تستأنف محكمة جنايات البحر الأحمر، اليوم السبت، جلسات محاكمة 27 متهمًا في قطاع التعدين، بتهمة حيازة وتداول مواد سامة محظورة مثل السيانيد والزئبق، لاستخراج الذهب من خامات محمية جبل "علبة" الطبيعية جنوب البحر الأحمر.
القضية رقم (235 لسنة 2021 جنايات الشلاتين، المقيدة برقم 604 لسنة 2021 كليات البحر الأحمر) كانت قد حجزت سابقًا للنطق بالحكم، قبل أن تعيدها المحكمة للمرافعات بعد استماعها لشهادات حاسمة.. من بين الشهود الدكتور أبو الحجاج نصر الدين، رئيس فرع شؤون البيئة سابقًا ورئيس اللجنة الفنية للتقرير، والدكتور تامر كمال، رئيس محميات البحر الأحمر، اللذين أكَّدا ارتكاب المتهمين مخالفات بيئية جسيمة.
تفاصيل الاتهامات والتحقيقات
كشفت التحقيقات أن المتهمين، بصفتهم الرسمية السابقة، قادوا مركبات ثقيلة ومعدات داخل المنطقة المحمية دون تصريح من الجهات المختصة. كما وُجهت إليهم تهمة تداول السيانيد والزئبق دون ترخيص، بالإضافة إلى:
إقامة 20 منهم لمنشآت معالجة نفايات خطرة دون إذن.
إهمال 22 متهمًا في الاحتفاظ بسجلات المخلفات الخطرة الناتجة عن أنشطتهم، وطرق التخلص منها، والجهات المتعاقد معها.
قدرت اللجنة الفنية الضرر البيئي بنحو 6 ملايين وثمانية وثلاثين ألف دولار أمريكي.
مخاطر السيانيد: سم يُذيب الحياة
يُستخدم السيانيد في عملية "الترشيح" لاستخلاص الذهب، لكنه مركب شديد السمية يُثبِّط إنزيم "السيتوكروم أوكسيديز"، مُعيقًا إنتاج الطاقة الخلوية، جرعة قاتلة للبشر: 1-2 ملغ/كغ، تُسبب شللًا تنفسيًا في دقائق، المزمن: تلف أعصابي، اضطرابات درقية، وسرطان.
بيئيًا، يلوث المياه والتربة، يقتل الكائنات المائية، ويُهدِّد التنوع في علبة مثل الكبش الأروى ("حارس الصحراء") وشجرة التنين صائدة الغيوم. الزئبق يُفاقم الضرر بتراكمه الوراثي. مثال تاريخي: تسرب 100 طن في رومانيا (2000) أدَّى إلى كارثة إقليمية.