فتاوى تشغل الاذهان
دار الإفتاء توضح حكم قيام المرأة بعمل العمرة
الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية يوضح أمور تملأ حياة الطفل بالبركة
امرأة تنهار على الهواء بسبب أعمال السحر
نشر موقع صدى البلد، خلال الساعات الماضية، عددا من الفتاوى الدينية المهمة التي تشغل الاذهان وتهم كل مسلم في حياته اليومية نرصد أبرزها في التقرير التالي :
ورد إلى دار الإفتاء المصرية ، سؤال يقول (أرغب في الذهاب للعمرة لكنني حامل؛ فهل يجوز لي الاعتمار أو أنَّ الحمل يمنعني من ذلك؟
وقالت دار الإفتاء ، في فتوى لها ، إن أداء العمرة للمرأة الحامل متوقف على مدى قدرتها واستطاعتها في القيام بهذه الشعيرة، فإن علمتْ مِن نفسها أنها قادرة على القيام بها دون أن يلحقها ولا جنينها أي ضرر، كان لها ذلك، وإن علمتْ مِن نفسها احتمال تضررها أو جنينها بمشقة السفر والمناسك، كان الأولى في حقها عدم أداء العمرة حتى تضع حملها وتستعيد صحتها ويزول احتمال تضررها، ويؤيد كلُّ هذا رأي الطبيب المختص، لا سيما وأن الأمر هنا لا يتعلق بها وحدها، وإنما يتعلق أيضًا بالجنين الذي تحمله في بطنها.
حال الحامل في العمرة
وكشفت دار الإفتاء عن حال المرأة التي ترغب في القيام بعبادة العمرة، وهي حامل في جنين، يتردد بين أمرين:
فهي إما قوية البدن معافاة لا تعاني من مضاعفات الحمل، بحيث لا يؤثر تأثيرًا ظاهرًا على صحتها، فتستطيع القيام بمناسك العمرة من الطواف والسعي دون أن يكون في ذلك مشقة بالغة عليها، أو ضرر يلحق بها وبحملها، فإن انضم إلى ذلك الاستطاعة المالية، جاز لها حينئذٍ أداء شعيرة العمرة بلا حرج.
وإما هي ضعيفة البدن، يظهر على بدنها مضاعفات الحمل، من الضعف والوهن، فلا تستطيع -والحال هذه أن تقوم بمناسك العمرة إلا بمشقة بالغة مع احتمال أن يلحقها وجنينها الضرر، فينبغي عليها حينئذٍ إرجاء أداء العمرة حتى تضع حملها وتستعيد صحتها، وذلك حتى لا تكون متسببة في إلحاق الضرر بها أو بطفلها.
ونصوص الشريعة متواردة متكاثرة على رفع الحرج والمشقة عن المكلفين؛ قال تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [البقرة: 185]، وقال تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحج: 78]، كما قد تقرر في القواعد أيضًا أن: "المَشَقَّةَ تَجْلِبُ التَّيْسِيرَ"، وأن "الضَّرَرَ يُزَالُ" تطبيقًا لما روي عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ» رواه الدارقطني، والحاكم في "المستدرك" وصححه، والبيهقي في "السنن".
وقال مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، إن مما يملأ حياة الطفل بالبركة أن تحمله أمُّه باسم الله، وتضعه باسم الله، وترضعه باسم الله، وتعيذه بالله من شر الشياطين، وعين الحاسدين، وتستودعه ربَّ العالمين، وتدعو له بالسعد والسرور، ويجبر الله خاطرها؛ فيستجيب.
أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أنه قد قرَّر الإسلام أنّ القيام على متطلبات الطّفل، والإنفاق عليه، وتوفير حياة كريمة سويَّة له مِن حُقوقه على والده، كلٌ على حسب حاله؛ فقال تعالى: {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا}. [سورة البقرة: 233].
وذكر أن من أعظم هذه النعم نعمة الأبناء، الذين هم زينة الحياة وبهجتها؛ قال سبحانه: {الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا...}. [الكهف: 46]
وتابع : فمن وهبه الله هذه النعمة فليحافظ عليها، وليتق الله فيها، وليداوم شكرها؛ حتى يبارك الله له في أولاده، ويجعلهم صالحين مُصلحين؛ فالشكر هو قيد النعمة وعقالها؛ وهو سبب تكثيرها وزيادتها؛ قال تعالى: {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ...}. [إبراهيم: 7]
كما أن مِن شكر نعمة الأبناء ومن أهم أسس تنشئتهم أسوياء؛ احتضانهم عاطفيًّا ورحمتهم، فقد كان سيدنا رسول الله ﷺ يحنو على الأطفال بشكل عام، وعلى أبنائه وأحفاده، ويشعرهم بمحبته؛ فعن أَبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قال: قَبَّلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ وَعِنْدَهُ الأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ التَّمِيمِيُّ جَالِسًا، فَقَالَ الأَقْرَعُ: إِنَّ لِي عَشَرَةً مِنَ الوَلَدِ مَا قَبَّلْتُ مِنْهُمْ أَحَدًا، فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ: «مَنْ لاَ يَرْحَمُ لاَ يُرْحَمُ» [أخرجه البخاري].
ولا يفوتنا في هذا الصدد أن ننوه إلى أن إهانة الطفل الدائمة بزعم تربيته أمر محرم، لا يخرّج للمجتمع إلا طفلًا مُشوّه المشاعر، قاسي الطبع، عُدواني السُّلوك، وإذا تأملنا سنَّة النبي ﷺ كلها لن نجد موقفًا واحدًا تعرَّض النبي ﷺ فيه لطفلٍ بضرب أو انتهار، صلى الله على صاحب الخُلق الرفيع.