قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

هل تجب الزكاة على أموال جهاز العروسين؟.. عطية لاشين يحسم الجدل

هل تجب الزكاة في المال المدخر للزواج
هل تجب الزكاة في المال المدخر للزواج

ورد سؤال إلى د. عطية لاشين، عضو لجنة الفتوى بالأزهر، عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، يقول السائل: "لدي مبلغ من المال ادخرته لأتزوج به حينما يأذن الله، وهذا المال مبلغه بلغ النصاب، فهل تجب في المال المدخر زكاة؟".

وأجاب لاشين قائلاً: "الحمد لله رب العالمين، قال في القرآن الكريم: {وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزكاة وَهُم بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ}، والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، روى عنه كتب السنة: (لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول).

 وبعد، فإن الزكاة هي الركن العملي ومعها أخواتها من أركان الإسلام الصلاة والصيام والحج، وهي برهان صدق ودليل عملي على صدق إيمان مخرجها".
وأضاف أنه لكي تجب الزكاة في مال المسلم لابد من تحقق الشروط الآتية:
* بلوغ المال النصاب، والنصاب الذي يبلغه المال هو المال الذي يشتري خمسة وثمانين جرامًا من الذهب أو خمسمائة وخمسة وتسعين جرامًا من الفضة.
* أن يمر على هذا النصاب حول هجري كامل من وقت بلوغ المال النصاب.
* أن يكون هذا النصاب فائضًا عن حاجات المزكي له ولزوجته ولأولاده، وعمومًا لكل من كان ملزمًا بالإنفاق عليهم شرعًا، أي أن يكون النصاب فائضًا عن تحقيق حاجات هؤلاء.
* أن يكون هذا النصاب فائضًا عن ديون صاحب المال؛ فإن كان عليه دين واجب السداد في الوقت الذي يخرج فيه الزكاة، وجب سداد الدين أولًا من إجمالي المال، فإن كان الباقي بعد سداد الدين نصابًا وجبت فيه الزكاة، وإن نقص المال عن النصاب بعد سداد الدين فلا زكاة على هذا المال.


وأوضح بخصوص واقعة السؤال: "نقول مما يمنع وجوب الزكاة ويجب تقديمها على الزكاة سداد البنود التي يحتاج إليها المزكي هو ومن كان ملزمًا بالنفقة عليه، لكن ما هي الحاجة التي يقدم سدها على إخراج الزكاة؟ نقول وبالله التوفيق إن الحاجة نوعان: (أ) حاجة آنية؛ أي واجب سد بندها في وقت إخراج الزكاة، (ب) حاجة مستقبلية؛ كأن يدخر مالًا ليتزوج به أو ليبني به بيتاً في المستقبل أو ليذكر به مشروعاً تجارياً وهكذا".

وتابع موضحاً أن الحاجة التي تقدم على إخراج الزكاة هي الحاجة الآنية، أي الحالية، أي المطلوب سدادها الآن، أما الحاجات التي يدخر المال لها لتتحقق في المستقبل فقد ذهب جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة وبعض الحنفية إلى أنها لا تمنع وجوب الزكاة في المال الذي تحققت فيه شروط وجوب الزكاة، ولا عبرة بقول غيرهم؛ حيث إنه يترتب على هذا القول عدم وجوب الزكاة على أي مسلم بلغ ماله النصاب، وذلك أمر غير معقول ويؤدي إلى انعدام ركن من أركان الإسلام، كما أنه تقدم حاجة الفقير الواقعية الآنية على حاجات صاحب المال المستقبلية، وليس كل خلاف جاء معتبرًا إلا خلاف له حظ من النظر.