قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

كشفه الله لبعض ملائكته ورسله.. خطيب المسجد النبوي: الغيوب الخفية قسمان

كشفه الله لبعض
كشفه الله لبعض

قال الشيخ الدكتور صلاح بن محمد البدير، إمام وخطيب المسجد النبوي، إن الله سبحانه وتعالى وصف نفسه بعلمه الغيب إعلامًا لخلقه باختصاصه سبحانه بعلم الغيوب الخفية ونفى علمها عمن سواه.

كشفه الله لبعض ملائكته ورسله

واستشهد " البدير" خلال خطبة الجمعة الثانية من شهر رجب اليوم من المسجد النبوي بالمدينة المنورة، بما قال تعالى:  “وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ”، منوهًا بأن الغيوب الخفية قسمان.

وأوضح أن  الأول ما حجبه عن جميع خلقه ولم يكشفه لأحد من ملائكته أو من رسله كيوم القيامة فلا يعلم أحد جليّة أمرها ووقتها وقيامها إلا هو، فقال الله تعالى “إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ”.

وأضاف أن الثاني ما كشفه الله لبعض ملائكته ورسله دون سائر خلقه لحكم جليلة فمن شاء الله اطلاعه أطلعه ومن شاء حجبه عنه حجبه، ولا يفيض بذلك إلا على من شاء من رسله .

وتابع: فلا يعلم ملكٌ مقرب ولا نبي مرسل شيئًا من الغيب إلا بتعليم من الله عز وجل، فيكشف ما شاء من الغيوب لمن شاء من أنبيائه بطريق الوحي ليكون معجزة تدل على نبوته وصدق رسالته،فقال تعالى “وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ ولكن اللَّهَ يَجْتَبِي مِن رُّسُلِهِ مَن يَشَاءُ”.

لا يدعي العلم به

وأفاد بأن علم الغيب الذي استأثر الله به لا يدعي العلم به إلا من كفر بالله لأنه منازع لله في ربوبيته ولا يصدقه إلا من كفر وكذب القرآن قال تعالى “أَمْ عِندَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ”، ومن زعم أن أحدًا من الأولياء أو الصالحين يعلم الغيب فهو مفترٍ كذاب.

ودلل بما جاء ففي الحديث عن عائشة رضي الله عنها قالت "مَن حَدَّثَكَ أنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رَأَى رَبَّهُ، فقَدْ كَذَبَ، وهو يقولُ: "لَا تُدْرِكُهُ الأبْصَارُ" ومَن حَدَّثَكَ أنَّه يَعْلَمُ الغَيْبَ، فقَدْ كَذَبَ، وهو يقولُ: لا يَعْلَمُ الغَيْبَ إلَّا اللَّه"، محذرًا من تصديق الكذبة والملبسين.

وتابع: وتدليسهم الذين يستولون على أموال السذج والبسطاء الأغرار وتكثير الأتباع، موضحًا أن الأنبياء والرسل نفوا عن أنفسهم علم الغيب، قال تعالى “قُل لَّا أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ”، مشيرًا إلى أن الجن كانوا يدعون علم الغيب فعمى الله عنهم موته.

واستند لما قال تعالى “فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ على مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَن لَّوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ”، محذرًا من أصحاب النفوس الشريرة والعقول المنحرفة والقلوب الزائغة السحرة والكهنة والعرافين والمنجمين والمشعوذين.

العيافة والطيرة

واستطرد:  والدجالين الذين يدعون علم الغيب، مبينًا أن العيافة والطيرة من أفعال الجاهلية وقد ورث هذه الضلالات البعض من الناس في هذا الوقت ظنًا منهم أن في ذلك ما يمكنهم من التنبؤ بالمستقبل وما سيقع من أحداث، وهذه الأفعال مما يفسد الدين والعقيدة والعقل.

وأشار إلى أن بعض العبارات التي تقال عند تيسر الأمر أو تعسره كحسن الطالع أو سوء الطالع إذا قيلت معتقدًا أن هذه المطالع فاعلة فهو شرك ومن قالها معتقدًا أن الملك والتصرف والأمر كله بيد الله فقد أتى بلفظ محرم، لذا يجب ترك ذلك واجتنابه.

وأكد أن من القواعد المقررة والأصول المحررة انفراد الله بعلم الغيب ولا يعلمه سواه وكذب من ادعاه لنفسه، فقال جل من قائل “قُل لا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ”.