AdvertisementS
AdvertisementS

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

رجل إثيوبيا الإصلاحي في حيص بيص.. حائز على نوبل للسلام ولا يقوى على صنعه.. خلافات أهلية محتملة تهدد عرشه.. آبي أحمد يفرض الظلام والعزلة على شعبه

الأحد 05/يوليه/2020 - 03:30 م
ابي احمد رئيس وزراء
ابي احمد رئيس وزراء اثيوبيا
Advertisements
على صالح
مظالم سياسية وصراعات عرقية داخل إثيوبيا تلطخ "نوبل آبي أحمد" بالعار 
تراجع توقعات صندوق النقد الدولي لعام 2020 بشأن إثيوبيا في أقل نسبة منذ المجاعة الكبرى 
- حكومة أديس أبابا تقطع الكهرباء عن الإثيوبيين وتزعم "لمنع الغش في الامتحانات"
تأجيل الانتخابات العامة للمرة الثانية يهدد حكومة آبي أحمد بخلق أزمة دستورية 
-خلافات إقليمية محتملة بين تيجري ومنطقة أحمرا


آبي أحمد.. رئيس وزراء إثيوبيا الإصلاحي، الحائز على جائزة نوبل للسلام، مجرد مسمى، إذ إنه لا يستطيع تحقيق هذا السلام على أرضه التي تشهد العديد من الاضطرابات والفوضى بفعل الاحتجاجات المندلعة في أكثر مناطق إثيوبيا اكتظاظًا بالسكان عقب مقتل نجم البوب الفنان والناشط الشهير الإثيوبي هاتشالو هونديسا​​، فقد أمر رئيس الحكومة بتعطيل الإنترنت، ومنع بقية بلاده - والعالم الأوسع - من الحصول على صورة كاملة لما يجري في أوروميا.


قطع الاتصالات والكهرباء 
هذه ليست المرة الأولى التي يغلق فيها أبي أحمد، الذي حصل على جائزة نوبل العام الماضي، على إثيوبيا، فقد كانت هناك أربع حالات عاشتها اثيوبيا في عهده في ظلام تام إثر انقطاع التيار الكهربائي في العام الماضي، والذي شهدته إثيوبيا أكثر من أي دولة أخرى في جنوب الصحراء الكبرى، وفي تعليلها لقطع التيار أشارت حكومة أديس أبابا بغرابة إلى "الغش في الامتحانات" كسبب لتعيش الدولة في ظلام، وفقا لما تناوله بوبي جوش الكاتب في وكالة بلومبيرج، والمتخصص في الشئون الخارجية، وبشكل خاص موضوعات الشرق الأوسط والعالم الإسلامي الأوسع.


اقرأ أيضا 


وفي مقاله عن آبي أحمد، قال جوش: "لا يمكن لأي قمع يمارس على الاتصالات أن يخفي حقيقة أن صانع السلام الشهير يكافح من أجل تهدئة شعبه، ولا يمكن للنجاح الاقتصادي في إثيوبيا، الذي حظي بإشادة في الخارج، أن يحدث وسط مظالم سياسية وصراعات عرقية تشهدها إثيوبيا، فكل هذه المشاهد تلطخ إصلاحاته الطموحة، وتهدد بتلطيخ نوبل بعار فشل آبي".


تباطؤ النمو الاقتصادي
والأسوأ من ذلك، أن الأحداث قد تعرض مسيرة التقدم في إثيوبيا للخطر، ففي الأسبوع الماضي فقط، تراجعت توقعات صندوق النقد الدولي المعدلة لعام 2020 لنمو الدولة إلى 1.9 في المائة، وهي أقل زيادة منذ المجاعة الكبرى التي ضربت الدولة عام 2003، وهو الامر الذي يجعل آبي، الذي كان أداؤه بطيئًا في مكافحة وباء فيروس كورونا، أن يسعى للحصول على تمويل طارئ، من الصندوق للتعامل مع الأزمة.


أصعب اختبار
وعلاوة على كل شيء آخر، يستعد رئيس الوزراء الإثيوبي لأصعب اختبار له في السياسة الخارجية منذ اتفاق السلام مع إريتريا الذي فاز بسببه على جائزة نوبل، فالعلاقات مع مصر تقترب من نقطة الانهيار، بسبب مشروع السد الإثيوبي الضخم على النيل. 

اقرأ أيضا 


وفي اجتماع افتراضي لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الأسبوع الماضي، حذرت مصر من مضي إثيوبيا في خططها الأحادية لملء السد، دون الاعتبار للحياة في دولتي المصب، وبما يجحف حقوقهما الأصيلة والطبيعية المشروعة في مياه النيل. 


جلبة سياسية مؤلمة 
وفي الداخل الإثيوبي، من المرجح أن تسوء الاضطرابات السياسية حيث يشعر الإثيوبيون بالصدمة الاقتصادية التي صنعها وباء كورونا، إلى جانب الطاعون المدمر للجراد، والفيضانات الناجمة عن هطول الأمطار الغزيرة بشكل غير عادي، الأمر الذي سيؤدي إلى تعقيد جهود أبي لجذب المزيد من المستثمرين الأجانب الى دولته، خاصة إلى القطاع الخاص؛ حيث تعمل حكومته من أجل إنشاء أول بورصة لإثيوبيا.


ومن النقاط المحتملة الخطيرة على المشهد السياسي والتي ستظهر الشهر المقبل، عندما تخطط منطقة تيجري الشمالية لإجراء انتخابات، في تحدٍ صريح لقرار مجلس الانتخابات الإثيوبي بتأجيل التصويت إلى مارس المقبل.



الأمر الذي يحدث جلبة سياسية مؤلمة، فجبهة تحرير شعب تيجري، التي تدير الحكومة الإقليمية، حكمت إثيوبيا لما يقرب من ثلاثة عقود قبل انتخاب أبي. ومن المتوقع أيضا أن تندلع الخلافات الإقليمية بين تيجري ومنطقة أحمرا.


ويكافح رئيس الوزراء الإثيوبي أيضًا مع التوترات السياسية في أديس أبابا، حيث تحذر جماعات المعارضة من أن تأجيل أول انتخابات عامة في ظل عهد أبي - مرة أخرى بسبب الوباء - سيخلق أزمة دستورية، وينهي تفويض الحكومة في 10 أكتوبر المقبل.


احتجاجات الاورومو
كان آخر شيء لا يحتاجه آبي، هو الاضطرابات الجديدة بين أبناء عرقه الأورومو والتي اشعلت النيران في أديس أبابا وأجزاء أخرى من أوروميا بعد مقتل هاتشالو هونديسا الاثنين الماضي على أيدي مسلحين مجهولين.


ولم يكن هونديسا مجرد مغنٍ في إثيوبيا، إذ إن أغانيه كانت عبارة عن أناشيد احتجاجية خلال سنوات طويلة من النضال السياسي، ما أدى إلى الإطاحة بالحكومة السابقة، وترقية أبي إلى منصبه في 2018.


شاهد
ماذا يحدث في إثيوبيا.. آخر تطورات المظاهرات.. وتوقعات الأحداث في أديس أبابا


وفي ضوء الاحتجاجات المندلعة في إثيوبيا، لقي 80 شخصًا على الأقل مصرعهم في المظاهرات التي تلت عملية قتل هونديسا وظهر آبي في زي الجيش، ودعا إلى الوحدة الوطنية، لكن الأورومو، الذين يشعر الكثير منهم بالتهميش السياسي، لن يتم تهدئتهم بسهولة، فسخطهم يبشر بالسوء لاحتمالات انتخاب أبي مستقبلا.


وستختبر الأزمات المتعددة التزام أبي بإصلاحاته السياسية، وبشكل أعم بالقيم الديمقراطية في إثيوبيا والتي يحاول الترويج لها، فقد تم التشكيك في أوراق اعتماده من قبل تقارير من جماعات حقوق الإنسان حول عمليات القتل خارج نطاق القضاء التي لا تزال تفسد ثاني أكبر دولة أفريقية من حيث عدد السكان تحت مراقبته، فضلا عن عمليات القمع بقطع التيار الكهربائي والإنترنت لن تساعده.
Advertisements
AdvertisementS