نواب البرلمان عن استرداد آثار مصر من الخارج:
- لا تنازل عن حق مصر في آثارها.. ومرحلة جديدة من الضغط الدبلوماسي تبدأ الآن
- عصر صمت مصر انتهى.. وحان وقت استرداد تراثنا
- لن نقبل ببقاء آثارنا رهينة المتاحف الأجنبية
دعا عدد من النواب إلى إطلاق تحرك دولي شامل لاستعادة الآثار المصرية الموجودة بالخارج، وعلى رأسها حجر رشيد، مؤكدين أن مصر باتت اليوم في أفضل وضع سياسي وقانوني وتاريخي لاسترداد حقوقها التي نُهبت خلال فترات الاحتلال أو خرجت عبر عمليات تهريب غير مشروع.
وشدد النواب على أن النجاحات غير المسبوقة التي حققتها الدولة المصرية في تطوير منظومة المتاحف والآثار—وفي مقدمتها المتحف المصري الكبير—جعلت مصر تمتلك القدرة الكاملة لاستقبال وإدارة وعرض أي آثار مستردة بأعلى المستويات العالمية، وهو ما يستوجب بدء معركة دبلوماسية وقانونية واسعة لإعادة ما خرج من البلاد عبر قرون طويلة.
وأكد النواب أن استعادة الآثار ليست قضية ثقافة فحسب، بل ملف سيادي واقتصادي يعزز قوة مصر الناعمة، ويحقق عوائد ضخمة عبر زيادة حركة السياحة ورفع مكانة الدولة دوليًا، مشيرين إلى أن اللحظة الحالية تمثل فرصة تاريخية يجب استثمارها قبل فوات الأوان.
قال خالد حنفي، المحامي بالنقض والإدارية والدستورية العليا وعضو اللجنة التشريعية بمجلس النواب السابق، إن خروج الآثار المصرية على مدار التاريخ تم بطريقتين لا ثالث لهما:الأولى كانت خلال فترات الاحتلال الأجنبي، حيث قامت قوات الاحتلال نفسها بتهريب ونقل العديد من القطع الأثرية، مستشهدًا بحجر رشيد الذي نُقل إلى المتحف البريطاني، وكذلك قطع أخرى انتقلت إلى متاحف أوروبية عبر القوات الفرنسية وغيرها.
وأضاف “حنفي ” في تصريح خاص لـ"صدي البلد"، أن الطريقة الثانية فهي التهريب غير المشروع، مؤكدًا أن هذا الفعل يُعد جريمة واضحة يعاقب عليها القانون المصري وفقًا لقانون حماية الآثار، الذي يجرم الاتجار أو نقل أي قطعة أثرية خارج البلاد دون إذن رسمي.
تنشيط السياحة وتعزيز الهوية المصرية عالميًا
وأكد حنفي أن تحركات الدولة لاستعادة آثارها تمثل ملفًا وطنيًا مهمًا، لافتًا إلى أن المبادرات التي يطلقها كبار علماء الآثار، وعلى رأسهم الدكتور زاهي حواس، سيكون لها عائد اقتصادي كبير من خلال عرض الآثار المستردة، وتنشيط السياحة، وتعزيز الهوية المصرية عالميًا.
وأوضح أن استعادة القطع الأثرية تتم عبر عدة مسارات وهي التفاوض المباشر مع الدول الحائزة للقطع، و اللجوء للمحاكم الدولية لإثبات أحقية مصر، والاستناد إلى الاتفاقيات الثنائية والدولية التي تُلزم الدول بإعادة القطع التي خرجت بشكل غير قانوني وتفعيل العلاقات الدبلوماسية لتعزيز التعاون في هذا الملف.
وأضاف حنفي أن مصر تمتلك الآن فرصة استثنائية لترويج آثارها بالصورة اللائقة، خاصة مع اقتراب اكتمال افتتاح المتحف المصري الكبير، الذي وصفه بأنه “أعظم متحف في العالم وأكثرها تجهيزًا”، مشيرًا إلى أن تطوير آليات عرض الآثار والترويج لها سيُدر دخلًا اقتصاديًا ضخمًا للدول
كما أكد النائب علي الدسوقي، عضو لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، أن الوقت أصبح مواتيًا لبدء تحرك دولي واسع لاستعادة الآثار المصرية الموجودة بالخارج، وعلى رأسها حجر رشيد، مشددًا على أن هذا الملف لم يعد مجرد مطلب ثقافي، بل أصبح حقًا تاريخيًا وسياديًا تدعمه الدولة بكامل مؤسساتها.
وقال الدسوقي، في تصريح خاص لـ صدي البلد، إن النجاحات الضخمة وغير المسبوقة التي حققتها مصر في تطوير منظومة الآثار—وفي مقدمتها إنشاء المتحف المصري الكبير—جاءت نتيجة الرعاية المباشرة والاهتمام الكبير من الرئيس عبد الفتاح السيسي، مما جعل مصر اليوم في أقوى وضع مؤسسي وتاريخي يمكّنها من استرداد آثارها المعروضة في المتاحف العالمية.
وأضاف أن التطوير الهائل الذي شهده القطاع الأثري، وامتلاك مصر لبنية متحفية تُعد الأكثر تطورًا في الشرق الأوسط، يعزز قدرتها على إدارة وحماية القطع المستردة بأعلى المعايير العلمية والتقنية، وهو ما يستوجب تحركًا منسقًا ومدروسًا لإعادة ما خرج بطرق غير شرعية خلال القرون الماضية.
فوائد استرداد الآثار: عوائد اقتصادية وسياحية وثقافية ضخمة
وأشار الدسوقي إلى أن استعادة القطع المنهوبة سيسهم في جذب ملايين الزوار لمشاهدة الآثار داخل مصر بدلًا من متاحف العالم وتعزيز دور المتحف المصري الكبير كمركز عالمي لعلوم الآثار والحضارة وتحقيق عوائد اقتصادية كبيرة تدعم قطاع السياحة ورفع الوعي العالمي بقضية الآثار المنهوبة وتحويل مصر إلى نموذج دولي في حماية التراث والدفاع عنه.
أعلن المهندس عبد السلام خضراوي، عضو مجلس النواب، تأييده التام للمبادرة التي يقودها عالم الآثار الكبير الدكتور زاهي حواس، ومعه عدد من الأثريين المصريين والدوليين، للمطالبة بعودة الآثار المصرية الموجودة في الخارج، وعلى رأسها حجر رشيد، مؤكدًا أن الوقت أصبح مواتيًا لبدء تحرك دولي واسع يعيد لمصر حقوقها التاريخية.
وقال «خضراوي» إن النجاحات الضخمة وغير المسبوقة التي تحققت في ملف تطوير وتحديث منظومة الآثار، وفي مقدمتها إنشاء المتحف المصري الكبير، جاءت نتيجة الاهتمام الكبير الذي يوليه الرئيس عبد الفتاح السيسي لهذا الملف، مما يجعل مصر مستعدة لاسترداد آثارها المعروضة في المتاحف العالمية وإعادة توثيق تاريخها بالحجم الذي تستحقه.
وأكد أن التطوير الكبير الذي شهده القطاع الأثري، والبنية المتحفية الأكثر تطورًا في الشرق الأوسط، يعززان قدرة مصر على إدارة آثارها المستردة بأعلى المستويات العلمية والتقنية، وهو ما يستوجب تحركًا منسقًا ومدروسًا لإعادة ما تمت سرقته أو ما خرج بطرق غير شرعية خلال القرون الماضية.
وطرح المهندس ثلاثة تساؤلات في سؤال موجَّه إلى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والمهندس شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، وهي:
لماذا لا يتم تشكيل لجنة وطنية عليا تضم الخارجية والعدل والآثار وخبراء القانون الدولي لتتولى ملف الاسترداد بخطة موحدة؟
ولماذا لا تُطلق حملة دولية موثقة عبر السفارات المصرية للتعريف بالقطع المستحقة للعودة وتاريخ خروجها؟
ولماذا لا يتم إعداد ملفات قانونية كاملة لكل قطعة أثرية بما يتوافق مع اتفاقية اليونسكو 1970 واتفاقيات مكافحة تهريب الآثار؟
مطالبًا بالتعاون مع مراكز بحثية وجامعات أجنبية لدعم المطلب المصري علميًا وإعلاميًا.
كما طالب المهندس عبد السلام خضراوي بالتفاوض المباشر مع المتاحف الكبرى لإعادة القطع التي خرجت بطرق غير شرعية أو في فترات الاحتلال، وإطلاق منصة إلكترونية رسمية توثق القطع المصرية في الخارج، وتتيح المعلومات للباحثين والإعلام والمواطنين، فضلًا عن تنظيم معارض دولية متنقلة تبرز عظمة الآثار المصرية وتؤكد حق مصر في استعادتها.
ودعا إلى استخدام الدبلوماسية البرلمانية عبر مخاطبة برلمانات الدول التي تحتفظ بقطع أثرية مصرية لإعادة النظر في وضعها القانوني، مؤكدًا أن تنفيذ هذا الملف سيحقق لمصر مكاسب كبرى، من بينها استعادة الهوية التاريخية، وتعزيز رواية مصرية خالصة لتاريخ الحضارة الفرعونية، وتقوية القوة الناعمة المصرية، ورفع مكانة الدولة دوليًا، وتحقيق عوائد اقتصادية ضخمة نتيجة جذب ملايين الزوار لمشاهدة القطع المستردة داخل مصر، وتعزيز دور المتحف المصري الكبير كمركز عالمي لعلوم الآثار والحضارة، ورفع الوعي العالمي بقضية الآثار المنهوبة، وتحويل مصر إلى نموذج دولي في حماية التراث، وتحريك الرأي العام العالمي لدعم الحق المصري في استعادة مقتنياته التاريخية.
وأعرب المهندس عبد السلام خضراوي عن ثقته التامة في الاهتمام الكبير من الحكومة بصفة عامة، ومن المهندس شريف فتحي وزير السياحة والآثار بصفة خاصة، بهذا الملف، مؤكدًا أن عودة آثار مصر ليست حلمًا، بل حق تاريخي وقانوني تدعمه الإرادة السياسية والدبلوماسية المصرية، مشددًا على أن مصر لن تتخلى عن مساعيها في استرداد موروثها الحضاري مهما طال الزمن.

