AdvertisementS
AdvertisementS

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

ميسرة السيد تكتب: أمل قاسم

الأحد 06/سبتمبر/2020 - 07:10 م
صدى البلد
Advertisements

إلى أختي وصديقتي العزيزة /  أمل السيد قاسم

                    تحية طيبة وبعد،

من المفترض أن أكتب لكِ رسالة كي أودعك فيها، فأيام قليلة تفصلنا عن لقائنا الأول، ليس هذا فحسب، بل يسدل الستار وتسلم جائزة لأكثر فتاة محظوظة هذا العام ألا وهي " أنا "، ولكن اسمحي لي أن أخبرك في هذا المقال وأمام العالم بأجمعه جل الحقائق التي يتوجب عليّ الكشف عنها حتى أوفي لكِ ولو بجزء بسيط من ذاك الحق.


فعنك يا أمل،  أنت بحق الأمل،  محظوظ من مر بجوارك،  فما بالكم بمن يقضي بجانبها أكثر من نصفه يومه معها،  ورغم صغر سنها إلا أنها أظهرت كفاءة غير عادية جعلتها العقل المدبر والقائد المهيمن،  بالتأكيد شهادتي عن أمل غير مجدية؛  لأنها أكبر من ذلك،  بالإضافة إلى عدم قدرتي على الحياد فهي التي علمت وساندت على المستويين العلمي والعملي، ليتها تعلم غلاوتها ومكانتها عندي،  فإن كان لدي أمنية واحدة أرجو من الله أن يحققها ألا وهي أن يرزقني بابنة مثلها أفتخر بها،  وبالنسبة لجمالها فلن أتغزل كثيرًا خوفًا عليها من الحسد ولا يسعني إلا أن أطلق عليها لقب :" سندريلا الشرق الأوسط"، لا تقلقي سأوضح مفهوم الشرق الأوسط والشرق الأدنى فيما بعد فهذا ليس توقيتا مناسبا للحديث عن السياسة بطبيعة الحال. 


لذا دعيني أصرح بأنكِ بالنسبة لي أخت كبرى، أم صغرى، وابنة مدللة، فأنا أعشق تلك الابتسامة التي تشق سكون الصباح ويتسللها نسيم الأمل والطمأنينة  - حتى وإن أخفت الكمامة ملامح الوجه -، فالنظرة إلى عينيكِ كافية أن تشعرني بالحب ، الأمن، والإخوة. حقًا من العسير علي مفارقتك، ولا أتخيل الحياة بدونك، فبعد أن اعتدتُ عليكِ سيتوجب عليّ مغادرتك، و صدقًا إن مجرد التفكير في هذا الأمر أشعر بأن أنفاسي تختنق، لا لا لن أكون قادرة على تحمل هذا الموقف حتى وإن أظهرت العكس، فأنتِ لا تعلمي مكانتك عندي حتى تلك الساعة، ومثلما قال جلال الدين الرومي :" الوداع لا يقع إلا لمن يعشق بعينيه، أما ذاك الذي يحب بروحه وقلبه فلا ثمة انفصال أبدًا ".


أعلم جيدًا أن الشكر والامتنان غير كافيين لكِ؛ لأن ما مررنا به سويًا إضافة إلى مواقفك وخبراتك التي أثقلتني بها أكبر بكثير من مفردات الكلام التي تعلمناها في صغرنا، ولكن ها هي الحياة القاسية تجمعنا غرباء وتفرقنا أحباب يا قلبي. لازلت أتذكر ذلك اليوم الذي  تقابلنا فيه ثم تغير من بعده شكل الحياة، فالتجارب السابقة كانت مخذلة خذلًا شديدًا، لم أكن أعلم أن فؤادي قادر على تحملها، ومع مرور الوقت تيقنت من لين فؤادي وقسوته أحيانًا لكبريائه، ولكنك دومًا المميزة كعهدك يا فتاتي.


وعن ذكرياتنا فهي تاريخي حاضري ومستقبلي، لقد اكتشفت أنه لا صورة تجمعنا لا فُسحَةُ واحدة، لذلك لجأت في الآونة الأخيرة إلى التمسك بكِ في ذهابك وإيابك حتى أكتفي منك لكنني تعلقت بك أكثر فأكثر فأكثر وفي كل مرة يفوز فؤادي برهانه. أصبحت أنتظر حلول الصباح بفارغ الصبر حتى أذهب للعمل وأقضي أكبر وقت ممكن بجانبك، وأتمنى أن تكونى سعيدة بوجودي مثل سعادتي بوجودك يا أملي.


أما بعد، أدعو الله أن يرجئ ذاك اليوم الذي انتظرته منذ عام تقريبًا لكنني تعلقت وهويت فبات الموقف عصيبًا لن أستطع النجاة منه في ذلك الحين، كنتِ المنقذ لفؤادي من ضياعه فكيف للمنقذ أن يضحي بما أنقذه، ولكن هيهات ثم هيهات فلكل بداية نهاية، وإن كان مقدرًا الفراق فليكن؛ لأنني على ثقة كاملة أنكِ لن تتخلي عنى - وإن تخليت - فكل ما يحيطني يذكرني بأحبابي ممن فارقتهم أو لا، ولكن أكثر الأشياء الرائعة والجميلة تظل باسمك في جانب آخر من ناحية اليسار يا ملكة كل الأزمنة.


تالله مرت الأيام سريعًا، لم أكن أعلم أن المفاجأة التي خططت لها منذ عام سيأتي اليوم وأحققها، شكرًا على كل شيء، شكرًا على وقوفك ومواقفك معي، شكرًا على الحنان والطيبة والمحبة، شكرًا على الثقة والأمان، شكرًا على النصائح والمعرفة، شكرًا على مشاعر الإخوة الجميلة، شكرًا على الاهتمام وكل حاجة حلوة فعلتيها معي، لكن تذكري ما زلت على أمل يا أمل أننا سنحظى بصورة تجمعنا سويًا وسأظل أطالبك بها حتى آخر يوم في عمري..  أتمنى من الله أن تحققي كل أحلامك أيتها السلطانة.                        

Advertisements
AdvertisementS