الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري

وزير الأوقاف: عمارة المساجد في مصر إنجاز غير مسبوق

الأوقاف
الأوقاف

تفقد الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، في إطار حرص وزارة الأوقاف المصرية على عمارة بيوت الله عز وجل مبنى ومعنى، اليوم الجمعة، أعمال التطوير بمسجد السيدة نفيسة رضي الله عنها بالقاهرة عقب أداء صلاة الجمعة.

 

أعمال التطوير بمسجد السيدة نفيسة

 

وذلك بحضور الدكتور عبد الله النجار عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، والدكتور هشام عبد العزيز رئيس القطاع الديني بوزارة الأوقاف، والمهندس مجدي أبو عيد مدير عام الإدارة الهندسية بديوان عام وزارة الأوقاف، والمهندس طارق خضر رئيس قطاع التشييد بالمقاولين العرب، والدكتور خالد صلاح الدين مدير مديرية أوقاف القاهرة، والدكتور محمود خليل وكيل مديرية أوقاف القاهرة.


وخلال تفقد أعمال التطوير بالمسجد أكد وزير الأوقاف أن وزارة الأوقاف في إطار تنفيذ التوجيهات الرئاسية تسعى جاهدة لتطوير مساجد آل البيت والعناية بها وتعطيها أولوية كبيرة ضمن خطة وزارة الأوقاف المصرية لعمارة بيوت الله (عز وجل) مبنى ومعنى، ونشكر الرئيس عبد الفتاح السيسي على اهتمامه بالمساجد وتطويرها وحسن عمارتها بصفة عامة واهتمامه بمساجد آل البيت بصفة خاصة، فما تم في عمارة المساجد في مصر في عهده إنجاز غير مسبوق، سائلًا الله (عز وجل) أن يجزيه خير الجزاء، وأن يحفظ مصر وأهلها من كل مكروه وسوء، وأن يديم عليها نعمة الأمن والاستقرار.

من فرط في وطنه فرط في عرضه وشرفه

كما ألقى وزير الأوقاف خطبة الجمعة اليوم بمسجد السيدة نفيسة (رضي الله عنها) بالقاهرة، تحت عنوان : "الحفاظ على الأوطان من صميم مقاصد الأديان" . 

وخلال خطبته أكد جمعة وزير الأوقاف أن الحفاظ على الوطن آمنًا مطمئنًا من أهم مقاصد ديننا الحنيف، فالحفاظ على الأوطان من صميم مقاصد الأديان، فالوطن عز وشرف وتاج على رءوس الوطنيين الشرفاء، ومن فرط في وطنه فرط في عرضه وشرفه، وإذا ضاعت الأوطان أو سقطت ضاع معها كل شيء، فلا أمن ولا أمان ولا عرض ولا مال، وما يحدث في الواقع المشاهد خير شاهد، فالدول التي وقعت في آتون الاحتراب صار أهلها يعانون أقسى المعاناة، وهذا ما يفسره قول الرسول (صلى الله عليه وسلم): "مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبه، مُعَافًى فِي جَسَدِهِ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ فَكَأَنَّمَا حِِيْزَتْ لَهُ الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا"، ولم يقل في بيته، والسرب هو النفق أو الشق الضيق، وكأنه يقول من وجد موضعًا لنومته آمنًا معافًا فكأنما حيزت له الدنيا، ويقول الحق سبحانه: "وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ"، ومعنى مطمئنة أنها لا تخشى تهديدًا داخليًّا ولا خارجيًّا، ولا تخشى على نفسها خطرًا يتهددها، وأكد وزير الأوقاف أن هناك علاقة بين الرزق والأمن، فإذا وجد الأمن وجد العمل ووجد الاستثمار والإنتاج. 
وأكد أن الأوطان تتقدم بالعمل والاجتهاد فيه وإتقانه ، فعلينا أن نجتهد ونعمل ونتقن وأن نأخذ بالأسباب، ثم إذا فعلنا ذلك نفوض الأمر لله (عز وجل) لحكمته وتقديره. 

كما يجب أن نكون على درجة كبيرة من الوعي بالتحديات والمخاطر، فالعالم كقرية واحدة ما يحدث في شرقه يؤثر في غربه وما يحدث في شماله يؤثر في جنوبه، فلا بد من العلم بالمتغيرات العالمية وحسن التعامل معها، كما أن علينا أن نوحد صفنا، وأن نكون على قلب رجل واحد، وأن نتحلى بمكارم الأخلاق والحرص على الحلال والتكافل والتراحم في أوقات الأزمات، يقول نبينا (صلى الله عليه وسلم): "إنَّ الأشْعَرِيِّينَ إذا أرْمَلُوا في الغَزْوِ، أوْ قَلَّ طَعامُ عِيالِهِمْ بالمَدِينَةِ، جَمَعُوا ما كانَ عِنْدَهُمْ في ثَوْبٍ واحِدٍ، ثُمَّ اقْتَسَمُوهُ بيْنَهُمْ في إناءٍ واحِدٍ، بالسَّوِيَّةِ، فَهُمْ مِنِّي وأنا منهمْ".

فهذا وقت التراحم والتكافل وليس وقت الاحتكار ولا الغش، ففي التحديات والأوقات الصعبة يجب أن يكون عند الناس قناعة لأننا في سفينة واحدة، يقول نبينا (صلى الله عليه وسلم): "مَثلُ القائمِ علَى حدودِ اللَّهِ، والمُدَّهِنِ فيها، كمَثلِ قَومٍ استَهَموا علَى سفينةٍ في البحرِ فأصابَ بعضُهُم أعلاها، وأصابَ بعضُهُم أسفلَها، فَكانَ الَّذينَ في أسفلِها يصعدونَ فَيستَقونَ الماءَ فَيصبُّونَ علَى الَّذينَ في أعلاها فقالَ الَّذينَ في أعلاها : لا ندعُكُم تصعَدونَ فتؤذونَنا، فقالَ الَّذينَ في أسفلِها : فإنَّا نثقُبُها في أسفلِها فنَستَقي، فإن أخذوا علَى أيديهِم فمنَعوهُمْ نجَوا جميعًا وإن ترَكوهُم غرِقوا جميعًا"، فالوطن بنا جميعًا ولنا جميعًا.

وختم وزير الأوقاف خطبته بالدعاء لأشقائنا في دولة السودان الشقيقة بأن يفرج الله كربهم ويجمع شملهم قائلًا: "اللهم إنا نسألك أن ترفع الكرب عن إخوتنا في دولة السودان الشقيق، اللهم فرج كربهم وأزل همهم ووحد صفهم واجمع شملهم ولا تفرق بلدهم ولا تشمت بنا ولا بهم عدوًا يا رب العالمين".