قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

ألمانيا تنضم لأمريكا وبريطانيا وتحظر الغاز والنفط..كيف تنجو موسكو من كماشة الغرب؟

الغاز والنفط الروسي
الغاز والنفط الروسي
2923|محمد خالد   -  

في تطور جديد للتحركات الغربية ضد الاقتصاد الروسي، لعزله وحصاره، أعلنت ألمانيا، أنها ستوقف واردات النفط الروسية بحلول نهاية العام الجاري، بالرغم من كونها أكثر البلدان الأوروبية اعتمادا عليها، وقال وزيرة الخارجية أنالينا بيربوك، إن برلين سوف تتخلص تماما من واردات الطاقة الروسية.

حظر نهائي آخر العام

وأوضحت حسب شبكة سكاي البريطانية، أن ألمانيا ستخفض واردات النفط الروسية إلى النصف بحلول الصيف، وسوف توقفها تماما بنهاية العام، على أن يتبع هذا القرار، آخر شبيه بالنسبة للغاز، وذلك على هامش اجتماع مع نظرائها في البلطيق.

كانت ألمانيا قد قاومت دعوات الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة المتكررة بشأن فرض حظر سريع على النفط والغاز الروسيين، باعتبارها المشتري الأكبر من روسيا، حيث بلغت النسبة التي تستوردها 40% من احتياجاتها من الغاز من روسيا، وقالت بيربوك إن ألمانيا ستتبع خارطة طريق أوروبية مشتركة لأن الخروج الكامل للاتحاد الأوروبي هو قوتنا المشتركة.

ضغط أمريكي وراء القرار الألماني

في هذا الصدد، قال الكاتب والمحلل السياسي بسام البني، إن ألمانيا الآن تنضم للدول التي تحظر واردات النفط والغاز الروسي، بعد معارضة دامت لفترة طويلة، بسبب الضغط الأمريكي القوي عليها، موضحا، أنه في حال تم الاستغناء عن الغاز والنفط الروسي، سوف ينهار الاقتصاد الأوروبي كليا، وبالتالي تتدخل الولايات المتحدة حتى تورد الغاز المسال إلى ألمانيا ودول أوروبا وتكسب اقتصاديا لتغطية العجز في الميزانية بعد أن تجاوزت ديونها حوالي 30 تريليون دولار.

وأضاف البني، خلال تصريحات خاصة لـ "صدى البلد"، أنه بالنسبة لروسيا، فليس لديها أي مشكلة؛ لأن كل إنتاج العالم من الغاز والنفط، لا يمكن أن يسد احتياجاته دون الإنتاج الروسي، لهذا إذا تم التخلي عنهم في أوروبا، فستحاول دول القارة العجوز شراء بسعر أغلى من مناطق ودول أخرى مثل قطر والجزائر والولايات المتحدة وغيرها من الموردين، وهم بالأساس يوردون إلى دول آسيا وبالتالي ستتأثر هذه الدول، ومن هنا تأتي اللعبة الروسية بأنها ستزود هذه الدول بموارد الطاقة التي فقدوها نتيجة تغير في خريطة توزيع الأدوار.

النفط الروسي

الاقتصاد الروسي ليس مهددا

ولفت إلى أنه من خلال لعبة تغير الأدوار، فإن الاقتصاد الروسي ليس مهددا، خاصة بعدما أعلنت روسيا أنها تستطيع التبادل بالعملات المحلية للدول الراغبة في شراء النفط والغاز الروسي، والدليل على ذلك صفقة الهند، لذلك سافر جونسون رئيس الوزراء البريطاني إلى الهند للضغط عليها حتى تنضم إلى أوروبا في العقوبات المفروضة على روسيا وألا تطور عقودها الاقتصادية بشأن الطاقة مع روسيا.

وأكد أن هدف ألمانيا والغرب، هو محاصرة روسيا، ولكن محاولاتهم سوف تبوء بالفشل لأنه لا يمكن التخلي عن الغاز والنفط الروسيين، لأن روسيا ليست بلد صغيرة، فسكانها يمثلون 2.7% من سكان العالم، وتسيطر على 30% من موارد العالم الطبيعية من مياه عذبة ونفط وغاز وحبوب ومعادن وصناعات ثقيلة.

الغاز الروسي

خطة الاتحاد الأوروبي

وكان الاتحاد الأوروبي، قد كشف خطته للتخلص من النفط الروسي بشكل تدريجي، حيث قال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي، في وقت سابق، أن خطة أوروبا تعتمد على ركيزتين، الأولى هي تنويع مصادر الغاز، عبر زيادة واردات الغاز المسال وخطوط الأنابيب، وزيادة الكميات من إنتاج وواردات ثنائي الميثان والهيدروجين المتجدد.

أما الأمر الثاني هو الإسراع بخفض استخدام الوقود الأحفوري في المنازل والمصانع ونظم الطاقة، من خلال تعزيز كفاءة الطاقة، وزيادة مصادر الطاقة المتجددة، ومعالجة اختناقات البنية التحتية.

كانت الولايات المتحدة قد سبقت خطوات ألمانيا، وأعلنت حظرها واردات النفط الروسية، في حين قالت المملكة المتحدة إنها ستتخلص منها تدريجيا بحلول نهاية عام 2022.