فى مثل هذا اليوم 15 مايو عام 1964م، تم تحويل مجرى نهر النيل فى أسوان إيذانا بانتهاء المرحلة الأولى من بناء السد العالى، حيث تم إغلاق المجرى الطبيعى وتحويل المياه إلى القناة الأمامية للسد العالى، بطول 1950 متر مرورًا بستة أنفاق رئيسية بطول 282 مترًا وقطر 15 مترًا للنفق الواحد، فى احتفال مهيب قام فيه الرئيس جمال عبد الناصر ورئيس وزراء الاتحاد السوفيتى نيكيتا خروشوف بالضغط على زر التحويل وتدفق المياه للمجرى الجديد، فى عمل يمثل قمة التعاون المصرى السوفيتى.
وقال الدكتور عباس شراقي أستاذ الموارد المائية بجامعة القاهرة إن السد العالى يظل حصنا قويًا للأمن المائى المصرى ضد أخطار الجفاف والفيضان، ومحققًا لنهضة زراعية ثانية بعد مشروعات محمد على، حيث ساعد على توسعة الرقعة الزراعية وتوفير الكهرباء لمحافظات مصر لأول مرة، بعد انطلاق الشرارة الأولى من محطة كهرباء السد العالي في أكتوبر 1967، وتخزين المياه بالكامل 1968، واكتمال البناء عام 1970 والافتتاح الرسمي 15 يناير 1971.
وأضاف لصدى البلد أن السد العالى زين قائمة أعظم 10 مشروعات فى العالم أفادت البشرية فى القرن العشرين، واستخدمت أعلى درجات التكنولوجيا.
وتابع أن السد العالى حمى مصر من أشد الفترات جفافا فى العصر الحديث من 1981 حتى 1987، ومن فيضانات 1988، 1998، 2000، 2001، والسنوات الخمس الأخيرة، وهو الذى حمى مصر من التخزينات الإثيوبية الأول والثانى والثالث والرابع والقادم، وهو الذى يحفظ الأمن المائى المصرى على مر العصور فى الماضى والحاضر والمستقبل.