في ظل التطورات الاقتصادية التي يشهدها السوق المصري، من استقرار في النقد الأجنبي، والنجاح في خفض الديون، وزيادة الاستثمارات، تترقب الأوساط الاقتصادية العديد من المؤشرات التي قد تشير إلى تحسن كبير في الاقتصاد المحلي.
وكشف الدكتور ياسر شويته، الخبير الاقتصادي، عن توقعات جديدة لاقتصاد الجنيه المصري، حيث تحدث عن إمكانية هبوط سعر الدولار ليصل إلى مستوى 40 جنيهًا.
هذا التصريح جاء بعد تصريحات الدكتور فخري الفقي، رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، الذي أكد أن تراجع سعر الدولار سيكون تدريجيًا خلال العام المالي الحالي.
ونستعرض من خلال صدي البلد أبرز ما ذكره الخبراء حول هذا التوقع، وتوضيح العوامل التي تدعم هذا التحسن في الاقتصاد المصري، بالإضافة إلى دور الإصلاحات الاقتصادية في دفع الجنيه المصري نحو مستويات قوية مقابل الدولار.
الجنيه المصري في صعود مستمر
وأشار الدكتور ياسر شويته خلال تصريحات تلفزيونية إلى أن الجنيه المصري بدأ في التحسن أمام الدولار منذ منتصف إبريل الماضي، وهو ما يعكس وجود مؤشرات إيجابية على الاستقرار الاقتصادي.
وشدد على أن هذا الصعود لم يكن وليد الصدفة، بل نتيجة للإصلاحات الاقتصادية التي اتخذتها الدولة خلال الفترة الماضية.
وأكد أن هذا التحسن ليس فقط نتيجة لانخفاض سعر الدولار على المستوى العالمي، بل بسبب التنسيق الفعال بين السياسات النقدية والاقتصادية في مصر.
العوامل الدافعة لتحسن الجنيه:
وكشف شويته عن عدة عوامل ساعدت في صعود الجنيه المصري، منها تراجع الدولار عالميًا نتيجة للأزمة التجارية المستمرة بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين، إضافة إلى الرسوم الجمركية التي أرهقت الاقتصاد العالمي.
و أشار إلى أن زيادة تحويلات المصريين العاملين في الخارج ساهمت في توفير سيولة دولارية، مما دعم القوة الشرائية للجنيه.
الزيادة في الاستثمارات وعوائد السياحة
ومن العوامل المهمة التي ساهمت في تقوية الجنيه، أشار شويته إلى الارتفاع الكبير في الاستثمارات الأجنبية في مصر، وهو ما يعكس الثقة المتزايدة في الاقتصاد المصري.
وشهد قطاع السياحة انتعاشًا ملحوظًا في الآونة الأخيرة، مما زاد من حصيلة العملات الأجنبية في البلاد،هذه الزيادة في العوائد السياحية كانت من بين العوامل الرئيسية التي ساعدت في تحسين الوضع الاقتصادي.
توقعات تراجع سعر الدولار إلى 40 جنيهًا
وشدد شويته على أن تصريحات الدكتور فخري الفقي، التي تشير إلى أن سعر الدولار سيواصل تراجعه أمام الجنيه حتى يصل إلى مستوى قريب من قيمته الحقيقية دون مستوى 40 جنيهًا، هي تصريحات متفائلة ولكن قابلة للتحقق في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.
وأكد الفقي أن هذا التراجع سيكون تدريجيًا خلال العام المالي الحالي، وهو ما يشير إلى أن المرحلة المقبلة ستكون أكثر استقرارًا من الناحية الاقتصادية.