أكدت النائبة الدكتورة ايناس عبدالحليم عضو لجنة الصحة بالبرلمان، أن حملات طرق الأبواب و التوعية الإعلامية بمختلف القنوات وليس القنوات الرسمية للدولة فقط، هي أنسب الحلول الجذرية لمجابهة النمو السكاني المتزايد تزامنا مع وجود فترة من الأزمات والتحديات الإقتصادية العالمية.
وطالبت “ عبدالحليم” في تصريح خاص ل “ صدي البلد” بضرورة تفعيل رجال الدين من الأزهر والكنيسة بشأن توعية المواطن بأهمية إتباع تنظيم النسل والإكتفاء بطفلين بما يتناسب أيضا مع الظروف المادية للعديد من الأسر، معقبة “ مهم جدا الوازع الديني له تأثير مقنع، لذا يجب الحديث عن هذه المشكلة بالخطب بالمساجد”.
وأشارت عضو لجنة الصحة بالبرلمان، إلي أنه لابد من تنفيذ قانون الطفل فيما يخص مسألة عمالة الأطفال وإستغلالهم في أعمال التسول، وإذا تتطلب الأمر لتغليظ العقوبات الخاصة بذلك فليتم إتخاذ الخطوة ضروريا، معقبة “ تشغيل الطفل عامل مهم في تفاقم النمو السكاني”.
وأستطردت النائبة : دعوات الحكومة للمواطنين تأتي في إطار تنظيم النسل وليس تحديده أو منعه كما يزعم البعض، فالدولة توفر كافة خدمات الرعاية للأطفال دون التقيد بعدد معين.
ولفتت البرلمانية، إلي أن الحكومة أيضا عملت علي توفير كل ما يدعم خفض معدل النمو السكاني وفقا لما يندرج تحت الجانب الصحي مثل وسائل منع الحمل وغيرها من خدمات تنظيم الأسرة.
وقال الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال المؤتمر الصحفي، إنه قبل يومين تم عقد اجتماع لمتابعة الموقف التنفيذي لاستراتيجية تنمية الأسرة المصرية، قائلا “المجموعة المعنية بتنفيذ الاستراتيجية أطلعتنا خلال الاجتماع على تطور معدلات الزيادة السكانية”.
وأضاف أنه وفقاً لما تم عرضه من أرقام، سيبلغ إجمالي المواليد الجدد خلال العام الجاري نحو 2.185 مليون مولود، وهو معدل أقل من أعداد المواليد في الأعوام الثلاثة أو الأربعة الماضية، وكان العام الماضي هو الأقل من حيث عدد المواليد؛ بسبب ظروف "كورونا"، لافتا إلى أن الأرقام تشير في المقابل إلى أن عدد الوفيات ربما يتراوح بين 500 إلى 550 ألف مواطن، وهذا معناه أن هذا العام سينتهي بزيادة سكانية تُقدر بنحو 1.6 مليون فرد.
وقال رئيس الوزراء: هذه الزيادة الرهيبة تعادل أحيانا عدد السكان في دولة ما، وهنا أود التأكيد على أننا لن نشعر بعائد أي جهد يُبذل من قبل الدولة والحكومة طالما تحدث الزيادة السكانية بالمعدلات الحالية.
وأكد مدبولي أن الفترة المقبلة تحتاج منّا جميعا أن نتكاتف معا من أجل تنفيذ برنامج مدته 10 سنوات ترتكز أهدافه على ألا يزيد عدد المواليد في الأسرة الواحدة عن طفلين فقط؛ وهو ما سيسهم بصورة كبيرة في خفض معدلات الزيادة السكانية، وبالتالي يشعر المواطنون بعائد ما تقوم الدولة بتنفيذه من مشروعات ويتم تعويض الفجوة المتراكمة لدينا منذ 30 أو 40 سنة فيما يتعلق بنقص أعداد المدارس والمستشفيات والخدمات.
ودعا رئيس الوزراء رجال الفكر ووسائل الإعلام والمجتمع المدني أن تقف جميعها جنبا إلى جنب مع المسئولين من أجل تنفيذ هذا البرنامج المهم، للمساهمة في تقليل الزيادة السكانية بمعدل مليون مولود كل عام ولمدة عشر سنوات، مؤكدا: لابد أن نشعر جميعا كمصريين بعظم المسئولية الخاصة بهذا التحدي.