أكد قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، أن مَثَل الابن الضال يقدم خريطة واضحة لمسيرة الإنسان بين الحرية والعبودية، موضحًا أن الحرية الحقيقية عطية من الله تُعاش في ضوء الوصية، وليست انطلاقًا بلا ضوابط يقود إلى الضياع.
الرجوع واسترداد الحرية
وأشار قداسته إلى أن الخطية تبدأ بفكرة صغيرة تتدرج إلى رغبة، ثم قرار، ففعل، فتصير عادة، حتى تنتهي بعبودية كاملة، لافتًا إلى أن الإنسان قد يخرج باحثًا عن الحرية، لكنه يكتشف أنه فقد كل شيء ما عدا الرجاء.
وشدد على أن الرجوع إلى الله هو استرداد للحرية المفقودة، وأن التوبة الصادقة لا ترتبط بزمان أو مكان، ولا تقوم على أعذار أو تبرير، بل على اعتراف صريح وقرار حاسم بالعودة.
كما وضع ثلاثة معايير لضمان الحرية الحقيقية: أن يبني القرار شخصية الإنسان، وأن يمجد الله في كل شيء، وألا يقيد حرية الإنسان أو يستعبده.



