قالت دار الإفتاء المصرية، في منشور توعوي عبر صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، ضمن سلسلة "قالوا وقلنا في رمضان": إن هناك مقولة تتردد بأن "التدخين في نهار رمضان لا بأس به ما دام الشخص مفطرًا"، وهو أمر يحتاج إلى توضيح شرعي حاسم لتصحيح المفاهيم لدى الصائمين.
وأوضحت الدار، في ردها القاطع: "قلنا: مَنْ أفطر في نهار رمضان عامدًا من غير عذر أو سفر أو مرض فهو آثم شرعًا، ويلزمه التوبة والاستغفار من هذا الجُرم العظيم، فقد قال صلى الله عليه وآله وسلم: «كُلُّ ابْنِ آدَمَ خَطَّاءٌ وَخَيْرُ الخَطَّائِينَ التَّوَّابُونَ» أخرجه أحمد".
وأضافت الفتوى أن مما يعظُم به الذنب ويضاعف من وزره هو "المجاهرة به"، وذلك بأن يقوم الشخص بالإفطار أو تناول المفطرات -كالتدخين- علانية بين الناس مستهينًا بسِتْر الله له؛ واستشهدت الدار بما ورد عن أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «كُلُّ أُمَّتِي مُعَافًى إِلَّا الْمُجَاهِرِينَ، وَإِنَّ مِنَ الإِجْهَارِ أَنْ يَعْمَلَ الْعَبْدُ بِاللَّيْلِ عَمَلًا ثُمَّ يُصْبِحُ قَدْ سَتَرَهُ رَبُّهُ فَيَقُولُ: يَا فُلَانُ قَدْ عَمِلْتُ الْبَارِحَةَ كَذَا وَكَذَا، وَقَدْ بَاتَ يَسْتُرُهُ رَبُّهُ، فَيَبِيتُ يَسْتُرُهُ رَبُّهُ وَيُصْبِحُ يَكْشِفُ سِتْرَ اللهِ عَنْهُ» متفق عليه.
هل يجوز إخراج فدية الصيام لشخص واحد؟
في سياق آخر، كشفت دار الإفتاء المصرية عن الحكم الشرعي المتعلق بمسألة دفع فدية الصيام بشكل مجمع، رداً على استفسارات المواطنين حول مدى جواز تقديم الفدية كاملة عن شهر رمضان المبارك دفعة واحدة ولشخص واحد، خاصة لمن يعانون من أعطال دائمة تمنعهم من الصيام بشكل مستمر.
وأكدت دار الإفتاء أنه يباح للمسلم الذي يعجز عن أداء فريضة الصيام بسبب عذر مستمر ولا يُرجى زواله، كحالات كبار السن الذين لا يطيقون الصوم أو المرضى المصابين بأمراض مزمنة تمنعهم منه، أن يقوموا بإخراج الفدية عن الشهر كاملاً دفعة واحدة.
وأوضحت الفتوى أن هذا التيسير يأتي استناداً إلى فقه المذهب الحنفي، الذي أتاح للمكلف سعة في الاختيار بين إخراج الفدية في مطلع الشهر الكريم أو تأخيرها إلى نهايته، مشددة في الوقت ذاته على عدم جواز إخراجها قبل ثبوت دخول شهر رمضان شرعاً.



