المؤتمر الدولي الخامس لإعلام الأزهر عن إدارة الأزمات
وكيل الأزهر: لابد من خطاب إعلامي متجدد يعمل على نشر القيم الإسلامية
أمين هيئة كبار العلماء يطالب بتفعيل مناهج التربية الإعلامية الرقمية
أمين البحوث الإسلامية: ضبط المحتوى الإعلامي الرقمي ضرورة مجتمعية
انطلقت صباح اليوم الثلاثاء، فعاليات مؤتمر كلية الإعلام بجامعة الأزهر الدولي الخامس بعنوان: «الإعلام الرقمي وإدارة الأزمات».
بدأت فعاليات المؤتمر الدولي الخامس لكلية الإعلام جامعة الأزهر، بعزف السلام الوطني لجمهورية مصر العربية، وإذاعة فيلم تسجيلي عن كلية الإعلام جامعة الأزهر.
ويحضر المؤتمر، الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر، وتحت إشراف الدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر، والدكتور محمود صديق، نائب رئيس جامعة الأزهر للدراسات العليا والبحوث، ويقام المؤتمر على مدار يومين متتاليين بقاعة الأزهر للمؤتمرات بمدينة نصر، في تمام الساعة التاسعة صباحا.
وقال الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر، إني لتغمرني سعادة بالغة لوجودي في المؤتمر العلمي الدولي الخامس لكلية الإعلام بجامعة الأزهر، والذي يعقد تحت عنوان «الإعلام الرقمي وإدارة الأزمات» ، موضحا أن هذا المحفل العلمي يؤكد يقظة الأزهر ورجاله، ووعيهم بالواقع وما يدور فيه، وإدراكهم لواجبهم تجاه وطنهم وأمتهم.
وأكد د.الضويني ، أن هذا المؤتمر يثبت أن كلية الإعلام بجامعة الأزهر متفاعلة ومواكبة لما يجري في الساحة من حراك اجتماعي ووطني وإعلامي وديني.
وأضاف وكيل الأزهر ، أنه إذا كان عنوان المؤتمر يدور حول «الإعلام الرقمي وإدارة الأزمات» فإن فيه إشارة إلى قوة العلاقة بين الإعلام بأنواعه وإدارة الأزمات المعاصرة، وأن أزمات العالم اليوم لم يخل منها مجال من مجالات الحياة: سياسة واقتصادا واجتماعا وثقافة، والتي أثرت في حياة الإنسان.
وأوضح أنه أصبح من المعروف أن التحدي الكبير الذي تواجهه الدول يتحدد بسلسلة من الأزمات التي تختلف في طبيعتها وأثرها، والتي تؤدي إلى خلق صعوبات ومشكلات وتهدد العقائد والقيم والأخلاقيات، والأموال والممتلكات؛ لذا فإن مواجهة الأزمات والوعي بها أمر ضروري لتفادي المزيد من الخسائر المادية والمعنوية.
وتابع الدكتور الضويني ، أن الإسلام وضع منهجا لعلاج الأزمات ومواجهة المحن، سار على هديه قادة الأمة على مدى أربعة عشر قرنا من الزمان، لم تضعف الأمة، ولم تتكالب عليها الأمم إلا حين تخلت عن ذلك المنهج، يقول الله تعالى: {ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين}، وقد شرع لنا الإسلام مبادئ عظيمة في مواجهة الأزمات والنوازل، هذه المبادئ التي توفر الحماية للفقير والمحتاج، فهي حصن الأمان لكل الأفراد والمجتمعات، والملاذ الآمن لكل ذي حاجة، تلك المبادئ التي لا تفرق بين أبناء الوطن، بل تشمل كل شخص يقيم في المجتمع أيا كان دينه أو معتقده.
وبيّن وكيل الأزهر، أن الإسلام قد أرسى هذه المبادئ العظيمة بهدف ترسيخ قيم التعاون والتضامن بين أفراد المجتمع الواحد، لتعزيز أواصر الترابط بينهم، وغرس معاني الود والتآلف فيما بينهم، ولا يخفى علينا أن التطورات التكنولوجية أحدثت نقلة نوعية وثورة هائلة في عالم الاتصال مست كافة مجالات الحياة، مما أدى إلي إحداث تغيير جذري في أساليب نقل وتوزيع المعلومات وبات المتلقي فيها منتجا ومرسلا ومستقبلا في نفس الوقت، وهو ما يطلق عليه الإعلام الرقمي، والذي ألغى كل الحدود الزمانية والجغرافية، وفتح المجال واسعا أمام حرية الرأي والتعبير، وتجاوز عصر الاحتكار والهيمنة على المعلومة، ومن أبرز مظاهر الإعلام الجديد الصحافة الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي.
وأوضح أن نظرة متأنية لواقع الإعلام الرقمي اليوم، يدرك أن هناك تفاوتا كبيرا في تناول الإعلام للحراك المجتمعي، وأن هذا التناول يؤثر بشكل كبير على القيم والمبادئ والأخلاق، ولا يخفى علينا أن أفكارا وخططا ومؤامرات تحاول النيل من قيمنا وأخلاقنا، وأن هذه الأخلاق والقيم ركيزة أساسية داخل كل مجتمع؛ إذ أنها تلعب دورا كبيرا في تماسك المجتمع وتدفعه للتقدم والرقي، من خلال خلق مجموعة من القوانين والنظم والسمات الفكرية والمادية التي تميز مجتمعا ما عن غيره، وتحدد نمط معيشته، خصوصا إذا كانت هذه القيم إيجابية.
ولفت وكيل الأزهر، إلى أنه بهذه الصورة يمكن القول أن وسائل الإعلام تلعب دورا أساسيا وجوهريا في تشكيل القيم الاجتماعية أو تغييرها، خاصة مع تسارع وتيرة الحياة، ووتيرة الاتصال الذي يواكب عصر ثورة المعلومات وتكنولوجيا الإنترنت، وإذا كانت مواقع التواصل الاجتماعي تطورا طبيعيا لتكنولوجيا الاتصال، قد أتاحت الفرصة أمام كل شرائح المجتمع لنقل أفكارهم والتعبير عن آرائهم عبر شاشات الكمبيوتر وشاشات الهواتف المحمولة لمناقشة مختلف القضايا السياسية، والثقافية والاجتماعية، فإنها بهذه السهولة والإتاحة صارت تسهم بقوة في خلق الرأي العام وتوجيهه وترسيخ قيم النظام الاجتماعي، وأدت بالفرد إلى تغيير نمط معيشته وسلوكه في العادات والتقاليد أو طرق التفكير والحوار، وأصبح يعيش في بيئة جديدة وعالم مفتوح تحت ظل العصرنة والتقدم.
ودعا وكيل الأزهر ، إلى ضرورة استثمار الجانب الإيجابي من التطور الرقمي وخاصة الإعلامي منه، وذلك لأن وسائل الإعلام تلعب دورا كبيرا في وقت الأزمات على مختلف أنواعها وتعدد مجالاتها ومستوياتها؛ حيث يستطيع الإعلام أن يعالج الأزمة ويتناولها بصورة موضوعية تأخذ في الحسبان أبعادها المختلفة سعيا للحل بما يؤدي إلى انتهائها وتجاوزها في أسرع وقت ممكن، وفي المقابل يستطيع الإعلام - عبر بعض الممارسات الخاطئة- أن يزيد من حالة التوتر والاحتقان بين أطراف الأزمة؛ وبالتالي استمرار الأزمة وتفاقم المشكلات الناتجة عنها، ما يعني عندنا أن هناك فرقا بين إعلام يعالج الأزمة وإعلام آخر يدفع في اتجاه استمرار الأزمة وتغذيتها.
وأكد الدكتور الضويني، أن وسائل الإعلام تؤدي دورا محوريا في تكوين الاتجاهات والميول، وتؤثر في عملية اكتساب الجمهور للمعارف والمعلومات خاصة وقت الأزمات؛ حيث تزداد درجة اعتماد الجمهور على هذه الوسائل في ظل حالات عدم الاستقرار والصراع وانتشار أحداث العنف والإرهاب؛ فالإعلام الرقمي اليوم بات أحد أسلحة العصر في تغطية وإدارة الأزمات ومواجهتها، نظرا لما يتوفر له من قدرات هائلة تتمثل في انتقاله بسرعة فائقة وقدرته على التأثير النفسي على الأفراد والسيطرة الفكرية والإقناع للجمهور والتحكم في سلوكياتهم وتوجهاتهم.
وشدد على أنه لا يمكن أن ننكر أن هناك تأثيرا متبادلا بين الإعلام الرقمي والأزمة حيث تؤدي ظروف الأزمة الى تزايد أهمية الدور الذي تقوم به وسائل الإعلام خصوصا في تقديم المعلومات، وشرح أهمية ومغزى الأحداث، حيث تسهم في تخفيف التوتر والقلق، وذلك من خلال مواثيق الشرف الإعلامي المتعددة، والتي توجب بنودها على الإعلام: «أن يعمل على تأكيد القيم الدينية والأخلاقية الثابتة، والمثل العليا المتراكمة في التراث البشري، وأن ينشد الحقيقة المجردة في خدمة الحق والخير، ويسعى إلى شد الأواصر، وتعميق التفاهم والتفاعل والتبادل، ماديا ومعنويا، في المجتمع العربي والدولي».
واختتم وكيل الأزهر كلمته بالجلسة الافتتاحية ، بمناشدة صناع الإعلام ومتخصصيه، بالإسراع في وضع رؤية مستقبلية للإعلام الرقمي يستثمر فيها فكرنا الإسلامي استثمارا يحمي المجتمع من الأفكار المتطرفة التي تحاول النيل منه، وتوجد خطابا إعلاميا متجددا يعمل على نشر القيم الإسلامية، وتأكيد الهوية المصرية والعربية، ويعمل على مساندة وتعزيز جهود الدولة من أجل التنمية والاستقرار، وتوجيهه الوجهة الصحيحة.
قال الدكتور حسن الصغير، الأمين العام لهيئة كبار العلماء بالأزهر، إن للأزمات وقعا شديدا على الإنسان ومعها قد تتداخل الخطوط وتتعثر الخطوات حينها يحتاج الناس إلى كلمة سواء تجمع ولا تفرق، وتقدم قيمة المصلحة العامة على الخاصة، وتستنهض الهمم للعمل وتواجه العقول للفهم والوعي، وترشد الناس إلى مستقبلهم، انطلاقا من تعاليم ديننا الحنيف وتعلي قيمة العلم وترفع راية العمل في إطار ضروريات الإسلام من حفظ الدين والنفس والعقل والعرض والمال.
وأضاف الأمين العام لهيئة كبار العلماء بالأزهر، خلال كلمته بالمؤتمر العلمي الدولي الخامس لكلية الإعلام بجامعة الأزهر، والذي جاء تحت عنوان" الإعلام الرقمي وإدارة الأزمات"، أن الإسلام عنده من المرونة ما جعله يقبل كل جديد نافع، فالثقافة الإسلامية تمتلك خاصية العالمية والانفتاح على الآخر؛ لأنها رسالة الله إلى الناس جميعا، وقد استوعبت رسالة الإسلام الأزمان في تعاقبها والأمكنة على اختلافها، والأحوال بكل نوازلها، وحقق المسلمون معادلة "التحدي والاستجابة" لكل جديد ونافع من العلوم والفنون والتقنيات المستحدثة في كل عصر.
وبيّن الدكتور الصغير أنه فيما يتعلق بالإعلام الرقمي فإننا أمام تكنولوجيا ثقافية معقدة تتطور بشكل مستمر، وقد غيرت التقنيات نظم المعرفة والتلقي ونظم التواصل الأفقي، هذه الوسائل الجديدة ليست مجرد قنوات محايدة إنما هي "أيدلوجيا " جديدة وطريقة لمعرفة جديدة، ولم يعد بمقدرونا التفكير في الإنسان بمعزل عن الآلة، مبينا أن من أهم خصائص الإعلام الرقمي التشاركية والتفاعلية والانتشار وهذا يطرح أزمات جديدة قبل أن يُسهم في حل أزمات قائمة بالفعل.
واختتم الأمين العام لهيئة كبار العلماء بالأزهر كلمته بأن من أهم أدوار الإعلام الهادف مكافحة تأثير حروب المعلومات واستهداف المجتمعات والرد على المهاجمين، ودحر الشائعات و مقاومة الحرب النفسية التي تستهدف الشخصية في معتقداتها وروحها ومقدراتها، كما أن الإعلام الرقمي عليه دور مهم وخطير وهو مكافحة التطرف و الإرهاب الفكري والمعنوي والعقائدي والنفسي، من أجل المحافظة على الروح المعنوية، وكسب الرأي العام العالمي لقضايا المسلمين، كما أننا بحاجة إلى تفعيل مفاهيم ومناهج التربية الإعلامية الرقمية بحيث يتحول الفرد إلى ناقد ومحلل يحسن انتقاء ما يستخدمه من مضامين.
شارك الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية د. نظير عياد في فعاليات الجلسة الإفتتاحية لمؤتمر كلية الإعلام بجامعة الأزهر والذي يعقد تحت عنوان: «الإعلام الرقمي وإدارة الأزمات»، بحضور د. محمد الضويني، وكيل الأزهر، ود. سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر، ود. محمود صديق، نائب رئيس جامعة الأزهر للدراسات العليا والبحوث، ود. حسن الصغير أمين هيئة كبار العلماء ورئيس أكاديمية الأزهر للتدريب.
وقال الأمين العام خلال كلمته، إن الأزهر الشريف قبلة طلاب العلم، يفدون إليه من كلّ حدب وصوب، وأخذ على عاتقه أداء رسالته على مرّ الأزمنة والتاريخ، ففتح الباب أمام الجميع ليستقبل آلاف الطّلاب من كلّ ربوع الأرض الذين ولّوا وجوههم شطره، فقرّر أن يعطي بلا منّ ولا حساب، رسالةٌ خالدةٌ ببقاء هذا الصرح العلميّ ودعم شيوخه الأجلّاء وعلمائه الأوفياء، وبقيادة فضيلة الإمام الأكبر أ.د/ أحمد الطيب – شيخ الأزهر، الذي أعلن دعمه الكامل لكلّ منتسب للأزهر عاشق للدّراسة فيه، فوجّه كلّ قطاعات هذه المؤسّسة العريقة لتكون ملاذًا آمنًا لأبنائه من كلّ فكر بعيد عن وسطية هذا الدين وعظمة خصاله وسلامة منهجه.
وأضاف : نلتقي في هذا الحدث العلميّ المهمّ الذي تدور جلساته ونقاشاته حول الإعلام الرقميّ وإدارة الأزمات، فإنّنا نؤكّد أنّ ما شهدته الحقبة الأخيرة في عهد فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب من طفرة هائلة في الارتقاء بمستوى التعليم عمومًا في جميع المراحل التعليمية بالأزهر، وما شهدته قطاعات الأزهر المختلفة مزيدًا من التطوّر التقنيّ والتحول الرقمي في منظومة التقدّم للدّراسة في الأزهر أولًا، والتنقّل بين مراحلها المختلفة، يعكس استراتيجيّة الأزهر ورؤيته الثاقبة في هذا الجانب، والأمر لم يقتصر على إنشاء برامج إلكترونية وميكنة النّظم الإدارية فيما يتعلّق بتلك المنظومة التعليمية، بل إنّ المناهج العلميّة ذاتها شهدت نظامًا تعليميًّا متميزًا يجمع بين الكمّ والكيف، ويأخذ في اعتباره كلّ أساليب التعلّم الإلكترونية الحديثة، والأزهر نجح من خلال مراكزه المتطورة، في تيسير العملية التعليمية في ظلّ ما يواجهه العالم حاليًا من أزمات متعددة والتي تطلّبت أن تكون هناك بدائل للتعليم الإلكتروني والتواصل الافتراضيّ.
وأشار الأمين العام إلى أن تجربة مجمع البحوث الإسلامية وما قام به وعاظ وواعظات الأزهر الشريف خلال الأزمات المختلفة، وكيف أنهم تعاملوا مع تلك الأزمات بما يتناسب وآلياتها وتحقيق المرجو من تناولها، فاعتمدوا على المنصات الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي المختلفة بغية الوصول إلى أكبر قدر من الجماهير بمختلف فئاتهم الفكرية والعمرية.
وأوضح عياد أنه في ظلّ تفاقم الأزمات في مختلف مناحى الحياة السياسية والاقتصادية والبيئية والاجتماعية، وعلى كافة المستويات المحلية والإقليمية والدولية في العقود الأخيرة بشكل خاص، برز موضوع الإعلام والأزمات، أو إعلام الأزمات بكلّ وسائله التقليدية والجديدة، المقننة والبديلة وإعلام المواطن، وبمستوياته المختلفة الوطنية "المحلية" والقومية والإقليمية، والدولية الموجهة للآخر، خاصةً في عصر الإعلام الفضائيّ والإعلام بلا حدود، وإعلام الإنترنت كركن أساسيّ من أركان مواجهة الأزمة واحتوائها، وصارت عملية إدارة الأزمات في الإعلام تخصصًا علميًا له قواعده ونظرياته وأسسه وآلياته واستراتيجيته، تهتمّ به المؤسسات التعليمية الأكاديمية والبحثية والمؤسسات الإعلامية والسياسية والدبلوماسية والدينية والدعوية، والتي حظى فيها إعلام الأزمات بموفور العناية.
وأشار الأمين العام إلى أنه مع ظهور وانتشار وسائل الإعلام الجديد فإنها أسهمت بدورها في تجميع الأشخاص ذوى الاهتمامات المشتركة، ووجد البعض فيها وسيلةً للتنفيس عن اتجاهاتهم، بينما اكتفى البعض الآخر بمراقبة ومتابعة الأحداث من خلالها دون مشاركة فعالة في النقاشات؛ حيث أسهمت شبكات التواصل بتأثيرات عديدة سلبية في مثير من الأحيان على الواقع المعاش ومن أبرزها: إثارة الرأى العامّ أو إعادة توجيهه، تشتيت الرأى العام، التشويه السياسيّ الإلكترونى، التسويق السياسي، ولا شك أن هذه التأثيرات تلقي بظلالها على القائمين على أمر المؤسسة الإعلامية بالبحث عن الحل الأمثل والأوقع الذي يمكن من خلاله إدارة الأزمة.
وختم الأمين العام كلمته بالتأكيد على أن أهمية المصداقية لوسائل الإعلام تزداد بوجه خاصّ أثناء الأزمات؛ حيث تحتاج هذه الوسائل إلى أداء من نوع خاص، مهنيًا وأخلاقيًا ووطنيًا وفق صورة إيجابية وواقع أمين يقف على الداء ويصف الدواء، مضيفًا أنه لكي تحقق وسائل الإعلام الأدوار المرجوة منها من قبل كافة الأطراف على النحو الأمثل، لابد أن يتسم الأداء بمزيد من المصداقية، من خلال التزامها بعدد من الضوابط التى تحكم دورها فى إدارة الأزمات، ومنها: السرعة في نقل الأزمة، والتعريف بها وإمداد الجمهور بالحقائق التفصيلية أولًا بأول، والعمق والشمول في تغطية جوانبها المختلفة، وضبط النفس والتعامل بموضوعية مع أجهزة الرأى العام، والاعتراف بالأخطاء التى قد تحدث أثناء التغطية، والرجوع والاعتماد على المصادر الأصيلة، ومن الأهمية بمكان إدراك أن تحقيق المصداقية لدى الجماهير عامةً والنخب باختلاف مجالاتها ليس بالأمر السهل، وخاصة خلال الأزمات التى تطول مدتها، كما أن وجود قانون للمعلومات يرتب الحصول عليها وتبادلها يعدّ البوابة الرئيسة لتحقيق إعلام يسهم في مواجهة الأزمات، وليس إعلامًا يؤدى إلى اختلاق أزمات أو التهويل من بعضها.