قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

وزير الحرب الأمريكي: لن نتردد في توظيف قدراتنا العسكرية «الفتاكة» في أي بقعة من العالم

وزير الحرب الأمريكي
وزير الحرب الأمريكي

في تصعيد غير مسبوق في لهجة التهديد واستخدام القوة، أعلن وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث أن الولايات المتحدة لن تتردد في توظيف قدراتها العسكرية «الفتاكة» في أي بقعة من العالم وفي أي توقيت تراه مناسبًا، وذلك خلال مؤتمر صحفي تناول تفاصيل اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.


ووصف هيغسيث العملية العسكرية الأمريكية التي نُفذت داخل فنزويلا بأنها «تاريخية» و«بالغة الدقة»، مؤكدًا أنها نُفذت وفق أعلى المعايير العملياتية، ومشدّدًا على أن واشنطن تمتلك تفوقًا عسكريًا لا تضاهيه أي دولة أخرى.

 وقال إن ما جرى يعكس قدرات لا يمكن تكرارها خارج المنظومة العسكرية الأمريكية.


وأضاف الوزير الأمريكي، في تصريحات عاجلة نقلتها قناة الجزيرة، أن العملية في فنزويلا تمثل نموذجًا لقدرة الولايات المتحدة على التحرك السريع والحاسم، معتبرًا أن «لا دولة على وجه الأرض قادرة على تنفيذ عملية مماثلة من حيث التعقيد والدقة والسرعة».


وأكد هيغسيث أن بلاده تحتفظ بجهوزية عسكرية دائمة، تُمكنها من التدخل في أي مكان ترى فيه تهديدًا لمصالحها، موضحًا أن هذه القدرات ستُستخدم عند الضرورة «دون تردد». 

وربط الوزير هذا التوجه بما وصفه بمحاربة تهريب المخدرات والعصابات العابرة للحدود، فضلًا عن «استعادة الموارد التي تم الاستيلاء عليها بشكل غير مشروع»، في إشارة إلى ملف النفط الفنزويلي.


وجاءت هذه التصريحات بعد ساعات من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، ونقلهما إلى خارج البلاد، في خطوة فجّرت موجة واسعة من ردود الفعل الغاضبة والإدانات الدولية، وفتحت الباب أمام أزمة سياسية ودبلوماسية معقّدة.
 

وفي كاراكاس، أعلنت السلطات الفنزويلية فقدان الاتصال بالرئيس مادورو، مؤكدة أنها لا تعلم مكان وجوده، وطالبت بتأكيد رسمي حول وضعه الصحي وضمان كونه «على قيد الحياة».

 كما أعلنت وزارة الخارجية الفنزويلية عزمها اللجوء إلى المؤسسات الدولية، وطلبت عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي لمناقشة ما وصفته بـ«الانتهاك الصريح لسيادة الدولة».


على الصعيد الدولي، عبّرت روسيا عن قلق بالغ إزاء التقارير المتداولة بشأن ترحيل مادورو وزوجته قسرًا، ووصفت الخطوة بأنها «اعتداء غير مقبول على سيادة دولة مستقلة».

 وأكدت موسكو تضامنها مع الشعب الفنزويلي، محذّرة من أن استمرار هذا النهج قد يقود إلى تصعيد خطير يهدد الاستقرار الإقليمي.


وطالبت الخارجية الروسية واشنطن بإعادة النظر في وضع الرئيس الفنزويلي وزوجته، والدفع نحو الإفراج عنهما، خاصة في ظل معلومات تؤكد وجودهما داخل الأراضي الأمريكية، مشددة على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي وتفادي تحويل الأزمة إلى مواجهة مفتوحة.


وبينما تتسارع ردود الفعل وتتعمق الانقسامات، تلوح في الأفق مخاوف من دخول الأزمة الفنزويلية مرحلة أكثر تعقيدًا، مع تزايد المؤشرات على صدام سياسي ودبلوماسي واسع قد تتجاوز تداعياته حدود فنزويلا لتطال المشهد الدولي بأسره.