أكد الدكتور هشام إبراهيم، أستاذ الاستثمار والتمويل، أن المؤشرات الأخيرة لمعدل التضخم في مصر تعكس اقترابه بشكل ملحوظ من المستهدف الذي حدده البنك المركزي، وهو ما يمثل تطورًا إيجابيًا في مسار استقرار الأسعار، ويمهد الطريق لتحقيق انخفاض حقيقي ومستدام في مستويات التضخم خلال الفترة المقبلة.
وأوضح إبراهيم، في تصريحات لقناة «إكسترا نيوز»، أن هذا التراجع يمنح لجنة السياسة النقدية مساحة أوسع لاتخاذ قرارات أكثر جرأة فيما يتعلق بخفض أسعار الفائدة، لافتًا إلى أن أي خفض في الفائدة ينعكس مباشرة على تقليل تكلفة خدمة الدين العام، بما يتيح للحكومة توجيه وفورات مالية مهمة إلى قطاعات حيوية مثل التعليم والصحة وبرامج الحماية الاجتماعية.
وأشار أستاذ الاستثمار والتمويل إلى أن خفض أسعار الفائدة يعد أحد المحركات الأساسية لتحسين مناخ الاستثمار، إذ يسهم في تقليل تكلفة التمويل على القطاع الخاص، ويشجع الشركات على التوسع في أنشطتها الإنتاجية، وهو ما يدعم معدلات النمو الاقتصادي ويرفع من قدرة الاقتصاد على خلق فرص عمل جديدة.
وأضاف أن استمرار الاتجاه النزولي لمعدلات التضخم والفائدة خلال عام 2026 من شأنه أن يعزز النشاط الاقتصادي بشكل ملحوظ، خاصة إذا تزامن مع سياسات داعمة للقطاعات الإنتاجية، وعلى رأسها الصناعات التحويلية، التي تمثل ركيزة أساسية لزيادة القيمة المضافة وتعميق التصنيع المحلي.
وشدد إبراهيم على أهمية تمكين القطاع الخاص من الحصول على التمويل بأسعار مناسبة، معتبرًا ذلك عنصرًا محوريًا لتحقيق التنمية المستدامة، إلى جانب العمل على زيادة الصادرات وتوسيع القاعدة الإنتاجية، بما يسهم في تقليص الفجوة التجارية وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات خلال المرحلة المقبلة.