قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

علي جمعة: الإسلام اهتم بالأسرة كبيئة أولية للتربية الأخلاقية

الدكتور علي جمعة
الدكتور علي جمعة

قال الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف إن الإسلام اهتم بالأسرة كبيئة أولية للتربية الأخلاقية .

وأضاف عبر صفحته الرسمية على فيس بوك: للأسرة كوسط اجتماعي أولي تنشأ فيه الأخلاق فيُرَبَّى عليها النشءُ أهميةٌ كبرى واهتمامٌ بالغٌ في الدين الإسلامي، حيث جعل الشرع الشريف يُفَصِّلُ أمرَ كلِّ جُزئيةٍ في هذا الاجتماع، ولا يتركها عرضةً للأهواءِ والعبث، مما جعل الكيان الاجتماعي الأسري محكوماً بقوانين إلهية وضوابط شرعية، جعلت منه كياناً سليماً نزيهاً يحقق الأمن والاستقرار والسعادة للفرد والأسرة والمجتمع.


وتابع: بينما يسعى التوجّهُ الاجتماعيُّ لحركة العولمة إلى صياغةٍ عالميةٍ لشكل الأسرة، يُحَدَّدُ فيها نظامُها والعلاقة بين أفرادها من ناحية، وعلاقتُهم بالمجتمع من ناحية أخرى، مما يؤثر تأثيراً كبيراً على منظومة القيم الأخلاقية التي تسود في المحيط الأسري. وقد دعت إلى هذه الصياغة الجديدة تلك المؤتمرات العالمية التي تُعقد بين الحين والآخر، ولا تهدف إلا إلى فرضِ سيطرةِ المنظومةِ الغربية المتعلقة بالقيم الأخلاقية على بقية العالم اللاغربي، باعتبار أن مفهومها للأخلاق هو الحق الخالص والحقيقة التي لا تقبل نقاشاً ولا جدالاً.

أما الإسلام فقد جاء بنظام اجتماعي متكامل، يقوم على أسس متينة من الأخلاق الفاضلة، فالأسرة هي الكيان المصغر للمجتمع، وتشريعات الإسلام تسعى دائماً لتوفير مناخ طيب تزدهر في ظله الأخلاق الكريمة ويحدث أثرُه في استجابة المسلم المتلقي للعلم والتربية. فالعملية التربوية لا تنعزل عن الحياة الاجتماعية، بل هي مرتبطة بها ارتباطاً وثيقاً، والأخلاق إنما يمارسها الإنسان في وسط اجتماعي، وعلى قدر ارتقاء هذا الوسط يكون تقبّله للأخلاق الكريمة.
1 ـ أَوْلَى الإسلامُ اهتمامَهُ بالأسرةِ قبل أن تَتَكَوَّنَ، فأمرَ بحُسْنِ اختيارِ الزوج، كي يتوفر المناخ والبيئة الصالحة للتربية الأخلاقية. فعن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تَخَيَّرُوا لِنُطَفِكُمْ، وَانْكِحُوا الأَكْفَاءَ، وَأَنْكِحُوا إِلَيْهِمْ». فالنبي يأمر كلاًّ من الرجل والمرأة بالتدقيق في اختيار شريك الحياة الذي يُكوِّن النصف الآخر في بناء الأسرة.


وأشار الى أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر الأب أو وليَّ الزوجةِ أن يُدقِّقَ في اختياره لابنته زوجاً صالحَ الخُلق ذا دينٍ، فعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِذَا خَطَبَ إِلَيْكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَزَوِّجُوهُ؛ إِلاَّ تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ عَرِيضٌ». وذلك لأن رب الأسرة له دور كبير في التربية الأخلاقية.