في واقعة مؤلمة هزت المشاعر وأثارت حالة من الحزن والاستياء، برزت قصة شاب لم يمهله القدر طويلا ليحقق أحلامه البسيطة في الاستقرار وبناء الأسرة.
قصة بدأت بكفاح وأمل، وانتهت بشكل مأساوي داخل جدران كان من المفترض أن تكون مصدر أمان وطمأنينة، لتتحول إلى واحدة من أكثر القصص إيلاما التي تتداولها الأوساط الاجتماعية.
وتواصل "صدى البلد"، مع الأقارب والجيران والأصدقاء، حتي رصدوا ما حدث بوضوح.
وبحسب ما تداوله المقربون، عاد أحمد إلى منزله بعد حضوره فرح أحد أصدقائه، وسأل زوجته عن الطعام، فأخبرته بعدم وجوده، تطور الحديث بينهما من نقاش عادي إلى مشادة كلامية، ثم تصاعد الخلاف بشكل مؤسف حتى خرج عن السيطرة، وفي لحظة فقدان تام للرحمة والعقل، اعتدت عليه مستخدمة سكينا، ما أدى إلى وفاته، وبعد ذلك، ذهبت لإبلاغ شقيقته مدعية أن شقيقها فاقد للوعي، في محاولة لإخفاء حقيقة ما حدث.
ومن جانبه، قال وائل عمر، أحد أصدقاء الزوج الضحية: "في النهاية، الله وحده أعلم بالحقيقة الكاملة وتفاصيل ما جرى، لكن المتداول بين أهالي المنطقة أن ما حدث بدأ عندما عاد إلى المنزل مسرعا من عمله، لأنه كان يريد اللحاق بحضور حفل زفاف أحد أصدقائه المقربين".
وأضاف عمر- خلال تصريحات لـ "صدى البلد": "عند وصوله، وجد أن وجبة الغداء لم تكن قد أعدت بعد، فطلب منها أن تنهي تجهيز الطعام بسرعة حتى يتمكن من الخروج في الوقت المناسب والذهاب إلى الفرح".
واختتم تصريحاته: "من هنا بدأ الخلاف، حيث دار بينهما نقاش حول مسألة الخروج، فكانت تسأله لماذا سيذهب، وهو يرد بإصراره على الذهاب، وهي تعترض على ذلك، وتطور الحديث من مجرد نقاش عادي إلى جدال حاد، وتبادلا كلمات قاسية، ومع استمرار الشد والجذب بين الطرفين تصاعد التوتر بشكل كبير، إلى أن خرج الأمر عن السيطرة ووقعت الحادثة المؤسفة التي انتهت بشكل مأساوي".
وفي هذا الصدد، قالت جارة المجني عليه أحمد مجدي، ضحية زوجته: "أحمد مجدى يبقا جارى، تزوج منذ ستة أشهر فقط، وكان الجميع سعداء بزواجه في اليوم الرابع من عيد الفطر، بينما كان أحمد في حفل الحنة مع أصدقائه، اتصلت به زوجته وطلبت منه أن يأتي إليها، استأذن أحمد أصدقاءه، وأخبرهم أنه سيذهب ليرى زوجته، ويتناول لقمة طعام، ثم سيعود إليهم".
وأضافت الجارة- خلال تصريحات لـ "صدى البلد": "ولكن عند وصوله، حدثت مأساة لم يتوقعها أحد، زوجته قامت بطعنه، وصرخت على أخته لتأتي وتشاهد ما حدث. فور الطعنة، بدأ أحمد ينزف بشدة، وللأسف توفي بعد ست دقائق فقط من إصابته".
وأشارت، إلى أن كشف تقرير الطب الشرعي أن الطعنة كانت عميقة للغاية، وصل طولها إلى 15 سنتيمترا، وكانت مقصودة، مما أدى إلى نزيف حاد سبب الوفاة السريعة.
والجدير بالذكر، أن حادثة وفاة أحمد مجدي سوف تظل مؤلما بخطورة تصاعد الخلافات الزوجية وتحويل النقاشات العادية إلى أفعال لا رجعة فيها.
وتعد دعوة لكل الأسر والأزواج للتمسك بضبط النفس، والحوار الهادئ، والابتعاد عن العنف مهما كانت الخلافات بسيطة، لأن الحياة ثمينة وأي لحظة انفعال قد تتحول إلى مأساة لا تمحى من الذاكرة.



