أكد أحمد زكي، الأمين العام لشعبة المصدرين بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن الدولة المصرية تمضي بخطى واضحة نحو إشراك الشباب في منظومة إدارة الدولة، عبر إتاحة مساحات حقيقية لهم لطرح أفكارهم ورؤاهم في ملفات الصناعة والاستثمار والتصدير، باعتبارهم عنصرًا محوريًا في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.
وأوضح زكي أن المؤتمرات واللقاءات الشبابية التي تنظمها الغرفة التجارية بالقاهرة تمثل منصة فعّالة للحوار الاقتصادي الجاد، حيث تتيح للشباب مناقشة التحديات التي تواجههم وطرح مبادرات عملية قابلة للتنفيذ، بما يعكس تطورًا ملحوظًا في آليات العمل الاقتصادي القائمة على الشراكة بين الأجيال، وليس مجرد عرض للمشكلات دون حلول.
وأشار الأمين العام لشعبة المصدرين إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب تعظيم الاستفادة من طاقات الشباب، خاصة في ظل التسارع الكبير في التحول الرقمي والاعتماد على تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وهو ما يمنحهم القدرة على ابتكار أدوات حديثة للإدارة، وتحسين كفاءة سلاسل الإنتاج والتسويق، وفتح أسواق تصديرية جديدة أمام المنتج المصري.
وشدد زكي على أن تمكين الشباب اقتصاديًا وإدماجهم في مواقع صنع القرار لم يعد خيارًا، بل ضرورة لبناء منظومة إدارة حديثة قادرة على مواكبة المتغيرات الإقليمية والدولية، مؤكدًا أن نجاح أي استراتيجية اقتصادية يرتبط بقدرة الشباب على تقديم أفكار غير تقليدية تتماشى مع طبيعة المرحلة.
وفي سياق متصل، جدد أحمد زكي دعوته إلى العمل على تحويل مصر إلى مركز لوجيستي إقليمي للسلع الاستراتيجية، وعلى رأسها القمح والذرة وزيوت الطعام، من خلال تبني سياسات متكاملة تشمل الإنتاج والتصنيع والتخزين، بما يعزز الأمن الغذائي ويرفع القيمة المضافة للاقتصاد الوطني.
وأضاف أن التوسع في زراعة محاصيل استراتيجية مثل عباد الشمس والنخيل يمثل خطوة مهمة نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي من زيوت الطعام، ويدعم توجه الدولة لتحويل مصر إلى مركز لإعادة التصدير يخدم الأسواق العربية والأوروبية والأفريقية.
كما دعا زكي إلى تعزيز دور مصر كمركز لتسويق منتجات القارة الأفريقية، سواء في قطاعات السياحة أو المواد الخام أو الذهب الأفريقي، مع إنشاء مصانع متخصصة تعمل وفق أحدث المعايير العالمية لتصنيع الذهب والألماس وإعادة تصديره، بما يعزز مكانة مصر كمحور صناعي وتجاري إقليمي.
وأكد الأمين العام لشعبة المصدرين في ختام تصريحاته أن ما تمتلكه مصر من موقع جغرافي فريد، وبنية تحتية متطورة، وقدرات اقتصادية متنامية، يؤهلها لقيادة اقتصاد الشرق الأوسط نحو مستويات أعلى من النمو والتكامل الإقليمي، في ظل رؤية اقتصادية تعتمد على تمكين الشباب وتعظيم دورهم في بناء مستقبل الاقتصاد الوطني.