وصلت المبعوثة الخاصة للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والممثلة العالمية، أنجلينا جولي، اليوم الجمعة، إلى معبر رفح الحدودي في زيارة إنسانية تهدف إلى تفقد آليات إدخال المساعدات الإغاثية إلى قطاع غزة، والاطلاع على الجهود الطبية المقدمة للجرحى الفلسطينيين في مستشفى العريش العام.

أوضاع كارثية
تأتي زيارة جولي في ظل أوضاع إنسانية كارثية يشهدها قطاع غزة نتيجة الحرب المستمرة، وما رافقها من دمار واسع في البنية التحتية الصحية ونقص حاد في الغذاء والدواء والمستلزمات الطبية، إضافة إلى تزايد أعداد الضحايا والجرحى، خصوصًا من الأطفال والنساء.
وخلال وجودها في معبر رفح، اطلعت جولي على سير قوافل المساعدات الإنسانية التي تدخل من الجانب المصري، كما استمعت إلى شرح من مسؤولين أمميين ومصريين حول التحديات اللوجستية والأمنية التي تعيق تدفق المساعدات بالكميات المطلوبة، في ظل القيود المفروضة على المعبر.
مواقف جولي السابقة
وأكدت جولي، في تصريحات سابقة، أن ما يحدث في غزة يمثل كارثة إنسانية غير مسبوقة، داعية إلى وقف فوري لإطلاق النار وضمان وصول آمن ومستدام للمساعدات الإنسانية، محذرة من أن استمرار الحرب سيؤدي إلى مزيد من المعاناة وانهيار ما تبقى من النظام الصحي في القطاع.

ويرى مراقبون أن زيارة أنجلينا جولي لمعبر رفح تحمل دلالات سياسية وإنسانية مهمة، في ظل تصاعد الضغوط الدولية على إسرائيل لوقف العمليات العسكرية والسماح بإدخال المساعدات دون قيود، كما تعكس محاولة أممية لتسليط الضوء مجددًا على الدور المحوري الذي تلعبه مصر في تخفيف حدة الأزمة الإنسانية ودعم الفلسطينيين.
وتأتي هذه الزيارة ضمن سلسلة تحركات دولية تهدف إلى إبقاء الملف الإنساني في صدارة الاهتمام العالمي، في وقت تحذر فيه منظمات الأمم المتحدة من خطر المجاعة وانتشار الأوبئة في قطاع غزة، إذا استمر الوضع على ما هو عليه.