قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

أمل عمار تؤكد في باريس: تمكين المرأة استثمار استراتيجي

المستشارة أمل عمار  رئيسة المجلس القومي للمرأة
المستشارة أمل عمار رئيسة المجلس القومي للمرأة

شاركت المستشارة أمل عمار، رئيسة المجلس القومي للمرأة، في الجلسة الافتتاحية لمؤتمر “تحالف قيادة الأعمال بين الشرق والغرب: قيادة العصر الرقمي والمستدام”، الذي انعقد في العاصمة الفرنسية باريس، بمشاركة رفيعة المستوى من القيادات النسائية وصناع القرار والخبراء من الشرق والغرب.

وفي كلمتها خلال الجلسة، أكدت المستشارة أمل عمار، رئيسة المجلس القومي للمرأة، أن ما يشهده العالم من تطورات في مجالات الأعمال والابتكار والنمو الاقتصادي يعيد التأكيد على أن الاستثمار الحقيقي هو الاستثمار في الإنسان، وفي مقدمتها المرأة، مشددة على أن تمكين المرأة لم يعد مجرد قضية اجتماعية أو تنموية، بل أصبح أحد أهم الاستثمارات الاقتصادية والاستراتيجية التي يمكن للدول التعويل عليها لتحقيق التنمية المستدامة.


وأضافت أن تمكين المرأة لا ينعكس فقط على حياتها الشخصية، بل يمتد أثره ليشمل الأسرة والمجتمع والأجيال القادمة، مؤكدة أن المرأة حين تُمنح الفرصة تصبح شريكًا فاعلًا في صناعة المستقبل.


وأشارت إلى أن النقاش حول تمكين المرأة انتقل من مرحلة إزالة التحديات إلى مرحلة الشراكة الكاملة في صنع القرار والاقتصاد وقيادة التغيير، موضحة أن المرأة المصرية حققت خلال السنوات الأخيرة طفرة غير مسبوقة في ظل دعم القيادة السياسية وإطلاق الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية 2030.
وأوضحت أن المرأة أصبحت تتبوأ مواقع قيادية في مختلف القطاعات، بما في ذلك السلطة التنفيذية والتشريعية والقضائية، بعد أن وصلت إلى أعلى المناصب القضائية كقاضية في مجلس الدولة والنيابة العامة، إلى جانب تعزيز تمثيلها البرلماني واتساع مشاركتها في مواقع صنع القرار.


كما لفتت إلى أن التقدم لم يقتصر على المجال السياسي، بل امتد إلى المجال الاقتصادي، من خلال توسع مبادرات الشمول المالي ودعم ريادة الأعمال النسائية وتمكين المرأة من الوصول إلى فرص العمل والإنتاج، مؤكدة أن المرأة المصرية أصبحت شريكًا رئيسيًا في قيادة مسار التنمية وصناعة نتائجها.
وأكدت أن هذه الإنجازات تعكس ما حققته الدولة المصرية من تقدم ملموس في ملف تمكين المرأة، مشيرة إلى أن هذا التمكين لم يعد هدفًا تنمويًا فحسب، بل أصبح ركيزة أساسية في المشروع الوطني لبناء مجتمع أكثر عدالة وازدهارًا.


وأضافت أن المجلس القومي للمرأة كان وما يزال شريكًا فاعلًا في هذه التحولات، حيث عمل على مدار 25 عامًا على تعزيز حقوق المرأة وتوسيع مشاركتها في مختلف المجالات، ليدخل اليوم مرحلة جديدة تركز على بناء القدرات وخلق الفرص وإعداد النساء والفتيات للقيادة.


وشددت على أهمية الشراكات الدولية، خاصة مع فرنسا والاتحاد الأوروبي، في دعم برامج التمكين الاقتصادي والشمول المالي وبناء القدرات وريادة الأعمال، مشيرة إلى أن هذه الشراكات أسهمت في توسيع الفرص أمام النساء والفتيات وتعزيز مشاركتهن الاقتصادية.


وأوضحت أن المرحلة المقبلة تركز على التمكين الرقمي للمرأة، في ظل التحول العالمي نحو الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي، حيث يعمل المجلس بالتعاون مع الجهات الوطنية على إعداد النساء والفتيات لوظائف المستقبل، من خلال تنمية المهارات الرقمية ودعم تعليم العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات.


وأشارت إلى برنامج “هي تقود” الذي يُنفذ بالشراكة مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني ومؤسسة شباب القادة والقطاع الخاص، والذي يستهدف تنمية مهارات القيادة وريادة الأعمال لدى طالبات التعليم الفني وربط التعليم بسوق العمل.
وأكدت أن الاستثمار في المرأة يبدأ مبكرًا من خلال التعليم وبناء الثقة وإلهام الفتيات، وأن القطاع الخاص شريك أساسي في تحقيق هذا الهدف، داعية إلى توسيع التعاون مع الشركات التكنولوجية الأوروبية، وإنشاء حاضنات أعمال، وتطوير آليات تمويل مبتكرة، وفتح أسواق جديدة أمام منتجات المرأة المصرية.


واختتمت كلمتها بالتأكيد على أن ما تحقق هو بداية مرحلة جديدة أكثر طموحًا، لا تقتصر على مشاركة المرأة في التنمية، بل تمتد إلى قيادتها للابتكار والتكنولوجيا وريادة الأعمال، معتبرة أن تمكين المرأة يمثل جسرًا مهمًا لتعزيز الشراكات بين الشرق والغرب وبناء مستقبل أكثر عدالة واستدامة.

وشهد المؤتمر  حضور عدد من الشخصيات الدولية البارزة، من بينهم الدكتورة هالة السعيد، مستشار فخامة رئيس الجمهورية للشؤون الاقتصادية ووزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية السابقة، والدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة والسكان السابقة، وصاحبة السمو الدكتورة دعاء بنت محمد، الرئيسة التنفيذية لشركة المهرة للتعليم والرئيسة السابقة للهيئة العربية للمرأة، والسيدة إليزابيث مورينو، الوزيرة الفرنسية السابقة للمساواة والتنوع وتكافؤ الفرص، إلى جانب نخبة من قادة الأعمال وممثلي المؤسسات الدولية والشركات العالمية.