ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

آلان سليفي يكتب: الخلاف الكردي الداخلي أسير التدخلات الإقليمية

الخميس 05/نوفمبر/2020 - 06:36 م
صدى البلد
Advertisements
إن ما حدث في العصور القديمة وإلى الوقت الراهن من تقلبات سياسية على الصعيد الدولي والإقليمي في العلاقات بين الدول الحليفة والمعادية حول المسألة الكُردية وتحول قضية الكُرد إلى ورقة تنازلات إيجابية تخدم مصالح الطرفين من الناحية السياسية والاقتصادية الدولية وحصول الكُرد على السلبيات دون الإيجابيات كانت نتيجة الخلل في مسار القضية، والخرق في الخصوصية السياسية الداخلية غير الموحدة، وذلك بسبب الخلافات المتواجدة في القاعدة الشعبية من منظور "الآراء والأفكار السياسية"، وكل هذا ناجم عن التوغل المدعوم من قِبل الدول المعادية للقضية الكردية، ولإدراكهم أن الوحدة الكردية في بناء شخصية مستقلة داخلية لهم سوف تكون قوة كبيرة ذات تأثير في دعم سياسة الكُرد بالخارج.


عدا عن ذلك ولبناء حاجز، قامت تلك الدول بنشر صراعات داخلية بين الشعب الكردي بهدف إضعاف مسيرتهم وإبعادهم عن دائرة الحوار بحجة عدم  إمكانيتهم في التعبير عن رأي داخلي موحد مع الدول الكبرى لحل قضيتهم.
ناهيك عن ذلك، استخدمت الضعف والخلاف بين الشعب لنقل القضية من يد أصحابها إلى يد دول أخرى، وبسبب هذا الخلاف الشعبي والذي يُعتبر في توحده الأداة الرئيسي في بناء كل شخصية داخلية لكل قضية تمكنت تلك الدول من إبعاد الكُرد عن ايجابيات تلك التنازلات في قضيتهم التي أسفرت عن طاولة الحوار الدولي بين الدول الحليفة والمعادية، كون التوحيد الشعبي سيكون الداعم الأول للقضية، قامت الدول باستخدام ورقة الخلافات الشعبية على طاولة الحوار كورقة رابحة لصالحها العدواني للقضية.


كما استغلت الدول المعادية والحليفة "الإعلام" لخدمة مصالحه من خلال نشر السلبيات دون الايجابيات عن السياسة الكردية الخارجية في حين أن أي انتاج سياسي ايجابي لا يخلو من انتاج سلبي، وقامت بنقل الأفكار الخاطئة إلى الداخل الكردي بهدف نثر الخلافات وإضعاف قاعدة الفكر الشعبي، وتحويل هذا الخلاف إلى ساحة الرأي الدولي لعرقلة مسار القضية الكردية في المرحلة الراهنة والتي تُعتبر مرحلة إيجابية في تاريخ الكرد وما تحقق في شمال شرق سوريا.


هنا علينا بتوعية الشعب في دعم سياسته بالخارج، والتركيز على الوحدة لأن الدول المعادية والحليفة تستخدم الانقسامات الفكرية للشعب والتي تؤثر سلبًا على الحوار الدولي في حل قضيتهم، لذا علينا أن ندرك أن الشعب هو المكون الرئيسي لدعم القضية وحلها، وفي تشكيل شخصية داخلية داعمة للشخصية الخارجية.
Advertisements
Advertisements
Advertisements