قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

بعد 15 عاما على الرحيل.. تقرير التشريح يكشف أسرارا صادمة في جسد مايكل جاكسون

مايكل جاكسون
مايكل جاكسون

تعود قصة وفاة أسطورة البوب مايكل جاكسون إلى الواجهة مجددًا بعد الكشف عن تقرير تشريح جثته، الذي أزاح الستار عن معاناة صحية طويلة كان النجم العالمي يخفيها وراء ابتسامته وأدائه المذهل. ورغم رحيله في يونيو 2009 عن عمر ناهز 50 عامًا، إلا أن التفاصيل التي ظهرت مؤخرًا أعادت تسليط الضوء على الجانب الإنساني الهش الذي عاشه بعيدًا عن الكاميرات، وسط صراع مع الألم والأرق والاعتماد المتزايد على الأدوية.

جسد منهك خلف الأضواء

كشف التقرير المنشور في صحيفة ميرور البريطانية أن جاكسون كان يعاني من تدهور صحي ملحوظ انعكس على جسده. فقد بلغ وزنه عند وفاته حوالي 55 كيلوغرامًا فقط، وهو وزن منخفض يعكس سنوات من الحميات القاسية والاضطرابات المحتملة في الأكل، إضافة إلى آثار العمليات التجميلية التي عرف بها النجم الراحل خلال مسيرته.

كما أظهر التشريح وجود ندوب وجروح في مناطق متعددة من جسده، بينها الذراعان والوركان والفخذان والكتفان. ويرجح الخبراء أن هذه الطعنات الصغيرة لم تكن نتيجة عنف، بل آثار الحقن المتكرر بمسكنات قوية كان يعتمد عليها لتخفيف أرقه المزمن وآلامه التي لازمته لسنوات.

اعتماد شبه كامل على الحقن

اللافت في التقرير هو عدم العثور على أي أثر لأدوية فموية داخل معدته، رغم أن مصادر مقربة منه أكدت أنه كان يكتفي بوجبة صغيرة واحدة يوميًا. هذا الأمر عزز فرضية اعتماده شبه الكامل على الحقن الطبية لتسكين الألم أو لمواجهة اضطرابات النوم، ما جعل جسده ضعيفًا للغاية وعرضة لأي خطأ طبي.

الطب الشرعي كشف أيضًا عن وجود ندوب خلف الأذنين وعلى جانبي الأنف، وهي آثار تشير إلى العدد الكبير من العمليات التجميلية التي خضع لها جاكسون طوال حياته الفنية، الأمر الذي كان دائمًا مثار جدل وتساؤلات.

سرية وصراع داخلي

بحسب خبراء الطب الشرعي، فإن النجم العالمي الراحل كان شديد الحرص على إخفاء وضعه الصحي الحقيقي، ولم يكن يسمح للأطباء بفحص أجزاء معينة من جسده. هذه السرية أحاطت مشكلاته الطبية بالغموض لسنوات، وخلقت حالة من الالتباس حول حقيقة ما كان يمر به خلف الكواليس.

كما يقدم التقرير تفسيرًا علميًا لبعض التكهنات التي طاردت جاكسون قبل وفاته، ومنها احتمالات إصابته بفقدان الشهية، واعتماده الكبير على الأدوية، ومعاناته المتواصلة مع الألم المزمن.

الطريق إلى النهاية

يشير التقرير إلى أن الضعف الحاد الذي أصاب جسده، بالإضافة إلى تناوله المكثف للأدوية، جعلاه أكثر عرضة لتأثير الجرعة الزائدة من مخدر البروبوفول، العقار الذي تسبب في وفاته داخل منزله في لوس أنجلوس. وقد أعادت هذه النتائج النقاش حول الضغوط النفسية والجسدية التي عاشها جاكسون خلال سنواته الأخيرة، ورحلة الألم التي أخفاها عن جمهوره رغم بريق النجاح.


تعيد هذه التفاصيل المؤلمة رسم صورة مختلفة لمايكل جاكسون، ليست صورة النجم الذي يعتلي المسارح ويشعل العالم بحضوره، بل الإنسان الذي كان يحارب في الظل أوجاعًا لا يعرفها أحد. ورغم مرور أكثر من 15 عامًا على وفاته، فإن كل معلومة جديدة تكشف حجم المعاناة التي اختبأت خلف أسطورة البوب، وتذكر العالم بأن الشهرة كثيرًا ما تخفي قصصًا إنسانية موجعة لا يراها أحد.