الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري

حياة كريمة والبيطريين | كيف أنقذت المبادرة الوحدات البيطرية من الهلاك

تطوير الوحدات البيطرية
تطوير الوحدات البيطرية

لعبت المبادرة الرئاسية حياة كريمة، دورا كبيرا ومهما في تغيير وجه الحياة في عدد من المحافظات المصرية بعد التطوير الذي أحدثته وطال جميع المنشآت القديمة والمتهالكة ومنها الوحدات البيطرية المنتشرة بالريف المصري.

طوق نجاة للوحدات البيطرية

وقال الدكتور محمد عفيفي سيف، مقرر لجنة المقترحات والشكاوى بالنقابة العامة للأطباء البيطريين، إن استهداف المبادرة الرئاسية حياة كريمة، تطوير الريف المصري وكافة منشأته جاءت بمثابة طوق نجاة للوحدات البيطرية المقدرة أعدادها بأكثر من 1790 وحدة بالمحافظات بعد معاناتها لعقود طويلة من الإهمال وعدم التطوير منذ إنشائها في خمسينات وستينات القرن الماضي.

وأشار سيف إلى أن ذلك أدى إلى غلق وإزالة عددا منها، واستمرار  عمل بعضها رغم عدم صلاحيتها وخطورتها على من يتواجد فيها.

وأوضح سيف، أن السنوات الأخيرة شهدت محاولات حثيثة على استحياء لتطوير ورفع كفاءة بعض الوحدات البيطرية على مستوى الجمهورية في ظل ضعف الموازنات وعدم التصريح ببناء جديد أو تأثيث، رغم أن حوالي 80% من الثروة الحيوانية والداجنة ملك المربي الصغير الذي يقطن القرى بالوادي والدلتا.

وتابع: "وهو الأمر الذي يؤكد أن تطوير الوحدات البيطرية ينعكس بشكل مباشر على تقديم خدمة بيطرية سليمة متميزة لغالبية الثروة الحيوانية والداجنة في مصر، سواء في مجال الوقاية من الأوبئة أو تقديم الرعاية الطبية والتحسين الوراثي وخدمات التناسليات والتلقيح الاصطناعي بما ينعكس على اكتفاء ذاتي من البروتين ذو الأصل الحيواني وينعكس أيضا على الاقتصاد والدخل القومي المصري ودخل الفرد".

وأضاف: "وفي إطار مبادرة حياة كريمة تنبهت القيادة السياسية لضرورة أن يشمل التطوير القطاعات الخدمية بالقرى ومن ضمنها الوحدات البيطرية سواء بإنشاء وحدات جديدة أو تطوير وإعادة بناء وحدات موجودة أو إنشاء مجمعات زراعية يتكون الدور الأرضي فيها من وحدة بيطرية متميزة والدور العلوى لدور إرشاد زراعي لتنمية الوعى الزراعى عند المواطن".

ولفت: تحذر نقابة البيطريين بدورها من إنشاء وتطوير وحدات بيطرية وتُصبح مبانى "مهجورة" نتيجة معاناة القطاع البيطري الحكومي من عجز شديد جدا في الكادر البشري منذ سنوات، لتوقف التعيين الحكومي منذ عام 1994، واستمرار معدلات الإحالة للمعاش والوفيات بلا انقطاع، وخسارة لتلك الخبرات وإمكانية الاستفادة منهم للأجيال الأحدث.

8 آلاف طبيب بيطري

وأشار إلى احتياج القطاع البيطري إلى 8 آلاف طبيب بيطري لسد عجز الوضع القائم قبل مبادرة حياة كريمة، إلا أنه بالتزامن مع إنشاء وحدات جديدة بالقرى يصل العجز إلى 12 ألف طبيب بيطري، مضيفا: وفى إطار أشمل يتعلق بتنمية وتطوير الريف والمواطن يكون الحل الوحيد هو تطبيق التخصصية في تقديم الخدمة البيطرية، وليس الاعتماد على "طبيب الكشكول أو الممارس العام"، و بالتالي تبرز أهمية أن يكون الكادر البشري متخصصا بتلك الوحدات المطورة ضمن مبادرة حياة كريمة، ووجود ما لا يقل عن 5 أطباء بيطريين لكل وحدة جديدة.

وتابع: "بحسبة بسيطة فى ظل استهداف 1500 قرية كمرحلة أولى يكون مطلوب تعيين 7500 طبيب بيطري متخصص في قرى حياة كريمة يضاف إليهم العجز العددي السابق ذكره في الكيانات القديمة ( مديريات و ادارات ووحدات ) تظهر ضرورة تعيين ما لا يقل عن 15 ألف طبيب بيطري كمرحلة أولى، وهو ليس مطلب فئوي أو نقابي أو مهني ولكنه ضرورة وطنية فى إطار تنفيذ مبادرة حياة كريمة وتصل تنمية الريف المصري وتنمية الانسان وكذلك تحقق المستهدف للدولة من تنمية الثروة الحيوانية وزيادة أعدادها لتوفير الأمن الغذائي وزيادة الدخل القومي ودخل الفرد وتحقيق اكتفاء ذاتي من البروتين ذو الأصل الحيواني".

واختتم: "لهذا نؤكد للقيادة السياسية وللحكومة والبرلمان أننا حين نطالب بتعيين الأطباء البيطريين ليس نطلب ذلك كمطلب فئوي وليس تكديس لأعداد لا احتياج لها خاصة أننا مهنة لا يمكن تعويض العجز فيها بنقل أو انتداب موظفين بمؤهلات مختلفة لحل ذلك العجز ولكن مطلبنا بتعيين أطباء بيطريين هو ضرورة قومية وطنية لدعم مبادرات الدولة فى الجمهورية الجديدة".