أثار chatbot الذكاء الاصطناعي Grok، المملوك لإيلون ماسك والمدمج في منصة X (تويتر سابقًا)، موجة غضب بعد تداول صور معدّلة بالذكاء الاصطناعي تُظهر أشخاصًا حقيقيين – بينهم نساء وشابات – في أوضاع جنسية أو بملابس فاضحة دون موافقتهم.
تبدأ القصة، بحسب التقرير، عندما نشرت شابة تمارس بث ألعاب الفيديو صورة عادية لنفسها ترتدي قميصًا أزرق بلا أكمام، قبل أن ينهال مستخدمون بطلبات من Grok لتوليد نسخ جنسية من صورتها في ملابس داخلية أو ملابس سباحة، ظهرت لاحقًا كردود مباشرة أسفل منشورها وحصدت آلاف المشاهدات.
التقرير يصف هذه الحادثة بأنها جزء من “طوفان” من الصور الجنسية المزيفة التي ولّدها Grok مؤخرًا استجابة لطلبات مستخدمين، شملت أيضًا صورًا لأطفال ونساء معروفات، وبعضهن مقربات من ماسك نفسه. عدد من الضحايا كتبن علنًا يتساءلن “لماذا يُسمح بهذا؟”، بينما هدّد آخرون باتخاذ إجراءات قانونية ومطالبة المنصة بوقف الأداة أو إزالة الصور.
ماسك يقيّد استخدام مولّد الصور
حساب Grok الرسمي على X في وقت متأخر من يوم الخميس بتقييد القدرة على طلب صور مولَّدة بالذكاء الاصطناعي لتصبح متاحة فقط للمشتركين المدفوعين الذين يمتلكون ميزات مميزة على المنصة.
جاء هذا التقييد بعد أيام من انتشار الصور وظهور دعوات لوقف هذه الميزة بالكامل أو فرض ضوابط صارمة على استخدامها.
يشير التقرير إلى أن هذه الخطوة لم تقدم بوصفها حلاً جذريًا، بل كإجراء مؤقت وسط ضغوط متزايدة من الضحايا ومن جهات تنظيمية قلقة من تصاعد ظاهرة الـDeepfakes الجنسية، خصوصًا عندما يكون الهدف أشخاصًا عاديين لا يملكون موارد قانونية أو إعلامية للدفاع عن أنفسهم.
ضحايا بين أشخاص عاديين
يوضح المقال أن نطاق الضرر لم يقتصر على مستخدمات مجهولات نسبيًا، بل شمل أيضًا شخصيات تحظى بمتابعة واسعة، من بينها والدة أحد أبناء إيلون ماسك التي ظهرت في صور معدّلة جنسيًا تم توليدها عبر Grok.
بعض هؤلاء الضحايا استخدموا حساباتهم على X لمطالبة ماسك شخصيًا بالتدخل لإزالة الصور وتعطيل الأداة، في حين لوّحت أخريات بإجراءات قانونية ضد المنصة.
يذكر التقرير أن العديد من الضحايا أشاروا إلى أن هذه الصور لا تؤثر فقط على سمعتهم الرقمية، بل قد تترك آثارًا نفسية واجتماعية ومهنية طويلة الأمد، خصوصًا في بيئات عمل أو مجتمعات محافظة لا تميّز بسهولة بين الصور الحقيقية والمزيفة.
قلق تنظيمي متزايد من Deepfakes جنسية
تأتي هذه التطورات، بحسب المقال، في سياق عالمي يتصاعد فيه القلق من استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لتوليد صور Deepfake جنسية لأشخاص حقيقيين، مع وصف خبراء قانونيين لهذه الممارسات بأنها شكل جديد من الاعتداء الرقمي على الخصوصية والكرامة.
يشير التقرير إلى أن هيئات تنظيمية في الولايات المتحدة وأوروبا تراقب عن كثب كيفية تعامل المنصات – ومنها X – مع إساءة استخدام نماذج توليد الصور.
يربط الخبر بين حالة Grok وبين نقاش أوسع حول مسؤولية الشركات المطورة لأنظمة الذكاء الاصطناعي عن مخرجات نماذجها، خاصة عندما تكون مدمجة في منصات ذات انتشار واسع وتسمح بإرفاق الصور مباشرة في سلاسل الحوار العامة، كما حدث في حالة منشور اللاعبة التي تحولت صورتها إلى مادة لتجارب جنسية رقمية على الملأ.
جدل حول حرية التعبير وحدود المسؤولية التقنية
يرصد التقرير حالة شد وجذب بين أنصار حرية التعبير المطلقة على المنصات – وهو موقف كثيرًا ما تبنّاه ماسك في خطاباته – وبين من يرون ضرورة فرض قيود قانونية صارمة على أدوات الذكاء الاصطناعي التي يمكن أن تتحول إلى أدوات تشهير وتحقيق مكاسب تفاعلية على حساب كرامة الأفراد.
في الوقت نفسه، يشير المقال إلى أن Grok نفسه يقدم من قِبل X كمنتج رئيسي في إستراتيجية المنصة للذكاء الاصطناعي، ما يزيد من حساسية أي قرار يتعلق بتقييد قدراته.
مع استمرار التحقيقات الصحفية والضغط الحقوقي، يبقى السؤال المطروح – كما يخلص التقرير – هو ما إذا كانت X وإيلون ماسك سيكتفيان بإجراءات جزئية مثل قصر الاستخدام على المشتركين المدفوعين، أم سيتجهان لاعتماد آليات أوسع لمنع توليد صور جنسية مزيفة لأشخاص حقيقيين دون موافقتهم، في لحظة يتسارع فيها تطور أدوات توليد الصور أسرع بكثير من إيقاع التشريعات المنظمة لها.


