تشهد الأسواق المصرية حالة من الاستقرار في أسعار عدد من السلع الغذائية الأساسية، وعلى رأسها اللحوم الحمراء والدواجن، بالتزامن مع زيادة الإنتاج المحلي وتحسن معدلات المعروض، وهو ما ساهم في الحفاظ على توازن الأسعار رغم التحديات الاقتصادية وارتفاع تكاليف الإنتاج.
_881_105236.jpg)
وفي هذا الإطار، كشف حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، عن كواليس استقرار أسعار اللحوم والدواجن، موضحًا أسباب ثبات أسعار اللحوم الحمراء خلال العامين الماضيين، وأسباب بيع الدواجن بأقل من تكلفة إنتاجها.
_881_105124.jpg)
أسعار اللحوم الحمراء مستقرة منذ عامين
أكد حسين أبو صدام أن أسعار اللحوم الحمراء لم تشهد أي زيادات تُذكر خلال العامين الماضيين، مشيرًا إلى أن سعر الكيلو لم يرتفع جنيهًا واحدًا، وهو ما يعكس حالة الاستقرار التي يشهدها السوق نتيجة توازن العرض والطلب.
وأوضح أن وفرة المعروض والسياسات التي اتبعتها الدولة لدعم الإنتاج ساهمت في الحفاظ على استقرار الأسعار، رغم التغيرات التي شهدتها الأسواق في العديد من السلع الأخرى.
الدواجن تُباع بخسارة
وأشار نقيب الفلاحين إلى أن سعر كيلو الدواجن للمستهلك يدور حاليًا حول 80 جنيهًا، مؤكدًا أن هذا السعر أقل من التكلفة الفعلية للإنتاج، وهو ما يضع الكثير من المربين أمام خسائر مالية.
وأضاف أن استمرار بيع الدواجن بأقل من التكلفة لفترات طويلة قد يؤثر على استمرار بعض المنتجين في السوق، مؤكدًا أن تحقيق هامش ربح عادل يعد أمرًا ضروريًا لاستمرار عجلة الإنتاج.
لماذا يصل اللبن للمستهلك بأربعة أضعاف سعره؟
وتحدث أبو صدام عن الفارق بين سعر المنتج لدى الفلاح وسعره النهائي في الأسواق، موضحًا أن كيلو اللبن يخرج من المزرعة بسعر يتراوح بين 5 و6 جنيهات، بينما يصل إلى المستهلك بنحو 25 جنيهًا، نتيجة تكاليف النقل والتداول والتوزيع وهوامش الربح.
وأكد أن هذه الفجوة لا تعني بالضرورة ارتفاع سعر المنتج الأساسي، وإنما تعكس مراحل وصول السلعة إلى المستهلك.
الاكتفاء الذاتي لا يضمن انخفاض الأسعار
وأوضح نقيب الفلاحين أن تحقيق الاكتفاء الذاتي من بعض السلع لا يعني بالضرورة انخفاض أسعارها، لأن استمرار الإنتاج يتطلب توفير عائد اقتصادي مناسب للمزارعين والمنتجين.
وأشار إلى أن أي انخفاض حاد في الأسعار قد يدفع بعض المنتجين إلى التوقف عن الإنتاج، وهو ما ينعكس سلبًا على السوق في المستقبل.
وفرة الإنتاج هي كلمة السر
ولفت إلى أن العامل الأساسي في استقرار الأسعار هو زيادة الإنتاج، مؤكدًا أن الدولة نجحت في تحقيق الاكتفاء الذاتي من البيض، كما تجاوزت نسبة الاكتفاء الذاتي من الدواجن 98%، بالإضافة إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي من عدد من المحاصيل المهمة، مثل الأرز.
وأضاف أن زيادة المعروض ساهمت بشكل مباشر في الحفاظ على استقرار الأسواق والحد من التقلبات السعرية.
توسع في زراعة القمح ودعم للأمن الغذائي
وأشار أبو صدام إلى أن الموسم الحالي شهد زراعة نحو 3.7 مليون فدان من القمح، لافتًا إلى أن الإنتاج المحلي يغطي ما يقرب من 55% من احتياجات مصر من المحصول الاستراتيجي.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن جهود الدولة في دعم الفلاح وزيادة الإنتاج الزراعي ساهمت في تعزيز الأمن الغذائي، مشددًا على أن استمرار هذه الجهود هو الضمان الحقيقي للحفاظ على استقرار أسعار السلع الأساسية خلال الفترة المقبلة.
