قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

هل يأثم الزوج حال تطليق الزوجة الثانية بناء على طلب الأولى؟.. عطية لاشين يجيب

الطلاق
الطلاق

ورد سؤال إلى د. عطية لاشين، عضو لجنة الفتوى بالأزهر، عبر صفحته الرسمية على موقع فيسبوك، يقول السائل: تزوجت امرأة ثانية على الأولى، وبعد سنتين من الدخول بالثانية وحملها طلبت الأولى مني أن أطلقها، فهل لها ذلك شرعًا؟ وهل إذا استجبت لطلبها أكون آثمًا؟

وأجاب د. لاشين قائلًا: إن زواج الرجل بأكثر من واحدة أمر مقرر شرعًا ولا حرج فيه، مستشهدًا بقول الله تعالى: «فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع»، موضحًا أن إباحة التعدد مشروطة بألا يكون بدافع الانتقام أو الكيد للزوجة الأولى، وأن يلتزم الزوج بالشروط الشرعية المقررة.

وأضاف عضو لجنة الفتوى بالأزهر أن من أهم هذه الشروط القدرة على الإنفاق، بحيث لا تتأثر نفقة البيت الأول بعد الزواج الثاني، وأن تبقى كما كانت قبل التعدد، إلى جانب شرط العدل بين الزوجات، وهو ما يعرف فقهيًا بالقسم، أي التسوية في المبيت بين الزوجتين أو الزوجات، محذرًا من الظلم في ذلك، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من تزوج امرأتين فلم يعدل بينهما جاء يوم القيامة وشقه مائل».

وأوضح د. عطية لاشين أن طلب الزوجة الأولى طلاق الزوجة الثانية حرام شرعًا، ما دام الزوج ملتزمًا بشروط إباحة التعدد، معتبرًا أن هذا الطلب يدل على نقص في العقيدة وضعف في الإيمان، واستدل على ذلك بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تسأل المرأة طلاق أختها لتستفرغ ما في صحفتها فإنما لها ما قدر لها»، مؤكدًا أن النهي الوارد في الحديث يقتضي التحريم.

وبيّن أن في الاستجابة لهذا الطلب ظلمًا بيّنًا وضررًا بالغًا بالزوجة الثانية، التي لا ذنب لها، خاصة إذا كانت العشرة بين الجميع بما يرضي الله، فضلًا عن الضرر الواقع على الجنين الذي في بطنها، متسائلًا عن ذنبه حتى يُحرم من رؤية أبيه بعد ولادته.

وأكد د. لاشين أن الزوج يكون آثمًا ومرتكبًا إثمًا كبيرًا إذا استجاب لطلب الزوجة الأولى بطلاق الثانية دون سبب شرعي صادر من الأخيرة، موضحًا أن ذلك يعد تعاونًا على الإثم والعدوان، وهو ما نهى عنه القرآن الكريم في قوله تعالى: «وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان».