الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري

صاحب أكثر من بال!

عبد المعطي أحمد
عبد المعطي أحمد

خيوط متداخلة تشبه بيت العنكبوت تراصت وتواصلت بنظام كونى متزن، تلقى شباكها على كل ما يرتبط بالفن والمشاعر والابتكار، تتصيد الاحساس والبهجة والحكمة لتصنع منها عجينة إبداعية لم ولن تنسخ مثلها ثانية.

إنها دماغ الفنان الشامل صلاح جاهين الذى كان بحق معجزة فنية دماغ خرق حدود توقعات الجدود الذين ابتكروا مثلا متداولا يصفون به من يمتهن مهنتين أو يؤدى دورين بأنه كاذب لأنه "صاحب بالين"، ذلك المثل الذى أقره أساتذة علم النفس، وأكدوا أن من ينشغل بعمل ويتقنه يأتى على حساب العمل الآخر الذى يظل هامشيا مهما منحه من (بواقى) العناية، ولكن ما أكده الدكتور خليل فاضل استشارى الطب النفسى أن صلاح جاهين كسر هذه القاعدة وكان استثناؤها وهو ليس صاحب بالين فقط، بل صاحب عشرة؛ وذلك لأن الله خصه بتركيبة عقلية ذهنية زاخرة قادرة على صنع تراكيب لغوية مميزة ومكثفة تمثل السهل الممتنع، ورسومات ساخرة ناقدة للواقع فى كاريكاتير سياسى يتميز بالبساطة رغم قوته,كما كان لديه من الحكمة ما يكفى لإتقان كل عمل على حدة ويمنحه حقه ليخرج على أكمل وجه، وهذا ما جعله مصنفا ضمن عظماء الأدب والفن ممن يمتلكون قدرة إلهية خاصة.

جاهين- كما يرى الدكتور فاضل- جمع بين التمثيل والرسم والنقد والشعر والموسيقى والمسرح,فهو كالطفل الذى مازال يملك جميع الطاقات البكر ويجربها لحين يستقر على إحداها,فأتقن الكل وصار عظيما منذ يوم ميلاده فى 25 ديسمبر عام 1930فى حى شبرا,ولم يستقر فى مكان واحد بسبب كثرة ترحاله مع والده الموظف بالسلك القضائى,حيث تنوعت أفكاره وارتبط بالشارع وأهل القرى والغلابة الذين ترك واجباته المدرسية من أجلهم ليرسمهم ويكتب لهم,لكن أسرته رفضت الرسم والأشعار واعتبرته"كلام فاضى",فترك الفنون الجميلة امتثالا لرغبة أبيه ودخل الحقوق,لكن لم يمنعه شىء من الانضمام إلى مسرح الكلية وفرق التمثيل,ثم بدأ حياته العملية بمساعدة صديقه أحمد بهاء الدين من خلال رسم الكاريكاتير فى بعض الصحف والجرائد المصرية,ومن بينها جريدة بنت النيل,والتحرير,والأهرام,لينتقد المجتمع برسومات ساخرة مبسطة ينتظرها البسيط قبل المثقف,وكتب العديد من السيناريوهات السينمائية مثل "أميرة حبى أنا",و"خلى بالك من زوزو",و"عودة الإبن الضال",وكتب الشعر والمسرحيات,وأشهر ماكتب رباعياته التى يحفظها المصريون عن ظهر قلب,لذلك أصبح  صلاح جاهين فنانا شاملا صاحب أكثر من بال,وهو بذلك فى عرف أساتذة علم النفس نموذج للإعجاز البشرى.

• إذا كانت أوروبا تخشى من الآن أن تكون ضحية التنافس أو الصراع بين أمريكا والصين,فماذا عن الساحات الأخرى للصراع فى أفريقيا وآسيا والشرق الأوسط؟وهل نأمل أن نكون فى عالمنا العربى قد تعلمنا من تجارب الماضى أن نستعد لهذه المواجهة,أوأن نرفض- مثل أوروبا –أن ندفع تكلفتها,وأن ندرك أنه لاسبيل أمامنا إلا بناء قوانا الذاتية وتوحيدها بقدر الإمكان؟

• فى مؤتمر المناخ الأخير الذى عقد فى شرم الشيخ خلال شهر نوفمبر 2022 أدلت وزيرة البيئة الدكتورة ياسمين فؤاد بتصريحات صادمة أحاول استرجاع بعضها حت تظل قضية التغيرات المناخية فى بؤرة اهتمامنا:

1- عام 2022 كان مليئا بالكوارث المناخية التى لم تحدث من قبل,لذلك لابد من وضع الزراعة والأمن الغذائى فى قلب مفاوضات تغير المناخ لتلبية الاحتياجات الانسانية.

2- التقارير العالمية تشيرإلى أن أكثر من 173مليون شخص سيعانون من الجفاف,و43مليونا سيعيشون فى فقر!

3- نحتاج من 140 إلى 300 مليار دولارخلال عام 2030 من التمويل المناخى,ولكننا سنحتاج أضعافه من280إلى 500 مليار دولار من التمويل المناخى بحلول عام 2050 

 4-هناك 1,7 تريليون دولار تم إنفاقها على الاستثمار فى التكيف,وسيعود ذلك بفوائد تصل إلى 7,1 تريليون دولار فى البنية التحتية.

• أعتقد أنه من الضرورى التأكيد على أهمية إجراء تحليلات للمنتجات الزراعية القادمة من أرض أوكرانيا للوقوف على مدى صلاحيتها للاستخدام البشرى,وأنها خالية من التلوث الذى تركته المعدات العسكرية فى التربة والمياه والأجواء.إنها قضية يجب أن تخضع لآراء العلماء والخبراء والمتخصصين حرصا على حماية ملايين البشر.

• إحصائية صادرة عن منظمة الأمم المتحدة ونشرتها موقع بى بى سى أكدت أن الأزياء تمثل واحدة من أكثر الصناعات خطرا على البيئة,فهى مسئولة عن نحو 10% من الانبعاثات الكربونية حول العالم,وتستهلك نحو 20%من الموارد المائية للكوكب !,ولتقريب الفكرة- كما تقول الاحصائية- يمكن تصور أن صناعة بنطلون جينز واحد يتطلب كيلو جراما من القطن,ولأن القطن يحتاج إلى بيئة جافة لزراعته,فإن انتاج الكيلو جرام يحتاج إلى نحو ألف لتر من الماء,وهو مايعادل عشر سنوات من مياه الشرب لشخص واحد!