AdvertisementS
AdvertisementS

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

في مستهل السنة المصرية الجديدة.. دار الكتب تحتفل بالتقاويم المصرية

الأربعاء 16/سبتمبر/2020 - 03:43 م
صدى البلد
Advertisements
جمال الشرقاوي
أقامت الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية، برئاسة الدكتورة نيفين محمد موسى، صباح اليوم الأربعاء، ندوة بعنوان "التقاويم المصرية بين النشأة والتطور". 

أدار الندوة الدكتور محمد عبد اللطيف، أستاذ الآثار بجامعة المنصورة ومساعد وزير الآثار سابقا والذي أشاد بالدور الثقافي الذي تلعبه دار الوثائق القومية التي تضاهي أكبر  الأرشيفات القومية، كما  نوه عن مواكبة الندوة  لرأس السنة المصرية الجديدة حيث يقدر تاريخ نشأة  التقويم المصري بحوالى ألف عام قبل الأسرة الأولى.  

وتحدث في الندوة ملاك نصحي، مفتش آثار بقطاع الآثار الإسلامية والقبطية بوزارة السياحة والآثار والباحث بمؤسسة سان مارك لتوثيق التراث القبطي، والذي استعرض ارتباط موضوع التقويم بعلم الفلك. 

وقال ملاك إنه استخدم ١٢٠ نموذجا أثريا في دراسته لنيل درجة الماجستير ووجد أن بعض التقاويم المذكورة على تلك النماذج ليست دقيقة حتى أنه وجد أن التاريخ الهجري المنقوش على أحد النماذج الأثرية أدق من التاريخ القبطي المنقوش على نفس النموذج مستعرضا أسباب ذلك.

وأشار ملاك  إلى أن الكرونولوجي أو علم التقويم يعتمد على تحديد الوقت والزمن وحساب الزمن بالشهور والأيام وأن نوع التقويم يحدد تقسيم الشهور وأن العام هو الوحدة الأساسية التي تحدد نوع التقويم.

ويوجد خمسة أنواع من التقاويم هى: النظام النجمى وطوله ٣٦٥ يوما وربع اليوم، والنظام الشمسي وهو حساب السنة من دخول الشمس لمدارها،  أما السنة القمرية فمدتها ٣٥٤ يوما، بينما التقويم الشمسي القمري لا يوجد غير في التقويم العبري وهو السبب في الخلاف حتى الآن بين تاريخى عيد الميلاد الشرقي والغربي، أما التقاويم القبطية فهى اختراع مصري صرف يعتمد على النص الكتابي.

وأشار ملاك إلى أن المسلمين في مصر استخدموا  النظام الشمسي في الجباية بما يسمى السنة الخراجية وذلك في القرن السابع الميلادى.
 وأكد أنه على تنوع واختلاف التقاويم العالمية إلا أنها تدين كافة - بما فيها التقويم الروماني-  للنظام الفلكي المصري.

وتنشأ  كل التقاويم على تواريخ مهمة ولا يبدأ التقويم بالضرورة في نفس وقت هذا التاريخ أو الحدث فاستخدام التقويم الهجري على سبيل المثال بدأ عام ١٧ هجريا. 

وفي مستهل كلمته أكد الدكتور خالد غريب رئيس قسم الآثار اليونانية الرومانية بكلية الآثار جامعة القاهرة والمحكم الأكاديمي الدولي على أهمية دار الكتب المصرية حيث أن الكتاب الوحيد الذي يصف فنار الإسكندرية القديم لا يوجد إلا في دار الكتب المصرية. 

وقال الدكتور خالد غريب أن المصريين استخدموا ما بين  ١٨-٢٠ تقويم مختلف وعرفوا الأيام السعيدة والأيام النحسات حيث كان يحظر على الملك غسل وجهه في يوم ميلاد  الإله ست وكانت بعض الأيام مستحبة لأنشطة بعينها. وأضاف مازحا أن ٢٠٢٠ وفقا للتقويم الفرعوني هى سنة عرجاء.

كما أوضح أن التقويم الشمسي كان مرتبطا  بالفيضان بينما ارتبط التقويم القمري بالمعابد. 

و أضاف الدكتور خالد أن اليوم عند المصريين القدماء كان يبدأ بالفجر  حتى الفجر التالى وكانت كلمة الفجر في اللغة المصرية القديمة تعني ابيضاض الأرض. وعرف المصريون منذ القدم الساعة والدقيقة كوحدات قياس للوقت وقاموا بتسمية الشهور باسم الآلهة فالشهر الأول توت اشتقت تسميته من الإله جحوتي أو تحوت، وهاتور من حتحور، وكيهك من عودة الروح لأوزوريس. 

و توضح نصوص الدولة الوسطى أن المصري عرف الكواكب ومواقعها وتحركاتها وتلاعب بالتقاويم المختلفة لتلائم أغراض الحياة المختلفة حيث كان اليوم النحس في تقويم ما والمحرم فيه فعل معين كالصيد من النيل أو الاقتراب من الزوجة، يعد في تقويم آخر يوم سعد، وكان العالم في هذا الوقت غارقا في الجهل بينما وصلت مصر إلى تلك الدرجة من العلم في التقاويم والفلك والطب والفلاحة. 

واختتم الدكتور خالد غريب كلمته بأن مصر بدأت مؤخرا تستعيد هويتها المسلوبة حين كان قمح مصر والبردى النابت في أراضيها مصدرين لإشباع معدة العالم وعقله. 
Advertisements
AdvertisementS