فتاوى وأحكام
هل أثاب عند قراءة القرآن فى السر دون تحريك الشفاه؟
هل يجوز وهب ثواب الصدقة لأكثر من متوفى ؟
هل خلع الجورب أو الشراب بعد المسح عليه ينقض الوضوء؟
آذيت شخصا منذ فترة وتوفى الآن دون مصالحته فماذا أفعل؟
هل تكفي آية الكرسي وحدها فى ختم الصلاة دون التسبيح؟
هل يجوز الدعاء بشىء أعلم أنه شر لي؟
هل يجوز أن يخص الوالد أحد أولاده بالهبة دون إخوته؟ الأزهر يحسم الجدل
نشر موقع صدى البلد، خلال الساعات الماضية، عددا من الفتاوى الدينية المهمة التي تشغل الأذهان، نرصد أبرزها فيما يأتي.
فى البداية.. هل أثاب عند قراءة القرآن فى السر دون تحريك الشفاه؟ سؤال ورد إلى دار الإفتاء المصرية ، وقال الدكتور أحمد ممدوح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية: إن الذى تفعله لا يسمى قراءة بل هو إمرار للقرآن على القلب، وهو من أنواع الذكر القلبي، ويثاب الإنسان عليه.
وأضاف أمين الفتوى أن القراءة لا بد فيها من تحريك الشفتين، وإسماع النفس عند الشافعية، ويرى المالكية أنه يجزئ فيها فقط تحريك الشفتين.
وأوضح أحمد ممدوح خلال فيديو عبر قناة دار الإفتاء على يوتيوب أن الحد الأدنى للقراءة أنه يحرك الإنسان شفتيه حتى إذا لم يكن هناك صوت.
ونوه أمين الفتوى بأن إمرار القرآن على القلب أو الذكر القلبي ليس منطبقا على القراءة التى قال عنها النبي صلى الله عليه وسلم “من قرأ حرفًا من كتابِ اللهِ فله به حسنةٌ، والحسنةُ بعشرِ أمثالِها لا أقولُ (الـم) حرفٌ ولكنْ (ألفٌ) حرفٌ و(لامٌ) حرفٌ و(ميمٌ) حرفٌ”.
فيما تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالا يقول صاحبه: “هل يجوز أن أشرك أشخاصا آخرين معي فى النية عندما أخرج صدقة أو أقوم بعمل صالح؟”.
وقال الدكتور مجدي عاشور، المستشار السابق لمفتى الجمهورية ، ردا على السؤال: “نعم من الممكن أن تشرك آخرين معك في النوافل”.
وأضاف عاشور في فيديو سابق ومسجل له عبر صفحة دار الإفتاء أنه في الزكاة ينوي الشخص إخراجها لأنها واجبة عليه هو لا على غيره فلا يجوز أن يشرك أحدا معه فى النية، إنما الصدقة نافلة فمن الممكن أن يخرج صدقة ويقول يا رب هذه الصدقة أرجو أن يكون ثوابها لى ولزوجتى ولأودلادى مثلا، وممكن أن تكون للموتى.
وأكد مستشار مفتي الجمهورية خلال البث المباشر لدار الإفتاء عبر صفحتها على “فيس بوك”، أنه يجوز أن تشرك معك غيرك فى النية فى هذه الأبواب التى هي من باب النوافل.
وقال الدكتور محمد الشحات الجندي، عضو مجمع البحوث الإسلامية، إنه يجوز عند جماهير العلماء المسح على الشراب إذا كان يمكن تتابع المشى عليه وكان قد لبس على طهارة.
وأضاف «الجندي»، لـ«صدى البلد»، أن الأصل فى جواز المسح حديث الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسَحَ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ وَالنَّعْلَيْنِ»، رواه أحمد وأبو داود والترمذى وصححه، مشيرًا إلى أن مدة المسح على الجورب للمُقيم في البلد 24 ساعة وللمسافر 3 أيام بلياليها، فإذا خلع الجورب بعد الصلاة فلا يتوضأ من جديد إلا إذا انتقض وضوؤه بخروج ريح أو نحوه.
وأوضح أنه إذا نزع -خلع- المتوضئ الخف أو الجورب بعد أن مسح عليهما فلا يبطل وضوؤه على القول الصحيح من أقوال أهل العلم.
وألمح إلى أن العلماء اختلفوا في صحة وضوء من خلع الجورب، الأول: أن وضوءه صحيح ولا شيء عليه، قيل إن نزع الخف لا يبطل الوضوء وذلك قياسًا على من حلق رأسه بعد المسح عليه أو قلم أظفاره بعد غسلها في الوضوء، وأيضًا لأن الطهارة لا تبطل إلا بحدث -خروج ريح وخلع الجورب ليس بحدث، وهذا قول الحسن البصري وإبراهيم النخعي وطاوس وقتادة وعطاء، وقد روى البيهقي والطحاوي في "شرح المعاني" عن أبي ظبيان أنه رأى عليًا بال قائمًا، ثم دعا بماء فتوضأ ومسح على نعليه ثم دخل المسجد ومسح على نعليه، ثم دخل المسجد فخلع نعليه، ثم صلى – وزاد البيهقي – "فأم بالناس" والإسناد صحيح.
وتابع: "الرأي الثاني: أن عليه غسل رجليه فقط، قيل إن من نزع الخف يجزئه غسل قدميه لأن سائر أعضائه مغسولة ولم يبق إلا أن يغسل رجليه فيكتمل بذلك وضوؤه، وهو مذهب أبي حنيفة وأحد قولي الشافعي وأحمد بن حنبل".
واستطرد: "والرأي الثالث: أن عليه إعادة الوضوء، قيل إن النزع يبطل الوضوء بناءً على وجوب الموالاة -المتابعة- في الوضوء وهو قول النخعي والزهري ومكحول والأوزاعي وإسحاق وأحد قولي الشافعي"، مؤكدًا أن الصحيح القول الأول.
وتلقت دار الإفتاء المصرية سؤالا تقول صاحبته: “كنت قد آذيت شخصا -قمت بضربه- وهو على قيد الحياة وتوفى اليوم فكيف أكفر عن ذنبي؟".
وأجاب الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية عن السؤال قائلا: تستغفر الله وتتوب إليه وتدعى لهذا الشخص بالرحمة والمغفرة.
وأضاف أمين الفتوى: اذا صلوا على هذا الشخص الجنازة ولم تحضريها، فلك أن تصلي عليه صلاة الغائب، وتستغفر وتتصدق له، وهذه الأمور إن شاء الله ستخفف عنك.
وأوضح أمين الفتوى خلال البث المباشر لدار الإفتاء أن أهم شيء التوبة مما فعلت والاستغفار ، ثم تقدم أشياء طيبة حسنة لهذا المتوفى لعله ينتفع بها.
اذا انتهى الإنسان من صلاته فليقرأ آية الكرسي، وليستمع لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول من قرأ آية الكرسي فى الصباح أرسل اليه ملكًا يحميه ويحفظه الى أن يمسي، وفى هذا الصدد ورد سؤال لدار الإفتاء المصرية مضمونة: “هل يجوز قراءة آية الكرسي بنية ختم الصلاة والاذكار؟”.
ليجيب عن هذا السؤال الشيخ أحمد ممدوح، أمين الفتوى بدار المصرية، وذلك خلال البث المباشر المذاع على صفحة دار الإفتاء عبر موقع التواصل الإجتماعي فيسبوك.
وأجاب ممدوح، قائلًا: نعم يجوز أن تقرأ آية الكرسي بنية ختم الصلاة، وآية الكرسي فيها حديث مروي فى السنن حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم "من قرأ آية الكرسي عقب كل صلاة لم يمنعه من دخول الجنة إلا ان يموت"، مُشيرًا الى أن المداومة على قراءة آية الكرسي فيها شرف عظيم.
فإذا إنتهى الإنسان من الصلاة وقرأ آية الكرسي فعليه بقراءة القواقل الثلاث فإنها عصمة وهما « قل هو الله أحد، وقل اعوذ برب الفلق، وقل أعوذ برب الناس»، ثم يقرأ كل واحدة منهن ثلاث مرات فعندما تقرأ سورة الإخلاص كأنما قرأت القرآن كله لأنها تعدل ثلث القرآن لما فيها من توحيد الله عز وجل .
“هل يجوز الدعاء بشىء أعلم أنه شر لي؟”.. سؤال ورد إلى دار الإفتاء المصرية عبر صفحتها الرسمية
وأجاب الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية عن السؤال قائلا: لا أحد يعرف أين الخير أو الشر، لذلك الإنسان مطلوب منه أن يدعي بشرط ألا يكون الدعاء بإثم ولا بأمر مستحيل ولا يكون فيه قطيعة رحم.
وأضاف أمين الفتوى: لو كان الدعاء مقبولا بمعنى أنه دعاء ليس فيه شيئا مستحيلا وخارقا للعادة ولا شيئا مخالفا للشرع فهذا جائز الدعاء به.
وأشار أمين الفتوى خلال البث المباشر لدار الإفتاء إلى أنه لا يجوز الدعاء مثلا بمقاطعة الأخ لأنه قطيعة رحم، أو أن فلان ده يبتلى بكذا وكذا.
وأوضح أنه ينبغي على الإنسان أن يتوجه إلى الله بالدعاء وحسب ما يغلب على ظن الإنسان، فلو غلب على ظنه أن هذا الدعاء ليس خيرا له فلماذا سيدعو به؟!، ولكن الخير والشر لا يعرفه أحد فهو بيد الله، فقد يظن الإنسان أن هذا الأمر شر له وهو خير له.
هل يجوز أن يخص الوالد أحد أولاده بالهبة دون إخوته؟ سؤال ورد إلى مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، حيث إن الهبة من الأمور التي تشغل كثيرا من أذهان الآباء.
وقال مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، إن الهبة من الأمور التي رغّب فيها الشرع الحكيم؛ لما فيها من تأليف القلوب، وتوثيق الصلات، وزيادة المحبة، قال سيدنا رسول الله ﷺ: «تَهَادَوْا تَحَابُّوا». [أخرجه البيهقي].
وأضاف: وهبةُ الوالدِ لأبنائه عليها مزيدُ حثٍّ واستحبابٍ؛ إذ إنها صلةٌ وقُربة، وموردٌ للإحسان، متابعا: واتَّفَق الفقهاء علَى أنّ الإنسان مطالب بالتَّسويةِ بين أَولادهِ في الهِبات، دون مُحاباةٍ أو تفضيلٍ إلا أن يوجد مسوّغ.
وواصل: واختلفوا في حكم هذه التسوية على قولين: التسوية في الهبة بين الأولاد مستحبّة، قال به جمهور الفقهاء من الحنفية، والمشهور عند المالكيّة، والمعتمد عند الشافعية، واستدلوا بحديث النعمان بن بشير رضي الله عنهما: قَالَ: انْطَلَقَ بِي أَبِي يَحْمِلُنِي إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، اشهَدْ أَنِّي قَد نَحَلتُ النُّعمَانَ كَذا وكَذَا مِن مَالِي، فَقَالَ: «أَكُلَّ بَنيكَ قَد نحَلتَ مِثلَ مَا نحَلتَ النُّعمَانَ؟» قَالَ: لا، قَالَ: فَأَشهِد عَلَى هَذَا غَيْرِي، ثُمَّ قَالَ: «أَيَسُرُّكَ أَن يَكُونُوا إِلَيكَ فِي البِرِّ سَوَاءً؟» قَالَ: بلَى، قَالَ: «فَلا إِذًا». [أخرجه البخاري].
وأكمل: التسوية بين الأولاد في الهِبة واجبة، والمفاضلة حرام، وهو المشهور عند الحنابلة، والظاهريّة، واستدلوا بظاهر حديث النعمان بن بشيرٍ رضي الله عنهما أيضًا، وقالوا: إن أمر النبيّ ﷺ لوالد النّعمان بالتسوية بين أولاده في الهبة يقتضي الوجوب.
وأفاد: وإجابةً على السؤال الوارد نقول: إن تفصيل الحكم في المسألة بحسب كلّ حالة هو الأليق والأضبط في بيان الحكم، والأوفق مع روح الشريعة وتعاليمها الغرّاء.
واستطرد: فإن قصدَ الوالدُ بتفضيل أحد أولاده في العطية الإضرارَ بباقي الأولاد؛ كان عليه إثم نيته، وفعله لا يجوز؛ لأنّه قصدَ الظلم والإضرار؛ وإذا كانت هناك حاجة تدعو إلى ذلك التّفضيل، فمباحٌ عند الجمهور.
وأردف: وإذا لم تكن هناك حاجة تدعو إلى التّفضيل، فمكروه عند الجمهور، وقال الحنابلة والظاهريّة بالحرمة، وإن لم تكن هناك حاجة تدعو إلى التّفضيل، ورضي بقية الأولاد عن طيب نفسٍ، لا بإكراه، ولا خوفٍ، فقد انتفت عللُ المنع.