الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري

وزير الدفاع البريطاني السابق: التاريخ يؤكد أن هزيمة بوتين ممكنة

صدى البلد

استعرض بن والاس، وزير الدفاع البريطاني السابق منذ عام 2019 إلى 2023، في مقاله بصحيفة “تليجراف”، مقابلة تاكر كارلسون، مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وما قدمه من رؤية مشوهة للتاريخ، وهو الأمر الذي أثار انتقادات وقلق المراقبين في جميع أنحاء العالم.

وبالرغم من تأكيدات بوتين أنه لا يُقهر؛ يؤكد المقال أن الواقع على الأرض يحكي قصة مختلفة. 

وعلى مدى العامين الماضيين، واجهت العمليات العسكرية الروسية نكسات كبيرة، الأمر الذي أظهر أن طموحات بوتن ليست بمنأى عن الهزيمة. 

وبالرغم من ادعاءاته المبالغ فيها، فإن عملية بوتين الخاصة "التي استمرت ثلاثة أيام" في أوكرانيا استمرت لمدة عامين، الأمر الذي أدى إلى خسائر فادحة للكرملين. 

ومع استنفاد القوة العسكرية وتزايد تحديات التجنيد، فإن قدرة روسيا على مواصلة عدوانها تتضاءل.

ورغم أن بوتن قد يتشبث بأوهام العظمة، فإن المجتمع الدولي يدرك الحقيقة: وهي أن روسيا تتعثر. لقد أظهرت أوكرانيا، على الرغم من التحديات الهائلة التي تواجهها، مرونة وعزيمة في مواجهة العدوان الروسي. 

ومن خلال تأمين الدعم من الحلفاء والاستفادة من التضامن الدولي، تمكنت أوكرانيا من الصمود في مواقعها والرد على التوغلات الروسية.

ومع ذلك، فإن الطريق أمامنا لا يزال محفوفا بالتحديات. وتحتاج أوكرانيا بشكل عاجل إلى دعم إضافي، وخاصة في ما يتعلق بالمدفعية والذخائر. 

وعلى الرغم من وعود الاتحاد الأوروبي، فإن عمليات التسليم لم تكن كافية، مما ترك أوكرانيا عرضة للتقدم الروسي. ومن الضروري أن يعمل المجتمع الدولي على تكثيف جهوده لتعزيز دفاعات أوكرانيا ومواجهة التفوق العسكري الروسي.

وعلاوة على ذلك، يتعين على أوكرانيا أن تحشد قواتها وأن تعزز قدراتها العسكرية لمواجهة التهديد المستمر الذي تفرضه روسيا. ومن خلال الاستثمار في تدريب وتجهيز قواتها، تستطيع أوكرانيا أن تعزز استعدادها وقدرتها على الصمود في مواجهة الهجمات المستقبلية. والتعاون الدولي، وخاصة من الدول الأوروبية، ضروري في هذا المسعى.

ويمثل الاستيلاء على الأصول الروسية في الخارج ملموسة لتمويل الجهود الدفاعية لأوكرانيا، ومن خلال إعادة توظيف هذه الأصول لصالح أوكرانيا، يستطيع المجتمع الدولي أن يبعث برسالة واضحة إلى بوتين، مفادها بأن “العدوان لن يمر دون عقاب”.

وتؤكد المقابلة التي أجراها بوتين على أهمية السياق التاريخي في فهم دوافعه. وكما أثبت التاريخ فإن زعماء روسيا ليسوا محصنين ضد الهزيمة، وبوتين ليس استثناءً. 

ومن خلال البقاء صامدين في التزامنا تجاه أوكرانيا ومحاسبة روسيا عن تصرفاتها، يمكننا أن نضمن إحباط طموحات بوتين، واستعادة السلام والاستقرار في المنطقة.

وفي مواجهة الشدائد، فمن واجبنا الأخلاقي أن نقف مع أوكرانيا ونمنع عدوان بوتين من التصاعد إلى صراع أوسع نطاقا. 

وكما يؤكد النائب بن والاس عن حق، فإن التاريخ لديه طريقة في إعادة نفسه، ويتعين علينا أن نضمن تلبية بوتين لنده.