- على جمعة :
- لماذا العقل أولى النعم على الإنسان؟
- لا يكلف الله نفسا إلا بما تفهم وتعقل
- العقل مناط التكليف ويسقط عن المجنون والنائم والطفل
قال الدكتور علي جمعة، رئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب، عضو هيئة كبار العلماء، إن العقل أولى النعم، لأنه بدونه نكون كالعدم.
وأضاف جمعة، في لقائه على فضائية "سي بي سي"، أنه عندما يكون لنا عقل، فالوجود نعمة كبيرة نستعشرها عندما يكون لنا عقل، فإن لم يكن لنا عقل فلن نستفيد ولن نفيد أحد ولن نفهم شئ او نعمر هذا الكون.
وأشار إلى أن الله خلقنا كي نعمر هذا الكون لقوله تعالى: "هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا"، منوها أن مهمتنا هي إعمار الكون وعبادة الله.
وتابع: "يجب علينا أن نبحث ما العقل ومكوناته وعناصره، فإذا عرفنا ذلك حلت كثير من المشكلات".
وأشار إلى أن كلمة عقل في اللغة العربية، لها مكونات تختلف من ثقافة إلى أخرى ومن تربية إلى أخرى في مفرداتها وأجزائها ومفهومها.
وأوضح ن الله لا يكلف نفسا إلا بما تفهم وتعي وتعقل، قياسا على الآية الكريمة في قوله تعالى: "لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا".
وذكر أن العقل باعتباره نعمة من الله على البشر هو واحد، ضاربا المثل: هناك مثلا الكوب فهو في نفسه كوب مهما اختلفت أشكاله، ولكن قد يكون من الزجاج، أو البورسلين، والصيني، ومرة من المعدن، وقد يصل به الحال إلى أن يكون من الذهب، أو الصفيح.
وأضاف: "كل هذه الأشكال تعد نوعا من الكوب، يستخدم لحفظ الماء للشرب، كما أنه قد يكون مليئا بالنفيس من السوائل أو مياه تشتمل على الشربات، أو مياه تشتمل على السم، فالكوب واحد في كل الأحوال".
وأشار إلى أن العقل أداة وهبها الله للإنسان من أجل أن يعبد الله ويعمر الدنيا، ويعمل على نفسه بتزكيتها.
ولفت الى أن هناك فرق بين العقل المسلم والعقل غير المسلم، لأن المضمون في هذه الآلة الربانية التي منحها للبشر مختلف، فهناك اختلاف في وجهة النظر عن الكون والحياة.
واستطرد: "طبقا لما درسناه في الفقه الإسلامي، فإن كلمة العقل احتلت في كتب المسلمين مساحة كبيرة، وعند الفقهاء المسلمين، فقالوا "العقل مناط التكليف"، ولذلك لا تكليف على النائم ولا تكليف على شخص أصيب بالجنون أو النائم أو الطفل الصغير الذي لم يعرف بعمق معاني الأشياء".