ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

بعد ٤٠ عاما فى محراب العدالة.. الموت يخطف نائب رئيس المحكمة الدستورية

الأحد 10/يناير/2021 - 12:23 م
المستشار الدكتور
المستشار الدكتور حمدان فهمىنائب رئيس المحكمة الدستورية العلي
Advertisements
محمد زهير
أعلن المستشار الدكتور محمد عبد الوهاب خفاجى، نائب رئيس مجلس الدولة، عن رحيل المستشار الدكتور حمدان فهمى، نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا، عن عمر ناهز 64 عاما.


وذكر الدكتور خفاجى في رثائه: "غاب عن منصة قضاء المحكمة الدستورية العليا فقيه من فقهائها الذين شكلوا فكر ووجدان وفقه هذه المحكمة المستشار الدكتور حمدان حسن محمد فهمى أبو شاهين، نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا".


ويعد المرحوم أحد فقهاء القضاء الدستورى العربى وواحدا من سلسلة القضاة العظماء الذين شاركوا في استكمال بناء هذا الصرح الدستورى الشامخ الذى بناه منذ نشأته المستشار بدوي إبراهيم حمودة، أول رئيس للمحكمة الدستورية العليا، الفترة من 7/2/1970 حتى 4/10/ 1978، والذى كان يشغل منصب رئيس مجلس الدولة الفترة من 16 نوفمبر 1961 حتى 7 نوفمبر 1963 ثم وزير العدل عام 1964 فى وزارة على صبري.


وجاء من بعده سلسلة من العظماء على قمتهم المستشار الفقيه المرحوم عوض المر، وكذلك المستشار الفقيه عدلى منصور، رئيس المحكمة الدستورية الأسبق ورئيس الجمهورية المؤقت، في أهم فترات مصر في الألفية الجديدة وغيرهم من رجال الفقه والقضاء بهذه المحكمة.


ويضيف الدكتور محمد خفاجى: "لقد تزاملت مع المرحوم المستشار حمدان فهمى في بداية حياتنا القضائية منذ 34 عاما في منتصف الثمانينات من القرن الماضى في مجلس الدولة تحديدا في إدارة الفتوى للمصالح العامة بمدينة الإسكندرية في المبنى الأثرى بالحى اللاتينى بالأزاريطة، وكان حينها نائبًا بالمجلس وكنت مندوبا بالمجلس وتتلمذنا معًا على أيدى جيل الرواد من أساطين المدرسة القضائيةالسكندرية العريقة التى يجب أن يعلمها جيل الشباب وهم العظماء الذين انتقلوا إلى رحمة الله / السيد عبد الوهاب، رئيس إدارة الفتوى آنذاك، وعصام علام وعزيز بشاى ومصطفى الشامى وحمزة مرسى وشفيق سليم وفؤاد رجب وفاروق ضيف وفكرى خليل والدكتور أحمد جمعة وغيرهم، حملنا منهم الأمانة، وكان المستشار المرحوم حمدان فهمى خلال تلك الفترة التى عملنا فيها سويا قريبا لى ومثالا للقاضى الذى يتسم بالنزاهة والعلم والفكر وتحقيق العدالة والمساواة؛ وكان مثالا للورع والتقوى والعفَّة ودماثة الخلق الرفيع والصفاء والنقاء والهدوء النفسى في تناول الأفكار القانونية فضلا عما كان يتصف به من الحكمة البالغة".


وتابع: "المرحوم المستشار حمدان فهمى من مواليد 5 فبراير 1957 وخريج كلية الحقوق جامعة الإسكندرية دفعة 1979 وكان من أوائل دفعته، وعين في مجلس الدولة بقرار الرئيس الأسبق محمد أنور السادات في 3 أغسطس 1980، ثم انتقل إلى العمل بهيئة المفوضين بالمحكمة الدستورية العليا وظل يترقى بها، وفى عام 2007 حصل على درجة الدكتوراه من جامعة الإسكندرية عام 2007 عن موضوع مهم "حجية أحكام القضاء الدستورى وآثارها"، وسجلت عدسة الزمن أن المستشار حمدان فهمى واجه – مثل غيره من قضاة مصر الوطنيين - أهم معركة تم العدوان فيها على المحكمة في تاريخها فى عهد جماعة الإخوان الإرهابية بمحاصرتهم وأنصارهم لقضاة المحكمة وقت الحكم بحل مجلس الشورى الإخوانى، وفى 25 ديسمبر 2012 بعد بدء العمل بدستور الإخوان الصادر فى 2012 تم إعادة تشكيل هيئة المحكمة الدستورية العليا وفقا لنص المادة 233 من هذا الدستور ليصبح عدد أعضائها 11 عضوًا فقط واستبعد نظام الإخوان حينذاك 7 من قضاتها من التشكيل الذى كانت عليه المحكمة قبل الدستور وكان من بينهم المرحوم المستشار حمدان فهمى، ثم ما لبث أن انكشفت الغُمة وبعد سقوط حكم الإخوان والعمل بدستور 2014، وافقت الجمعية العامة للمحكمة الدستورية العليا فى 25 مارس 2014 على تعيينه نائبا لرئيس المحكمة الدستورية العليا، ثم تولى المستشار حمدان فهمى منصب أمين عام لجنة الانتخابات الرئاسية عام 2014 والمتحدث باسمها، والتى أسفرت عن فوز الرئيس عبد الفتاح السيسى، ثم تولى رئاسة المكتب الفنى للمحكمة الدستورية العليا حتى وفاته".


واختتم الدكتور محمد خفاجى رثاءه قائلا: "في عام 2017 كنت في زيارة للمحكمة الدستورية العليا للمستشارين الجليلين الفقيهين المستشار الدكتور عادل عمر شريف والمستشار الدكتور رجب عبد الحكيم سليم، نائبى رئيس المحكمة الدستورية العليا، وكان يحدونى الأمل في رؤيةالمستشار حمدان فهمى الذى تصادف مغادرته للشقيقة دولة الكويت، للعمل مستشارا قانونيا لمجلس الأمة لمدة عام، وذلك بعدما أصدر رئيس مجلس الوزراء قرارا رقم 2212 لسنة 2017، بالموافقة على إعارته، وكأن القدر أراد أن أودعه في رثائى به في أصعب اللحظات، فالموت يظل الأقسى والأصعب والأفجَع على النفسِ البشرية، ولا يبقى سوى تذكُر الذكريات التي كانت تجمعنا معهُم والدعاء لهم وقد فارقوا الحياة، فأقسى فراق يعيشه الإنسان هو فراق الأصدقاء والزملاء، وهو الأكثر ألمًا في الحياة، رحم الله الفقيد بما قدم لدينه ووطنه وأسكنه فسيح جناته".
Advertisements
Advertisements
Advertisements