AdvertisementS
AdvertisementS

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

إبراهيم عمران يكتب: التعليم أقوى سلاح لمواجهة الفكر المتطرف

الأحد 06/سبتمبر/2020 - 12:46 م
صدى البلد
Advertisements
التعليم أقوى سلاح فى مكافحة الفكر المتطرف  وأفضل دواء ضد جميع العلل الاجتماعية، فالتعليم مفتاح حل أزمة التطرف والإرهاب لأنه واسع النطاق، بما يتضمنه من تعزيز للقيم الأخلاقية والدينية ويمثل أمرا حاسما فى هزيمة الإرهاب.

فالإرهاب، فى الأساس قضية فكرية. فكل فعل عنيف متعصب ضد المجتمع، إنما هو وليد بناء فكرى مشوه. لأن الإنسان يولد بفطرة نقية، لا تعرف النبذ والتعصب والعدوان. ثم ينشأ فى بيئة تشكل فكره، إيجابيا أو سلبيا.

وظاهرة التطرف  لن تنتهي، مادمنا أننا لا نعالج جذورها الفكرية. وإن العالم اليوم أصبحت معاركه معارك فكرية، فقد أصبح السلاح الفكرى أعتى وأقوى وأبقى أثرا، وأكثر فتكا من الصواريخ والقنابل والمدمرات، وقد آن أوان تغيير المنظومة التعليمية التربوية المصرية، تغييرا جذريا، لبناء شخصية المواطن المصرى الإيجابي، المفكر المنتج المبتكر، المنتمى لوطنه والمؤمن بمبادئ الإنسانية، وحقوقها وحرياتها. وليس لدينا حل ناجز باقى الأثر لمشكلة الإرهاب إلا التربية والتعليم.

فلنحارب الفكر التدميري، بالفكر المتسامح المستنير. وهذا لن يتحقق إلا بوضع مناهج، تقوم على احترام وتحقيق مبادئ المواطنة والديمقراطية، وتقبل الآخر والحوار، ونبذ العنف والتعصب. كما يجب أن تصبح مادة التربية الدينية - إسلامية كانت أومسيحية - مادة أساسية، كغيرها من المواد الدراسية الأخري. ويدرسها متخصصون فى علوم الدين ولا توكل مهمة تدريس الدين الإسلامى لمدرسى اللغة العربية، غير المتخصصين. أوتوكل مهمة تدريس الدين المسيحى لمدرسى المواد الأخري، لمجرد أنهم مسيحيون. فإن هؤلاء قد يكونون من عوامل تشويه الدين، وتنفير الأطفال منه بل إنهم قد يكسبون الأطفال، مفاهيم مغلوطة مشوهة عن الدين.

مع بدء العام الدراسي الجديد  علينا بإنشاء أقسام للتربية الدينية، فى كليات التربية، يتخرج فيها مدرسو التربية الدينية، ليعلموا أبناءنا أصول دينهم بطريقة علمية سليمة، تحميهم من الانحراف الفكري، الذى يهدد أمن المجتمع واستقراره، ويشيع فيه الفساد. فلنقاوم الإرهاب ببناء الفكر لا بطلقات الرصاص.

يجب توجيه المناهج الدراسية نحو غرس القيم لدى الأطفال من سن مبكرة لغرس وترسيخ القيم الأخلاقية وتحقيق الفكر الرادع للتطرف الرافض للأفكار المنحرفة المخالفة لقواعد الدين والأخلاق، وبالإضافة إلى ذلك، يمكننا القول أن التعليم من شأنه توجيه وترشيد فكر الطلاب نحو احترام الآخر وتقبل الآراء والتعايش السلمى فى ظل التعددية المجتمعية.  

غير أن الاعتدال الفكرى والمرونة، لها دور كبير فى تحجيم التصلب والجمود فى الرأى والتفكير، فمن الأهمية أن تسعى المنظومة التعليمية نحو بث الركائز الأخلاقية فى نفوس وعقول الطلاب فى جميع المراحل التعليمية، استنادا إلى تعاليم الدين الحنيف والكنيسة، والقيم المجتمعية والخصال المعتدلة التى ترسى قيم التسامح والسلام، والجميع شركاء فى هذا المشروع، فما أسهل عمليات غسل الأدمغة واستغلال نقاط الضعف فى تسخير طاقات الشباب فى مشروعات التدمير والتخريب وعمليات العنف
Advertisements
AdvertisementS