قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

كاريك يغير المعادلة.. 4 أسباب أعادت مانشستر يونايتد للمنافسة على القمة

كاريك 
كاريك 

فرض مايكل كاريك المدير الفني المؤقت لمانشستر يونايتد نفسه بقوة على المشهد الكروي الإنجليزي بعدما نجح في إحداث تحول لافت في أداء ونتائج الفريق عقب توليه المسؤولية خلفًا للبرتغالي روبن أموريم ليقود الشياطين الحمر إلى تحقيق ثلاثة انتصارات متتالية دفعت بهم إلى المركز الرابع في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز لموسم 2025-2026.

وجاءت انطلاقة كاريك استثنائية بكل المقاييس حيث لم تقتصر انتصاراته على فرق متوسطة بل اصطدم مباشرة بالكبار وخرج منتصرا.

البداية كانت في ديربي مانشستر أمام مانشستر سيتي حيث فرض يونايتد سيطرته وحقق فوزا مستحقا بهدفين دون رد قبل أن يواصل مفاجآته بفوز مثير على أرسنال في ملعب الإمارات بنتيجة (3-2) ليطيح بالمتصدر ووصيفه خلال فترة قصيرة. واختتم كاريك ثلاثيته بفوز صعب على فولهام (3-2) في مباراة حسمت في اللحظات الأخيرة.

تصحيح المسار التكتيكي

 

أولى خطوات كاريك كانت التراجع عن النهج التكتيكي الذي اعتمده أموريم حيث تخلى عن طريقة اللعب بثلاثة مدافعين (3-4-3) والتي أثبتت عدم ملاءمتها لقدرات لاعبي الفريق وعاد إلى الرسم التقليدي (4-2-3-1) الأكثر انسجاما مع طبيعة مانشستر يونايتد وهذا التغيير منح الفريق توازنا دفاعيا أكبر وحرية هجومية أوضح.

توظيف اللاعبين 

كما أعاد كاريك توظيف اللاعبين في مراكزهم الطبيعية وهو ما انعكس مباشرة على الأداء حيث عاد برونو فيرنانديز إلى دوره الأساسي كصانع ألعاب خلف المهاجمين بدلا من تحميله أعباء دفاعية مبالغ فيها في حين شكل كاسيميرو وماينو ثنائي ارتكاز صلب أعاد الهيبة لعمق وسط الملعب خاصة أن ماينو كان من أكثر العناصر التي عانت من التهميش في الفترة الماضية.

اللعب على نقاط القوة

أدرك كاريك منذ اليوم الأول أن مانشستر يونايتد ليس فريق استحواذ وأن محاولات فرض السيطرة بالكرة كانت سببًا رئيسيًا في تراجع النتائج. الأرقام أكدت هذه الرؤية حيث حقق الفريق هذا الموسم انتصاراته الكاملة عندما انخفضت نسبة استحواذه عن 45% بينما ارتفعت معدلات الخسارة مع زيادة الاستحواذ.

لذلك اعتمد المدرب الشاب على أسلوب التحولات السريعة والهجمات المرتدة وترك الكرة للمنافس مع استغلال المساحات خلف الدفاع. ولم تتجاوز نسبة استحواذ يونايتد في المباريات الثلاث الأخيرة 44% مقابل فعالية هجومية واضحة وحسم في الثلث الأخير.

تأثير البدلاء وعودة الروح

 

من أبرز ملامح مرحلة كاريك استعادة دكة البدلاء لدورها المؤثر. فبعد 22 جولة دون أي هدف من البدلاء نجح اللاعبون البدلاء في قلب الموازين حيث سجل كونيا وسيسكو أهدافًا حاسمة أمام أرسنال وفولهام بعد مشاركتهما في الشوط الثاني.

كما أعاد كاريك إحياء ما يعرف بـ "فيرجي تايم " إذ حسمت الانتصارات الثلاثة في الدقائق الأخيرة في مشهد أعاد للأذهان حقبة السير أليكس فيرجسون حين كان مانشستر يونايتد لا يستسلم حتى صافرة النهاية.

ولم يأت تحول مانشستر يونايتد من فراغ بل كان نتاج قرارات فنية واضحة أعادت التوازن للفريق وصححت أخطاء المرحلة السابقة.

ومع استمرار هذا النسق بات يونايتد مرشحا قويا لإنهاء الموسم ضمن المراكز المؤهلة لدوري أبطال أوروبا في خطوة قد تعيد " الشياطين الحمر " إلى منصة الكبار بعد سنوات من الغياب.