AdvertisementS
AdvertisementS

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

لا صوت يعلو.. المعارضة والصحافة والرأي جرائم في مملكة أردوغان.. البطش لغة الحوار الوحيدة مع خصوم السلطان.. والسجون تبتلع كل من يجرؤ على الكلام

السبت 27/يونيو/2020 - 07:02 ص
الرئيس التركي رجب
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان
Advertisements
قسم الخارجي
  • السلطات التركية تعتقل 42 سياسيًا من حزب الشعوب الديمقراطي اليوم
  • المشاركة في محاولة انقلاب 2016 الفاشل تهمة جاهزة لأي معارض تركي
  • خصوم أردوغان يقبعون في ظروف غير آدمية بالمعتقلات
  • المركز 157 في حرية الصحافة.. تركيا أكبر سجن للصحفيين في العالم


كلما ضاق صدر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بمعارضيه اتسعت لهم السجون، حزبيين كانوا أم صحافيين أم أكاديميين أم حتى مجرد مواطنين عاديين قادتهم السذاجة وسوء الحظ إلى الظن أن بمقدورهم الإفصاح عن رأيهم في السلطان.

واعتقلت السلطات التركية، أمس الجمعة 42 سياسيا من حزب الشعوب الديمقراطي المعارض، بتهمة الإرهاب، فيما أصدرت محكمة تركية أيضا، أحكامًا بالسجن مدى الحياة على 121 شخصًا لمشاركتهم في محاولة الانقلاب التي وقعت عام 2016.

هل هو الخوف إذن؟ ربما، خاصة أن استطلاعات رأي متتالية في تركيا كشفت عن تراجع حاد في ميل الناخبين الأتراك للتصويت لصالح "تحالف الشعب"، الذي تشكل في فبراير 2018 بين حزب العدالة والتنمية الحاكم بزعامة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وحزب الحركة القومية الوطني المتشدد بزعامة دولت بهجتلي.


وجمع استطلاع للرأي أجري في فبراير الماضي أجوبة عينة من 3 آلاف و222 مواطنا تركيا على سؤال أي الأحزاب صوتوا لصالحها قبل محاولة الانقلاب العسكري الفاشل في 2016 وحملة التطهير وإجراءات الطوارئ التي أعقبته.

وأظهرت الإجابة عن سؤال حول أي الأحزاب أصبح أفراد العينة المستطلعة أميل إلى التصويت لصالحها بعد محاولة الانقلاب وإجراءات التطهير والطوارئ التي أعقبتها، أظهرت تبدلًا جذريًا وجوهريًا في أوزان وشعبية الاحزاب التركية، فأجاب 77% بأنهم يميلون للتصويت لحزب الشعب الجمهوري المعارض، وأجاب 38% بأنهم قد يصوتوا لحزب الشعوب الديمقراطي الكردي، وأبدى 20% استعدادهم للتصويت لحزب الخير، الذي أسسه ساسة انشقوا عن حزب الحركة القومية بسبب تحالفه مع أردوغان، وأجاب 12% بأنهم قد يصوتوا لحزب السعادة الإسلامي المعارض.

وشرح مدير مركز أوراسيا لأبحاث الرأي العام في تركيا كمال أوزكيراز أن النظام الرئاسي أخفق في تحقيق الوعود التي روجت له، وأضاف "نحن نشهد تراجعًا على كل الأصعدة. الاقتصاد ينكمش والليرة التركية تفقد قيمتها. البطالة والتضخم في صعود. ولذا كوّن الناس فكرة سيئة عن النظام الرئاسي".

واتفق أستاذ العلوم السياسية التركي بوراك بلجيهان أوزبك مع هذا الرأي، وقال "فكرة أن عملية سريعة لصناعة القرار تجعل الأمور أفضل كانت مبنية على ثقة قديمة في أردوغان وكفاءته الإدارية، لكن عملية سريعة لصناعة القرار تعني أيضًا تآكل الشورى والرقابة وزيادة القرارات التعسفية وغياب الشفافية".

وفي يناير الماضي، كشف حزب الشعب الجمهوري أن 24 من أصل 55 مرسومًا رئاسيًا صدر منذ التحول إلى النظام الرئاسي كانت خاصة بتعديل المراسيم الرئاسية الأصلية نفسها، بل إن المرسوم الرئاسي الأول وحده خضع للتعديل 16 مرة ما يكشف حجم التخبط في إدارة أردوغان.

ونقلت قناة "العربية" عن المحامي التركي محمد أمين آكتار أن المعتقلين السياسيين في السجون التركية يعيشون في ظروفٍ سيئة، فأغلبهم سجناء في أماكنٍ أمنيّة خاصة وكل شخصين أو ثلاثة منهم يبيتون في غرفةٍ صغيرة واحدة، ورغم أنه يُسمح لعائلاتهم بزيارتهم مرةً واحدة في الأسبوع مع منحهم حق الاتصال بهم لمدّة 10 دقائق أسبوعيًا، لكن السلطات تعيق حصول هذه الأمور وكذلك تمنع وصول الكتب والصحف إليهم.

ويعاقب القانون التركي  وفق المادة 299 من الدستور، بالسجن لمدة زمنية تتراوح بين سنة وتصل لعدّة سنوات، بالإضافة لدفع غرامةٍ مالية لكل من يهين الرئيس، لكن المعارضة التركية تشدد على أن "السلطات تستخدم هذه التهمة كذريعة لمعاقبة منتقدي أردوغان ومعارضيه".

وبحسب موقع "أحوال" التركي، فإن الممارسات التعسفية وغير القانونية لنظام أردوغان بعد محاولة الانقلاب الفاشل، والتي لم يكد أحد ينجو منها في تركيا، أنتجت عزوفًا شعبيًا عن مساندة الأحزاب اليمينية المحافظة مثل العدالة والتنمية والحركة الوطنية، لصالح دعم أحزاب ديمقراطية واشتراكية تولي برامجها الأولوية لقضايا الديمقراطية وحقوق الإنسان والحريات والعدل وحكم القانون.

وذكر المعهد الدولي للصحافة في نوفمبر الماضي أن عددًا قياسيًا عالميًا من الصحافيين، تجاوز 120 صحافيًا، ما زالوا مسجونين في تركيا، كما أنَّ وضع الإعلام فيها لم يتحسن منذ محاولة الانقلاب الفاشلة عام 2016.

ويقبع نحو 80 ألف شخص بالسجون منذ وقوع المحاولة الانقلابية بانتظار المحاكمة. كما أقالت السلطات أو أوقفت عن العمل نحو 175 ألفًا من وظائفهم في مختلف قطاعات ومؤسسات الدولة وأغلقت أكثر من 150 منفذًا إعلاميًا، في إطار حملة مستمرة منذ نحو 5 سنوات، تتعرض تركيا بسببها لانتقادات من حلفائها الغربيين والمنظمات الحقوقية الدولية، فضلًا عن المعارضة التركية، التي تقول إن إردوغان استغل محاولة الانقلاب الفاشلة ذريعة لسحق جميع معارضيه، فيما تدافع السلطات عن إجراءاتها، قائلة إن الحملة هي ردّ ضروري على الخطر الأمني الكبير الذي تواجهه البلاد.

ولفت المعهد إلى أن عددًا كبيرًا من القضايا معروض على القضاء التركي منذ محاولة الانقلاب، لكنه عاجز عن نظرها بشكل ملائم لأن ثلث القضاة كانوا من بين من تم عزلهم بسبب الاشتباه بصلتهم بمحاولة الانقلاب.

وقال المعهد الدولي للصحافة إنه منذ محاولة الانقلاب واجه مئات الصحافيين في تركيا محاكمات لتهم معظمها مرتبط بالإرهاب، ويُحتجز عشرات الصحافيين لشهور وأحيانًا لسنوات قيد المحاكمة في أخطر التهم ذات الصلة بالإرهاب، وفي كثير من القضايا دون اتهام رسمي.

ووفق تصنيف كانت وضعته منظمة «مراسلون بلا حدود»، فإنَّ تركيا تأتي في المرتبة 157 دوليًا من حيث حرية الصحافة، مستندة إلى أن السلطات التركية باتت تلاحق الصحافيين بتهم إرهاب تطول كل الصحافيين غير الموالين لها. أما على الصعيد الأوروبي، فإن تركيا تأتي في المرتبة الأولى في حبس الصحفيين.
Advertisements
AdvertisementS