أصدرت دار بيت الياسمين للنشر والتوزيع، الطبعة الثانية من ترجمة رواية "السيدة دالواي" للكاتبة فيرجينيا وولف، وترجمة بسمة ناجي.
وتعتبر "السيدة دالواي" من أهم 100 رواية في القرن العشرين، ليس لكونها قد كتبتها فيرجينيا وولف باتساق دائم أو توحد مع هواجسها وأشباحها وعوالمها أو تماهيها مع الاغتراب وتشظي النفسي مع الحياتي والمعيشي في اشتباكات فريدة ونزقة مع الوجود بتجليات ذاتية فحسب، بل تعتبر "السيدة دالواي" هي تلك السيدة الإنجليزية اللا تقليدية حسب الطرح والرصد والسرد الأدبي، لذا فهذه الرواية الفذة وبعدما تحولت بنيتها على أيدي فيرجينيا العميقة من مادة خام لبطلة حية وستحيا كثيرا في تلك الضمائر الحية في البشرية أو العالم.
الرواية رصد لواقع يومي يتماهى أو يتماس بشكل ما نفسي وذاتي مع حياة الكاتبة فرجينيا وولف في نزعة توثيثية للبلادة والسأم في العيش ويوميات الحياة في واقع مفتت رجراج ومنفلت في بعض الأحيان وطبيعي بقسوة مفرطة تخلل ثوابت ما اصطلح على تسمية بالسرد شيه الذاتي، فاللغة في هذه الرواية أيضا، خاطفة وجزلة ورهييفة وقابلة للتأوييل النسبي في بعضض الاحيان، وجارحة في الغالب مابيين طرقات وصرعات وصراع الحواس في واقع مأزوم حتى وقت الكتابة.
وتقع في 187 صفحة من القطع المتوسط، وتعتبر إضافة بليغة وهامة في سكة ومسار الكاتبة الإنجليزية فرجينيا وولف، وكذلك هي من أهم أعمالها التي بينت وتجلت بخصوصية الكاتبة في السرد وصرعتا الذاتي بالوجودي فأظهرت بنية كاتبتها النفسية.