الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري

زواج القاصرات صداع في رأس المجتمع.. الفن يواجه الأزمة ووزارة التضامن الاجتماعي تطلق حملة توعية

مسلسل القاصرات
مسلسل القاصرات

عانى المجتمع ولازال يعاني من زواج القاصرات، منذ سنوات طويلة، بشكل جعل المنظمات المدنية والرسمية، تدين هذه الظاهرة وتتصدى لها، وكان أحدثها حملة وزارة التضامن الاجتماعى، لمجابهة زواج الأطفال في إطار برنامج وعي للتنمية المجتمعية الذي يجوب المحافظات تحت شعار «بالوعي مصر بتتغير للأفضل». 

وكان للفن -باعتباره القوة الناعمة والتنويرية في أي مجتمع- دورا هاما في التصدي لظاهرة زواج القاصرات، التي تعود على المجتمع والأسرة بالسلب، إذ تناولت عدد من الأعمال الفنية هذه الظاهرة بألوان مختلفة لتصل لوجدان المشاهد بشتى الطرق. 

وفي هذا الإطار، يرصد موقع صدى البلد الإخباري، بعض هذه الأعمال الفنية، التي كانت نقطة مضيئة في ظاهرة الزواج المبكر المظلمة. 

 

أعمال درامية وسينمائية تتصدى لزواج القاصرات

  • صلاح السعدني ومسلسل «القاصرات»

عاني الفنان صلاح السعدني من تجربة الزواج المبكر لوالدته فقد تزوجت وهي في الثانية عشرة من عمرها ما تسبب في وفاة 4 من اخوته نظرا لقلة خبرتها.

وفي حديث صحفي قديم للفنان كشف عن هذا الامر فقال: (لإيماني الشديد أن الفن ما هو إلا تجسيد للواقع وافقت علي الاشتراك في بطولة مسلسل القاصرات بلا تردد لاسيما أن والدتي نفسها كانت تحكي لي عن معاناتها بسبب زواجها وهي طفلة حيث لم تكن تعرف شيئا عن الزواج بل كان كل ما يشغلها آنذاك هو اللعب والمرح وقد تحملت المسئولية في الوقت الذي كان من المفترض فيه أن تنحصر كل احلامها في شراء لعبة تلهو بها.

 

  • بيت القاصرات 

ويتناول هذا الفيلم الذي تم إنتاجه عام 1984، قصة فتاة قاصرة بدار رعاية الأحداث تدعى «نعيمة» يتم إرسالها لإحدى المستشفيات لتعلم التمريض بعدما ثبت حسن سلوكها، ولكن تتفاجئ مديرة الدار بأن هناك شابا يدعى أمين يطلب يدها للزواج، فتقابله المديرة بالرفض. 

ولعب بطولة القصة كلا من محمود عبد العزيز وسماح أنور ومحسنة توفيق، وشارك في بطولة الفيلم كلا من: «نعيمة الصغير، أحمد راتب، فاروق فلوكس، شوقي شامخ، يوسف فوزي»، وهو من تأليف أحمد عبد الوهاب، وإخراج أحمد فؤاد. 

 

  • إلهام شاهين

أكدت الهام شاهين في تصريحات خاصة لموقع صدي البلد، أنها تستعد إلى تصوير فيلم بنات صابرة، خلال الفترة القليلة المقبلة، مشيرة إلى أن العمل يناقش العديد من قضايا المرأة ومنها قضية زواج القاصرات . 

 

نجوم الطرب يتصدون لزواج القاصرات 

  • شعبان عبد الرحيم

في عام 2017، أطلق المطرب الراحل شعبان عبد الرحيم أغنية جديدة بعنوان "زواج القاصرات" عرضها ضمن برنامج "الحياة اليوم" الذى يقدمه آنذاك الإعلامى تامر أمين.

وتقول كلمات الأغنية: «أرجوك خليك معاصر وافهم معنى الكلام، لو بنتك لسة قاصر ماتجوزهاش حرام، عيالك هما حياتك وهقولهالك مخصوص، إياك تبيع بناتك عشان حبة فلوس». 

 

  • عزيز مرقة

وفي عام 2020، أطلق النجم الأردني عزيز مرقة اغنية جديدة بعنوان "داليا"، من رحم الحجر المنزلي، حيث طرحها عبر قناته على "يوتيوب"، وهي تدعم المراة ومناهضة الزواج المبكر للقاصرات، بأسلوب تشويقي انساني مميز . 

واستثمر عزيز مرقة، وقته في المنزل؛ ليعالج إحدى القضايا الشائكة، وهي "الزواج المبكر للقاصرات" فبعدما كانت المرأة موضوع أعماله الموسيقية بمعظمها، من خلال أغانٍ ذات منحى رومنسي لاقت نجاحًا واسعًا في الأوساط الشبابية مثل "هي"، "مين قلك"، و"ما في منك"، يُخرج عزيز مرقة حكاية "داليا" من الحلم وواقع "كتابها المكتوب"، في قصة مختلفة تمامًا "بتكتبها بإيدها هي"، ليطلق بالتعاون مع جمهوره ومحبيه صرخة إجتماعي: "حلّو عن داليا!".

 

حملة وزارة التضامن الاجتماعي

وتطلق وزارة التضامن الاجتماعي حملة متكاملة للقضاء على زواج الأطفال، ضمن إطار عمل برنامج وعى للتنمية المجتمعية وفعاليات حملة الوزارة التى تجوب المحافظات تحت شعار "بالوعي مصر بتتغير للأفضل"، وتستهدف الحملة الفئات والأسر الأولى بالرعاية المستفيدة من برنامج الدعم النقدي "تكافل وكرامة" الذي يصل إلى 4,1 مليون أسرة في كافة محافظات الجمهورية، وتستهدف حملة برنامج وعي لمناهضة زواج الأطفال القرى والمراكز المستهدفة بالمبادرة الرئاسية "حياة كريمة" وكافة الأسر المستفيدة من خدمات الحماية الاجتماعية التى تقدمها وزارة التضامن الاجتماعي. 

وتتبنى الوزارة في الحملة شعار برنامج وعي للتنمية المجتمعية تحت عنوان «جوازها قبل 18 يضيع حقوقها» وذلك تزامناً مع بداية موسم الأجازات الصيفية التى تكثر فيها هذه الممارسة، وتتضمن الحملة أيضاً التوعية بالصحة الإنجابية وتنظيم الأسرة، وصحة الأم والطفل، التى ينفذها برنامج وعي للتنمية المجتمعية ضمن 12 قضية مجتمعية من القضايا التي تعاني منها الفئات الأولى بالرعاية، وتشارك في الحملة الجمعيات الأهلية الشريكة للوزارة ومديريات التضامن ووسائل الإعلام الجماهيرية ومنصات التواصل الاجتماعي، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وبمساهمة الاتحاد الأوروبي والسفارة البريطانية في مصر.

وتطرق قضية زواج الأطفال إلى كافة أشكال ومشكلات الزواج الرسمي أو غير الرسمي، الذى يتم قبل أن يتم أحد الزوجين أو كلاهما سن 18 سنة "سن الطفولة في الدستور المصري"، ويؤثر هذا الزواج سلباً على الحقوق الأساسية للأطفال المتزوجين في التعليم والصحة والنمو النفسي والبدني السليم، وإذ يثمر هذا الزواج أطفالاً ، فأنه يؤثر سلباً على حقوق الأطفال المدنية والصحية والاجتماعية.

وتبلغ نسبة الفتيات المتزوجات في الفئة العمرية "15- 19 "سنة نحو 13% من إجمالي السيدات المتزوجات في مصر،  طبقاً لآخر مسح صحي سكاني- مصر 2014،  وتزداد أعدادهن في الريف خاصة ريف الوجه القبلي، ووفقًا لبيانات  الجهاز المركزى للتعبئة العامة والاحصاء لعام 2017 ، فان واحدة من كل 20 فتاة أى نحو 4%  في الفئة العمرية ( 15-17 سنة ) سنة،  متزوجات حالياً أو سبق لهن الزواج، مع وجود تباينات كبيرة بين المناطق الريفية والحضرية. 

وتتضمن الحملة تنويهات تليفزيونية، ورسائل هاتفية، وبوسترات وزيارات ميدانية للأسر المستهدفة من برامج الوزارة تقوم بها الرائدات الاجتماعيات المنتشرات في ربوع مصر، وبالأخص تستهدف الحملة الأسر التى لديها أطفال خاصة الفتيات المعرضات لخطر زواج الأطفال، للتوعية بأخطار زواج الأطفال قبل سن 18 سنة، ويتم التأكيد على الأسر المستفيدة من برنامج تكافل بأنه من شروط الاستمرار في الحصول على الدعم النقدي تكافل متابعة استمرار صحة الأمهات والأطفال، والمتابعة التعليمية للأطفال في السن من 6-18 سنة وعدم تزويج الأبناء تحت 18 سنة، وتنتشر اللافتات بالوحدات الاجتماعية والصحية التى تتردد عليها الأسر المستفيدة من الدعم النقدي بشكل دورى.

كما تشمل أنشطة الحملة ندوات ولقاءات جماهيرية ومسابقات وعروض فنية، تنفذها الجمعيات الأهلية في المناطق والقرى المستهدفة بالتعاون مع الرائدات الاجتماعيات، وتشارك فيها الفتيات والفتيان في السن قبل 18 سنة وأسرهم بورش للحكى ومسرح شارع، لتوضيح الأخطار التى تقع فيها الأسر بسبب زواج الأطفال، وللتوعية بامكانبة تطبيق المادة 227 من قانون العقوبات التى تنص على العقاب بالحبس مدة لا تتجاوز سنتين او بغرامة لا تزيد على 300 جنيه كل من أبدى امام السلطة المختصة- بقصد إثبات بلوغ أحد الزوجين السن المحددة قانونا.

وتشهد الحملة إطلاق فيديوهات وانفوجرافات وتنويهات التوعية بأخطار زواج الأطفال عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لفتح حوار مجتمعي حول أسباب هذه المشكلة وكيفية القضاء عليها، قانونيا واجتماعيا، ويشارك في الحوار المجتمعي رجال الدين وعلماء الاجتماع وعلم النفس وأطباء وقانونيون، بالإضافة إلى شهادات حقيقية لسيدات تعرضن للزواج والانجاب قبل أن يبلغن الثامنة عشر"السن القانونية لتوثيق الزواج"، وما تعرضن لهن وأطفالهن من مشكلات صحية وقانونية ومدنية واجتماعية، وما فقدنه من حقوق في استكمال تعليمهن، فضلا عن حرمانهن من طفولتهن، وما يترتب على زواج الأطفال من أعباء اقتصادية على الدولة.

ويؤدي الزواج قبل أن تكمل الفتاة 18 سنة إلى خصوبة مبكرة، فيرتفع متوسط عدد الأطفال للزوجة التى لم تبلغ 18 سنة إلى 3.7 طفلا، بينما متوسط عدد الأطفال لمن تزوجت بعد بلوغها 22 سنة يصل إلى  2.8 طفلا، حسب المسح الصحى السكاني، فيؤدى زواج الأطفال إلى زيادة سكانية كبيرة، فيلقى بأعباء اقتصادية واجتماعية كبيرة على الدولة، في كافة المرافق والخدمات.