انعقدت أعمال الدورة الاستثنائية لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، مساء السبت 10 يناير، بمدينة جدة بالمملكة العربية السعودية، حول تطورات الوضع في جمهورية الصومال الفيدرالية، بمشاركة الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، والعديد من وزراء الخارجية.
وأكد اجتماع مجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، السبت، الدعم الثابت لجمهورية الصومال الفيدرالية، والتشديد على احترام سيادتها ووحدة أراضيها وسلامتها الإقليمية، ورفض أي إجراءات أو ممارسات من شأنها المساس بوحدة الصومال وسيادته.
ومن جهته، أكد د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، رفض مصر القاطع، وإدانتها الكاملة، لأي اعتراف أحادي الجانب وغير مشروع بما يُسمّى أرض الصومال لما يمثله ذلك من انتهاك صارخ لمبادئ القانون الدولي، ومواثيق الأمم المتحدة، ومنظمة التعاون الإسلامي، وجامعة الدول العربية، والقانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي، خاصة فيما يتعلق باحترام سيادة الدول وحدودها الدولية ووحدتها وسلامة أراضيها، وعدم التدخل في الشئون الداخلية للدول.
وشدد وزير الخارجية على أن هذا الإجراء غير القانوني والمرفوض لا يهدد فقط وحدة الصومال واستقراره، وإنما يفتح الباب أمام سابقة خطيرة تقوض النظام الدولي القائم على احترام الحدود الدولية، وتهدد السلم والأمن الإقليميين والدوليين، لا سيما في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر، في وقت تتطلب فيه التحديات المتنامية تعزيز التعاون، لا إذكاء الانقسامات.
وأشار إلى أن الإجراء الإسرائيلي جاء في توقيت يمر فيه الصومال بمرحلة في غاية الدقة، تتطلب من المجتمع الدولي تقديم الدعم لاستكمال مسيرة بناء المؤسسات واستعادة السيطرة على كامل التراب الصومالي.
كما أكد أن المرحلة الحالية تفرض على الجميع تعزيز المسار السياسي الشامل في الصومال، وتمكين الدولة من امتلاك أدوات مكافحة الإرهاب، ودعم الحوار الداخلي الصومالي – الصومالي، باعتبار أن هذه المسارات هي السبيل الوحيد المشروع لمعالجة الأوضاع الداخلية وتحقيق الأمن والاستقرار والازدهار للشعب الصومالي الشقيق.
في ذات السياق، أشاد الوزير عبد العاطي بالمواقف الواضحة والقوية الصادرة عن العديد من الدول الأعضاء، واجتماع مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين، ومجلس السلم والأمن بالاتحاد الأفريقي، والتي أكدت جميعها عدم مشروعية الاعتراف الإسرائيلي، ورفض أي محاولات للمساس بالوحدة الوطنية والسيادة الإقليمية للصومال.
وجدد دعم مصر لأي تحركات جماعية لمنظمة التعاون الإسلامي وللمجموعة الإسلامية للتأكيد على سيادة الصومال ووحدته وسلامته الإقليمية، ورفض أي إجراءات تهدف إلى فرض أمر واقع غير مشروع، منوهاً بأن مصر ستكون دائمًا عضوًا فاعلًا حريصًا على اتخاذ إجراءات قوية وبناءة لحماية مصالح جميع الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، انحيازًا للشرعية الدولية، وللقانون الدولي، ولمبادئ ميثاق الأمم المتحدة.
وعلى صعيد القضية الفلسطينية، أكد وزير الخارجية دعم مصر لمشروع القرار الذي يؤكد على تماسك الموقف العادل لمنظمة التعاون الإسلامي في الدفاع عن الشعب الفلسطيني الشقيق الذي يعاني يوميًا من ممارسات الاحتلال الإسرائيلي.
كما أكد الرفض التام لأي محاولات لتوظيف الاعتراف الإسرائيلي الأخير بإقليم أرض الصومال كدولة في خدمة أي مخططات غير مشروعة تهدف إلى التهجير القسري للشعب الفلسطيني أو لتعميق الانقسام في قطاع غزة.
وجدد الوزير عبد العاطي التأكيد على التزام مصر الثابت والدائم بدعم الشعب الفلسطيني الشقيق، وحقه السيادي الكامل على أرضه، وفقًا لمبادئ القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
وثمن الجهود التي بذلها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف الحرب في غزة، مؤكداً ضرورة الشروع الفوري في تنفيذ بنود المرحلة الثانية من الخطة بما يضمن الحفاظ على وقف إطلاق النار، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية، والبدء في مرحلة التعافي وإعادة الإعمار بشكل فعال والانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة.
وشدد على أن السبيل الوحيد لكي يعم الأمن والسلام الدوليين هو إقامة دولة فلسطينية مستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، استنادًا إلى قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي ومبادرة السلام العربية.
ومن جهته، أكد وزير خارجية الكويت، عبدالله اليحيا، أن أي اعتراف أحادي بإقليم منفصل يُعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي ولقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، ويشكل تهديدا مباشرا للأمن والاستقرار الإقليميين، ويقوض الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في منطقة القرن الإفريقي.
وجدد اليحيا موقف دولة الكويت الداعم لجمهورية الصومال الفيدرالية الشقيقة، ووقوفها إلى جانبها في كل ما من شأنه الحفاظ على وحدتها وسيادتها واستقرارها.
ومن جهتها، أكدت الدكتورة نانسي نمروقة، وزير دولة للشئون الخارجية الأردنية، دعم الأردن الكامل لسيادة الصومال ووحدة وسلامة أراضيه وحرصه على الحفاظ على أمن الصومال وشعبه الشقيق ودعمه لمؤسسات الدولة الصومالية الشرعية.
وشددت نمروقة على رفض الأردن أيّ محاولات لفرض كيانات موازية من شأنها تهديد وحدة الصومال واستقراره، وعلى رفض الأردن الكامل وإدانته لإعلان إسرائيل اعترافها بإقليم أرض الصومال، في خرق فاضح للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وانتهاكٍ سافرٍ لسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية ووحدة وسلامة أراضيها.
وجددت موقف الأردن الذي يؤكّد على ضرورة التزام اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وإدخال المساعدات الإنسانية الكافية والمستدامة إلى القطاع وربط جهود تحقيق الاستقرار بأفق سياسي واضح يحقّق السلام العادل والشامل على أساس حلّ الدولتين.
كما شددت على ضرورة تكاتف الجهود لوقف التصعيد الإسرائيلي الخطير في الضفة الغربية المحتلة، وتلبية حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة وفي مقدّمتها حقّه في الدولة المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من يونيو لعام 1976 وعاصمتها القدس الشرقية.
فيما قال نائب وزير الخارجية السعودي وليد بن عبد الكريم الخريجي، إن المملكة تؤكد دعمها الكامل لسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية الشقيقة ووحدة وسلامة أراضيها، وتعبر عن رفضها لإعلان الاعتراف المتبادل بين سلطات الاحتلال الإسرائيلي وإقليم أرض الصومال لاعتباره يكرس إجراءات أحادية انفصالية تخالف القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وميثاق منظمة التعاون الإسلامي.
وشدد على أن المملكة تؤكد رفضها لأي محاولات لفرض كيانات موازية تتعارض مع وحدة الصومال وسلامة أراضيه ورفض أي تقسيم أو إنقاص لسيادته ودعمها لمؤسسات الدولة الصومالية الشرعية وحرصها على الحفاظ على استقرار الصومال وشعبه الشقيق.
وحث نائب وزير الخارجية السعودي وليد بن عبدالكريم الخريجي، منظمة التعاون الإسلامي والدول الأعضاء، على اتخاذ موقف إسلامي جماعي صارم، يرفض أي اعتراف أو تعامل مع كيانات انفصالية في الصومال، وتحميل الكيان الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن أي تداعيات سياسية أو أمنية تترتب على هذا السلوك.
ودعا "الخريجي" إلى التحرك المنسق في المحافل الدولية للتأكيد على وحدة الصومال، ومنع خلق مثل هذه السوابق الخطيرة التي تهدد الدول الأعضاء، ورفض أي إجراء أو تعاون يترتب على هذا الاعتراف المتبادل.
وقال إن المملكة ترفض المساس بسيادة ووحدة وسلامة أراضي أي دولة عضو في المنظمة وأمنها الوطني، وأن ذلك يعد خطا أحمر لا يقبل المساومة والتجزئة، وأن أي محاولة للنيل من هذه الثوابت؛ يجب أن تواجه بموقف إسلامي موحد حازم دفاعا عن الشرعية الدولية وصونا لأمن واستقرار عالمنا الإسلامي.
وأشار إلى أن حكومة جمهورية الصومال الفيدرالية الشقيقة قادرة على إدارة حوار داخلي يوحد مكوناتها ويجمع شملها لتتبوأ مكانتها المهمة وتسهم في أمن محيطها الجغرافي.
وأكد على محورية القضية الفلسطينية ودعم المملكة لكل الجهود الرامية لتحقيق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وصولا إلى تمكين الشعب الفلسطيني الشقيق من حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
فيما أكد عبد السلام عبدي علي وزير الشئون الخارجية والتعاون الدولي في الصومال، أن مزاعم إسرائيل حول أرض الصومال غير قانونية.
وقال علي إن هذه الدورة ترسل رسالة هي أن السيادة والوحدة وسلام أراضي دول منظمة التعاون الإسلامي هي أمر لا يمكن التفاوض عليه، وترسي قواعد النظام الدولي.
وأكد أن ما قامت به إسرائيل بالاعتراف بإقليم أرض الصومال كيان مستقل هو أمر غير مقبول، موضحا أن هذه المزاعم غير قانونية وانتهاك صريح لسيادة الصومال ووحدة أراضيه الكاملة.
وأشار إلى أن إقليم أرض الصومال جزء لا يتجزأ من جمهوريتنا ولا شرعية له على المستوى الدولي، مضيفا: سندافع عن وحدتنا من خلال الوسائل السياسية والدبلوماسية، فضلا عن حربنا ضد التطرف والإرهاب.
ولفت إلى أن الاعتراف الإسرائيلي بإقليم أرض الصومال سيكون له تبعات خطيرة في منطقة القرن الإفريقي، وكذلك للأمن في ممر البحر الأحمر وأمن الملاحة الدولية ولكل جهود السلام.
كما أكد وزير الشئون الخارجية والتعاون الدولي في الصومال، أن أي عمل أمني وعسكري يخرق المبادئ والحدود المعترف بها دوليا للصومال؛ اعتداء وانتهاك لسيادة الصومال والقانون الدولي، وأي انخراط سياسي أو اقتصادي أو اجتماعي مع بعض الكيانات التي هي جزء من الصومال، يعتبر أمرا غير شرعي وليس لديه أساس قانوني.
وشدد على أن وحدة الصومال ليست مسألة قانونية ولكنها مسؤولية دولية، مسألة كرامة، فبعد عقود من الصعوبات ما تزال تعيد الصومال بناء مؤسساتها وتعزز حكومتها وتؤكد على المصالحات الدولية.
وقال وزير خارجية الصومال: إن "دولة الصومال تعرب عن تقديرها العميق لكل الدول الأعضاء الذين أعربوا عن دعمهم الثابت للصومال ووحدة أراضيه، ونحن ندعم حق الشعب الفلسطيني وهو أمر تاريخي لا يهتز وسوف نبقى داعمين للسلام ونعارض التهجير للشعب الفلسطيني".
وأعرب عن رفض بلاده لأي تهجير للشعب الفلسطيني من أراضيه، ولن نسمح أن تستخدم أراضي الصومال لأي عمل عسكري ضد أي دولة.. مؤكدا أن العدالة لا يمكن أن تقام من خلال انتهاك سيادة دولة أخرى وأن يكون هناك مصداقية للقانون الدولي.
وشدد على أن سيادة الصومال ووحدة أراضيه هي أمر لا يقبل التفاوض، والاعتراف الأحادي لأجزاء وكيانات غير قانونية؛ يقوض الاستقرار، ويعرض الدول للخطر، ويعارض النظام الدستوري في الصومال.
بينما أكد سلطان بن سعد المريخي، وزير الدولة للشؤون الخارجية القطري، أن الاعتراف من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي بإقليم أرض الصومال؛ يأتي استمرارا لسلسلة من الأعمال التي تنتهك حقوق الشعب الفلسطيني، امتداداً إلى دول المنطقة، محذرا من أن هذه الممارسات لن تؤدي إلا إلى تداعيات خطيرة على الأمن الإقليمي والدولي.
ولفت الوزير القطري، إلى انعقاد هذا الاجتماع في وقت بالغ الحساسية، في ظل تطورات متسارعة تفرض على الدول الأعضاء بالمنظمة مسؤولية جماعية في الدفاع عن مبادئ السيادة واحترام القانون الدولي، وصون الأمن والاستقرار في المنطقة ومنطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر.
وجدد إدانة دولة قطر الشديدة لاعتراف إسرائيل بإقليم "أرض الصومال" الكائن في جمهورية الصومال الفيدرالية كدولة مستقلة، لكونه إجراءً أحاديا يتنافى مع مبادئ القانون الدولي ويشكل مساساً بسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية ووحدتها الوطنية وسلامة أراضيها وحدودها المعترف بها دولياً، فضلاً عن كونه سابقة خطيرة تتعارض مع مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وميثاق منظمة التعاون الإسلامي.
وشدد على دعم دولة قطر الكامل لسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية، وتمسكها بوحدتها وسلامة أراضيها، ورفضها لأي محاولات تمس هذه الثوابت، وتشديدها على أن إقليم "أرض الصومال" جزء لا يتجزأ من جمهورية الصومال الفيدرالية، ولا يتمتع بأي صفة قانونية دولية، وأن أي محاولة للاعتراف بانفصاله؛ باطلة ولاغية بموجب أحكام القانون الدولي، وهو ما يتفق مع مخرجات القمة الإسلامية الخامسة عشْرة في بانجول العام قبل الماضي، التي دعت إلى رفض أي انتهاك لسيادة الصومال، ودعم الحقوق السيادية لجمهورية الصومال الفيدرالية على كامل أراضيه ومجاله الجوي ومياهه الإقليمية.
وأكد أن دولة قطر تدعم مؤسسات الدولة الصومالية الشرعية، وتحرص على الحفاظ على أمن الصومال واستقراره، وصون مصالح شعبه الشقيق، مشيرا في هذا الصدد إلى أن دولة قطر بذلت جهودا مستمرة للاضطلاع بدور محوري في دعم السلام والأمن والاستقرار والتنمية في الصومال، بما في ذلك تقديم الدعم التنموي في مجالات كالصحة والتعليم والتمكين الاقتصادي، إضافة إلى الاستجابة للاحتياجات الإغاثية الطارئة، وغير ذلك من أشكال الدعم، فضلا عن استمرارها في تطوير العلاقات الدبلوماسية مع جمهورية الصومال الفيدرالية بما يخدم المصالح والأهداف والتطلعات المشتركة.
وجدد وزير الدولة للشؤون الخارجية القطري، وقوف دولة قطر مع الصومال وحكومته في رفض أيّ إجراءات من شأنها الإخلال بوحدة الصومال، وسلامته الإقليمية، وسيادته على كامل أراضيه، وكذلك جدد دعوة دولة قطر لتضافر الجهود الدولية للحفاظ على الأمن والاستقرار في منطقة القرن الإفريقي.
وأكد وزير الدولة للشؤون الخارجية القطري، رفض دولة قطر القاطع لأي محاولة للربط بين هذا الإجراء وأيّ مخطّطات لتهجير الشعب الفلسطيني خارج أرضه، مجددا التأكيد على موقف دولة قطر الثابت والدائم في دعم القضية الفلسطينية وصمود الشعب الفلسطيني، المستند إلى قرارات الشرعية الدولية وحل الدولتين، بما يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
ومن جهته، أكد السفير التركي موسى قولاقلي قايا، نائب الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي تضامن بلاده مع جمهورية الصومال، مستنكرا الاعتراف غير الشرعي بإقليم ما يسمى أرض الصومال.
وأضاف قايا، أن هذه الجلسة مخصصة للتعبير بصوت واحد عن مواجهة الإجراءات القانونية التي تقوم بها إسرائيل في المنطقة، مؤكدا وقوفهم صفا واحدا دعمًا لجمهورية الصومال والدفاع عن قضايا الأمة بأسرها.
وأشار إلى أن منطقة القرن الإفريقي ذات أهمية استراتيجية خاصة فيما يتعلق بطرق النقل العالمية، وحوض النيل، والموارد الطبيعية في هذه المنطقة، والسكان الذي يتجاوز عددهم 23 مليون شخصا.
ولفت إلى أن نهج تركيا في منطقة القرن الإفريقي يقوم على مبادئ السلام والاستقرار واحترام السيادة والوحدة الوطنية لهذه المنطقة.
وأضاف أن بلاده تقف دائما إلى جوار الشعب الصومالي منذ عام 2011 ، مشيرا إلى تطوير أوجه التعاون مع الصومال خلال السنوات الماضية.
ونوه بأن تعزيز قدرات الحكومة الصومالية من أبرز أهدافهم، كما أنهم يدعمون وحدة وسلامة أراضي الصومال.
وشدد على أن الاعتراف الإسرائيلي بإقليم أرض الصومال كدولة مستقلة غير مقبول، كما أن الاعتراف الأوحد يخالف الأعراف، وخطوة نحو زعزعة الاستقرار في المنطقة، معربا عن رفض تركيا للاعتراف الإسرائيلي الذي يمثل خرقا سافرا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
من جهتها، قالت وزيرة الخارجية والمغتربين الفلسطينية فارسين أغابكيان، إن دولة فلسطين تدعم جمهورية الصومال الفيدرالية وتؤكد أهمية الحفاظ على وحدة وسلامة أراضي الصومال المعترف بها دوليا، وندين ونرفض التدخل السافر الإسرائيلي في الشؤون الداخلية لجمهورية الصومال الفيدرالية.
وأكدت أغابكيان، أن اعتراف اسرائيل بما يسمى "أرض الصومال" يعتبر انتهاكا لسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية، ويمثل تهديدا للأمن والسلم والاستقرار الإقليمي والدولي، ونعتبره لاغيا وباطلا.
وأوضحت أغابكيان أن الاعتراف الإسرائيلي المستهجن يأتي في إطار النهج الإسرائيلي الهادف إلى تقويض فرص السلام في الإقليم، واستمرارا للعدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني ومحاولات التهجير، وعدوانا على الدول العربية والإسلامية، واستخفافا بالمبادئ التي قامت عليها المنظومة الدولية، وامتدادا لجريمة الإبادة الجماعية.
وأشارت إلى أن دولة الاحتلال تعمل بشكل ممنهج لضرب أمننا القومي، وخلق أمر واقع جديد في الشرق الأوسط؛ من خلال استهداف سيادة الدول، واستهداف تاريخنا وحضارتنا الإنسانية واستقرار شعوبنا، ومن أجل إفشال هذه المخططات؛ فإننا ندعو لاتخاذ إجراءات عقابية عملية ضد منظومة الاستعمار الإسرائيلي، إذ أنها تخالف القوانين الدولية ولا تحترم ميثاق الأمم المتحدة وتخالف أحكامه.
ودعت الدول الأعضاء إلى تنفيذ ما جاء في قرارات القمم السابقة، بما فيها المقاطعة، والامتناع عن أي نوع من العلاقات مع القوة القائمة بالاحتلال، واستخدام علاقتنا مع الدول للدفع نحو إجبار إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال على الالتزام بمبادئ وقواعد القانون الدولي واحترام حقوق الإنسان.