قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

معاناة أم الأمة.. زوجة نيلسون مانديلا أحرقوا منزلها واتهموها بالقتل

نيلسون مانديلا وزوجته ويني
نيلسون مانديلا وزوجته ويني
0|أماني إبراهيم

عاشت ويني ماديكيزَلا-مانديلا، زوجة نيلسون مانديلا، حياة حافلة من النضال والمعاناة والملاحقة من قبل المحاكم ورجال الشرطة، حتى توفيت بالأنفلونزا 2 أبريل عام 2018، عن عمر يناهز 81 عاما.

التقت في شبابها بالمحامي مانديلا النشط ضد التمييز العنصري سنة 1957، ليتزوجا بعدها بعام ورزقا ببنتين هما زيناني وزيندزي، إلى أن فرق السجن بينهما بحبس مانديلا، الذي رغم السجن والأقاويل التي شاعت حول أعمال ويني الوحشية إلا أن مانديلا بقي إلى جانبها، لكن في النهاية لم يستمر الزواج بسبب الخلافات وانتهى بإعلان الطلاق في مارس سنة 1996.


تعاظم دور ويني السياسي خلال فترة حبس منديلا (34 عاما)، نتيجة نشاطها ضد العنصرية بجانب المضايقة المستمرة التي كانت تتعرض لها من الأجهزة الأمنية في جنوب أفريقيا، حيث قضت فترات في السجن بدءا من عام 1969، كثيرا منها في الحبس الانفرادي.

في عام 1976، اندلعت أحداث تمرد وشغب في سويتو، الأمر الذي أدى إلى نفيها من المدينة إلى منطقة ريفية نائية، كما تم إُحراق منزلها، ويشتبه في مسؤولية هذا الفعل القوات الأمنية في جنوب أفريقيا، وقد قاد ذلك إلى أن تلقب بلقب "أم الأمة".

لم تتوقف المعاناة عند هذا الحد، حيث اتهمها ناشطون بارزون مضادون للفصل العنصري بالضلوع في قتل مسلح من أحدى ضواحي السود بعمر 14 عاما يدعى ستومبي سيبي، والذي اعتقله الحرس الخاص بها في عام 1989 ثم وجد ميتا لاحقا، لذلك اتهمها قياديون في حزب المؤتمر الوطني بالوقوف وراء عملية القتل وبإدارة مناطق رعب افتراضية في بعض أنحاء سويتو.

جاءت الاتهامات على الرغم من إطلاقها سراح ستومبي في عام 1991، إلا أن ويني اُتهمت بالاعتداء عليه واختطافه، كما اتهم أحد حراسها الشخصيين بقتله، وعلى الرغم من نفيها هذه الاتهامات، لكن المحكمة وجدتها مذنبة في عملية الاختطاف وحكمت عليها بالسجن لست سنوات، وقد خفض الحكم إلى غرامة في محكمة الاستئناف.

هذا بخلاف تدهور علاقتها الزوجية مع مانديلا بعد إطلاق سراحه، لينفصلا في عام 1996، حيث اتهمها الرئيس مانديلا بالخيانة الزوجية، وفي العام نفسه أقالها من منصب وكيل وزارة الثقافة والفنون، وهو المنصب الحكومي الوحيد الذي تولته منذ انتهاء حكم الأقلية البيضاء.

تلقت ماديكيزَلا-مانديلا ضربة آخرى في 2003، عندما أدانتها المحكمة بالاحتيال والسرقة لصلتها بفضيحة اقتراض بنكي، حيث وصفها حكم المحكمة بأنها روبن هود جديد، بحجة أنها تجلب قروضا بشكل احتيالي لأناس معوزين في حاجة ماسة للمال، لكن مجكمة الاستئناف أسقطت حكم السرقة، وأبقت حكم الاحتيال المالي، وحُكم عليها بالسجن لثلاث سنوات ونصف مع وقف التنفيذ.

بعدها بعشر سنوات، توفى زوجها السابق مانديلا، ودخلت في معركة قضائية بشأن منزله الريفي، الذي طالبت به لابنتيه، زينزي وزيناني، لكن المحكمة العليا اكدت الحكم في يناير 2018 بأنه ليس لديها الحق بالمطالبه به، لتعيش بعدها في معاناة مع المرض حتى توفت في 2 أبريل من نفس العام.