لقى الشاعر الكبير نزار قباني، الذي تحل اليوم، الخميس، ذكرى رحيله، إشادات كثيرة لشعره، من قبل العديد من الشعراء في الوطن العربي، سواء كان ذلك في حياته، أو بعد رحيله.
وفي هذا التقرير نرصد أبرز ما قيل عن نزار القباني، الذي اعتبره النقاد "مدرسة شعرية" و"حالة اجتماعية وظاهرة ثقافية"، وأسماهُ الشاعر حسين بن حمزة "رئيس جمهورية الشعر"، كما لقبّه "أحد آباء القصيدة اليومية": إذ قرّب الشعر من عامة الناس".
ووصفه الشاعر أحمد عبد المعطي حجازي، بكونه "شاعرا حقيقيا له لغته الخاصة، إلى جانب كونه جريئًا في لغته واختيار موضوعاته"، لكنه انتقد هذه الجرأة "التي وصلت في المرحلة الأخيرة من قصائده "لما يشبه السباب".
بينما قال الشاعر علي منصور، إن نزار قد حفر اسمه في الذاكرة الجماعيّة وأنه شكل حالة لدى الجمهور حتى يمكن إعتباره عمر بن أبي ربيعة في العصر الحديث.
وعن شعره السياسي قال حسين بن حمزة: "أذاق العرب صنوفًا من التقريظ جامعًا بين جلد الذات وجلد الحكام، في طريقة ناجعة للتنفيس عن الغضب والألم".
وأضاف
أن له أيضًا دور بارز في تحديث مواضيع الشعر العربي الحديث، إذ ترأس طقوس
الندب السياسي واللقاء الأول مع المحرمات"، وكذلك لغته "إذ كان نزار مع الحداثة
الشعرية، وكتب بلغة أقرب إلى الصحافة تصدم المتعوّد على المجازات الذهنية الكبرى، وقد
ألقت حداثته بظلال كثيفة على كل من كتب الشعر، وذلك لكون قصائد نزار سريعة الانتشار".
أهم منجز لنزار قباني كما قال الشاعر الفلسطيني عزالدين المناصرة هو أنه
نقل موضوع الحب من الوصف الخارجي إلى موضوع خاص في الشعر العربي الحديث، حيث لا يشبهه
أحد.