قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

حكم المواظبة على القنوت في الصلوات المكتوبة في النوازل .. الإفتاء توضح

حكم المواظبة على القنوت في الصلوات المكتوبة
حكم المواظبة على القنوت في الصلوات المكتوبة
2465|محمد صبري عبد الرحيم   -  

ما حكم المواظبة على القنوت في الصلوات المكتوبة في النوازل، خاصة مع ما نمر به في هذا الزمان؟ .. سؤال أجابت عنه دار الإفتاء المصرية.

مشروعية القنوت في الفجر

وقالت دار الإفتاء :"إذا أَلَمَّتْ بالمسلمين نازلةٌ فلا خلاف في مشروعية القنوت في الفجر عند الجميع، وإنما الخلاف في القنوت للنازلة في غير الفجر مِن الصلوات المكتوبة، فمِن العلماء مَن رأى الاقتصار في القنوت على صلاة الفجر كالمالكية، ومنهم مَن عَدَّى ذلك إلى بقية الصلوات الجهرية وهم الحنفية، والصحيح عند الشافعية تعميم القنوت حينئذٍ في جميع الصلوات المكتوبة، ومثَّلوا النازلة بوباءٍ أو قحطٍ أو مطَرٍ يَضُرُّ بالعُمران أو الزرع، أو خوف عدُوٍّ، أو أَسْرِ عالِمٍ".

وتابعت:" لا يخفى على الناظر ما تعيشه الأمة الإسلامية مِن النوازل والنكبات والأوبئة وتداعي الأمم عليها مِن كل جانبٍ، وما يستوجبه ذلك مِن كثرة الدعاء والتضرع إلى الله تعالى عسى الله أن يرفع أيدي الأُمَم عنَّا ويَرُدَّ علينا أرضنا وأن يُقِرَّ عين نبيه المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم بنصر أمته ورَدِّ مقدساتها؛ إنه قريبٌ مجيب".

ولفتت دار الإفتاء إلى أنه مِن العلماء مَن قال بتواصل النوازل وعدم محدوديتها، وهذا يقتضي مشروعية قنوت الفجر في هذا العصر، ولا يتأتى عدم القنوت حينئذٍ إلَّا على قول مَن قال بمحدودية النازلة ووَقَّتَها بما لا يزيد عن شهرٍ أو أربعين يومًا.

ما حكم القنوت في الصلاة لصرف فيروس كورونا.. سؤال ورد لدار الإفتاء المصرية.
قالت دار الإفتاء، إنه يجوز شرعًا القنوت في الصلاة لصرف مرض الكورونا؛ لِكونه نازلةً من النوازل، ومصيبة من المصائب حلَّت بكثير من بلدان العالم، سواء كان القنوت لرفعه أو دفعه، وذلك من عموم المسلمين؛ الموبوئين بالكورونا وغيرهم.
وأضافت، أن الدعاء بصرف المرض والوباء يكون عامًّا للمسلمين وغير المسلمين، في الصلاة وخارجَها، كما يجوز القنوت لذلك في جميع الصلوات المكتوبات؛ عملًا بقول بعض العلماء، أو الاقتصار عليه في صلاة الفجر خروجًا مِن خلاف مَن قصره عليها من الفقهاء.
قالت دار الإفتاء المصرية، إن الجزم بأن الوباء وفيروس كورونا عقاب من الله لا يصح لأن هذا أمر غيبي، والذي على الإنسان أن يفعله في مثل هذه الأزمات عمومًا أولًا: أن يرجع إلى الله تعالى بالتوبة الصادقة، وثانيًا: الاستغفار، وثالثًا: أن يكثر من الأعمال الصالحة فهذا من أسباب رفع البلاء.
واستدلت الإفتاء بقول الله تعالى: «وَإِن يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ ۖ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ ۚ يُصِيبُ بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ۚ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ» (سورة يس: 107).
وأضافت: أنه في الوقت نفسه لا يهمل منطق الأسباب ويأخذ بها في الوقاية والعلاج، والنبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: «لا يُورِدَنَّ مُمْرِضٌ علَى مُصِحٍّ» (رواه البخاري)، ويقول: «تَدَاوَوْا عِبَادَ اللَّهِ، فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَضَعْ دَاءً إِلَّا وَضَعَ مَعَهُ شِفَاءً إِلَّا الْهَرَمَ»» (رواه ابن ماجه).