قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

ضياء العطيفي يكتب : الميراث الحائر للمتحول الجنسي

ضياء العطيفي
ضياء العطيفي

طرأ في عصرنا حالات لذكور وإناث يشكو كل منهما أن جنسه مخالف لخلقته، مع أن هذا الشخص سوي في خلقته الجنسية الظاهرة والباطنة، ولكن لديه شعور نفسي ملح بأنه من الجنس الآخر المخالف لخلقته ذكورة أو أنوثة، وهو ما عرفه العلماء باضطراب الهوية الجنسية، وهناك رغبات ليتحول هؤلاء إلي الجنس الذي يرغبوا للدخول اليه والعيش في عوالم الذى يرغبون فيه.

والتحول الجنسي له جوانب دينية وطبية وقانونية وبغض النظر عن أسباب ذلك وماذا كنا نعارضه او نؤيده وبعد ان أصبحت العديد من الحالات المنشرة في انحاء العالم بل ان هناك دولا عدة اعترفت بالزواج بينهم .

والامر الذى يعنينا في هذا الصدد هو قصور الجانب التشريعي المدني في معالجة تلك القضية والأثر المترتب عليها وعدم وضع تصورات قانونية لعمليات التحول الجنسي هذا بخلاف هل في الامر جريمة من عدمه في بلداننا العربية وفى مصر بصفة خاصة وأن الكافة والأطباء وجراحي التجميل بصفة خاصة في حاجة ملحة إلى معرفة الأحكام الشرعية والقانونية لتلك الجراحات، كما أنها من الجراحات التي تفرض نفسها في هذا الوقت.

ومن اهم الاثار القانونية المترتبة على التحول الجنسي في الإرث ان التحول الجنسي بالفعل يسبب تغييرا في النوع من ذكر إلى أنثى، أو العكس؛ لذا فقد ينتج من عمليات التحول الجنسي فرضان:
أولهما أن يتحول الذكر إلى أنثي أو العكس فعند تغيير الشخص لجنسه فإن نصيبه في الميراث سيختلف عن ما إذا بقي على حالته الأولى، فإذا غير جنسه إلى أنثى فإنه يأخذ نصيب الأنثى بحسب قرابتها من الميت، وإذا غير جنسه إلى ذكر سيأخذ نصيب الذكر بحسب قرابته من الميت، سواء كان ذلك بالفرض أو بالتعصب.

لكن لابد أن نميز بين حالتين، هما: الحالة الأولى: إذا سبقت عملية التحول الجنسي وفاة المورث، فإن تلك العملية إما أن تؤدي إلى ترجيح جانب الذكورة، وإما ترجيح جانب الأنوثة، ومن ثم تؤخذ نتائج العملية الجراحية عين الاعتبار، ومن ثم يعتبر المتحول جنسيا - في هذه الحالة - ذكرا أو أنثى وفقا لما أدت إليه نتائج العملية الجراحية، فإذا توفي المورث بعد العملية فيوزع الميراث وفقا للوضع الجديد الذي أبرزته العملية الجراحية.

والحالة الثانية حالة إجراء العملية الجراحية بعد وفاة المورث، ففي هذه الحالة إن تعيين الورثة وتحديد أنصبتهم في الميراث وانتقال التركة يخضع لأحكام الشريعة الإسلامية.

وثانيهما أن تفشل عملية التحول؛ فلا يلحق بالذكر أو الأنثى، ويسمى بالمخنث وهذا يخضع لأحكام تلك الحالة.

ان القصور فى الجانب التشريعي المدني في معالجة تلك القضية والأثار المترتبة عليها وعدم وضع تصورات قانونية لعمليات التحول الجنسي السبب الأساسي لكل ما سبق عرضه.