ثَمن السفير محمود كارم رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، المنهجية التي اتبعها المجلس في رصد ومتابعة استحقاقي مجلسي الشيوخ والنواب مؤكداً أن الأداء المؤسسي لغرفة العمليات المركزية قدم صياغة عملية لمفهوم المتابعة المستقلة التي تلتزم بصون قواعد الحياد المطلق والوقوف على مسافة واحدة من كافة المرشحين.
كما أثنى كارم على الدور الذي قام به الدكتور هاني إبراهيم الأمين العام للمجلس، وكافة الباحثين، الذين شاركوا بجهد وتفان في أعمال غرفة العمليات المركزية، موضحاً أن طول مدة الاستحقاقات الانتخابية كشف عن كفاءة منظومة العمل وقدرتها على الرصد الميداني الدقيق عبر مكاتب المجلس بالمحافظات وبالتعاون مع شركاء العمل من المجتمع المدني والإعلاميين الذين ساهموا في إنجاح المتابعة بمهنية ومصداقية
واعتبر رئيس المجلس، أن هذا الحضور الميداني المكثف هو انعكاس لاستقلالية القرار الحقوقي وقدرة المجلس على ممارسة أدواره بتجرد وموضوعية بعيداً عن أي انحيازات.
وأوضح رئيس المجلس ضرورة استبقاء هذه التجربة الميدانية وتوثيقها في تقرير فني جامع يعرض على المجلس في دورته المقبلة، ليمثل مرجعية منهجية وخبرة تراكمية تسترشد بها التشكيلات القادمة في إدارة الاستحقاقات الوطنية وبما يضمن استدامة الأداء الرصين وتطوير أدوات الرصد والتحليل، مشدداً على الجهد المتميز والمسؤول الذي بذلة أعضاء غرفة العمليات المركزية، عبد الجواد أحمد ودينا خليل ومحمود بسيوني.
وأكد أنهم قدموا نموذجاً في الالتزام المهني طوال فترات المتابعة الطويلة، مشيراً إلى أن تضافر الجهد الميداني لأعضاء المجلس مع الغرفة المركزية شكل قراءة واقعية وأمينة للمشهد الانتخابية تعزز التقارير الصادرة عن المجلس وتكرس لدوره كرقيب وطني مستقل يمتلك أدواته المعرفية والميدانية بوعي كامل واقتدار.
وأكد الدكتور هاني إبراهيم الأمين العام للمجلس، أن الرعاية التي أولاها السفير محمود كارم والتدقيق في كافة التفاصيل مكنت الأمانة العامة من توفير غطاء مهني وإعلامي واكب عملية الرصد عبر المنصات الرسمية بكفاءة واقتدار، مشدداً على أن وجود قيادة تتقن أدوات اللغة الحقوقية وتعي محددات المشهد السياسي وملتزمة بحدود الكلمة ومنضبطة في حدود الفعل ومدافعة بصلابة عن استقلال المجلس يمثل الضمانة الحقيقية لفعالية هذا الكيان الحقوقي وأداء رسالته الوطنية، معرباً عن تطلعه لاستمرار هذه الروح القيادية الداعمة والمساندة داخل أروقة المجلس.
كما توجه الأمين العام بالشكر والتقدير لفريق عمل غرفة العمليات المركزية لِما أبدوه من التزام وتواجد متواصل طوال فترات العملية الانتخابية الممتدة ولكل من ساهم في العمل الميداني ورصد مجريات العملية الانتخابية بما يليق بمكانة المجلس وتاريخه في حماية الحقوق السياسية وتنمية الممارسة الديمقراطية وفق المعايير والضمانات الدستورية الوطنية.