قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

هل ثواب صلاة التراويح في المنزل مثل أدائها في المسجد ؟.. عطية لاشين يجيب

هل ثواب صلاة التراويح في المنزل مثل أداؤها في المسجد ؟
هل ثواب صلاة التراويح في المنزل مثل أداؤها في المسجد ؟

أوضح الدكتور عطية لاشين، أستاذ الفقه وعضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف، الحكم الشرعي المتعلق بصلاة التراويح وما يثار حول أفضلية أدائها في المسجد مقارنة بالمنزل، وذلك رداً على مزاعم البعض بأن صلاتها في البيوت أفضل، أو اعتبار أدائها خلف إمام المسجد بدعة. 

وأكد لاشين أن الفتوى بغير علم أو دليل تعد خطأ جسيماً وسبباً مباشراً في إثارة الفتن بين الناس، مستشهداً بالآيات القرآنية التي قرنت القول على الله بغير علم بالفواحش والإثم والبغي بغير الحق، محذراً من التجرؤ على إطلاق الأحكام الشرعية دون دراية.

وبين عضو لجنة الفتوى أن منشأ هذا الرأي يعود إلى الفهم غير الدقيق لحديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي يقول فيه: "أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة"، وإلى واقعة عدم مواظبة النبي صلى الله عليه وسلم على أداء التراويح جماعة في المسجد طوال الشهر. 

وأوضح أن هذا الحديث، وإن كان عاماً في شأن النوافل، إلا أنه مخصوص ببعض الصلوات التي شُرعت لها الجماعة وأداها النبي في المسجد مثل صلاة الكسوف والخسوف، والعيدين، والاستسقاء، وهو ما يدل على أن النوافل التي تُسن لها الجماعة يكون أداؤها في المسجد هو الأفضل، ومن بينها صلاة التراويح.

ولفت الدكتور عطية لاشين إلى أن الصحابة رضي الله عنهم صلوا التراويح خلف النبي صلى الله عليه وسلم لثلاث أو أربع ليالٍ، قبل أن يمتنع عن الخروج إليهم حين امتلأ المسجد خشية أن تُفرض عليهم، وذلك رحمة وتيسيراً بالأمة.

 وفي عهد الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، جُمِع الناس على إمام واحد لأدائها ولم ينكر أحد من الصحابة ذلك الفعل، مستدلاً بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ"، مبيناً أن النبي صلى الله عليه وسلم سوى في المنزلة والاتباع بين سنته وسنة خلفائه الراشدين.

وأوضح لاشين أن صلاة التراويح في البيت تظل جائزة ومباحة إذا كان المصلي حافظاً للقرآن الكريم ولا يخشى على نفسه الفتور أو الكسل، وبشرط ألا يترتب على تركه للمسجد إضعاف لشأن صلاة الجماعة، لكنه شدد على أن الأصل والأفضل هو أداؤها في المسجد لنيل الأجر الوارد في حديث النبي صلى الله عليه وسلم: "من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة". 

ودعا الجميع إلى لزوم الجماعة وتجنب إحداث بلبلة أو إثارة خلافات مستقرة، مؤكداً أن "الذئب يأكل من الغنم القاصية"، وحث على ترك الأمور على استقرارها دون إثارة الفتن بين المسلمين.