قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

الاتحاد الإفريقي يعلق على قرار أمريكي بوقف تمويل ومشاركة بعض مؤسسات الأمم المتحدة

مفوضية الاتحاد الإفريقي
مفوضية الاتحاد الإفريقي

 قال رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي محمود علي يوسف، إنه اطّلع على المذكرة الرئاسية الأخيرة الصادرة عن حكومة الولايات المتحدة، والتي تقضي بوقف مشاركة الولايات المتحدة وتمويلها لبعض كيانات الأمم المتحدة، إلى جانب الانسحاب من عدد من المنظمات الدولية غير التابعة للأمم المتحدة.
وأوضح رئيس المفوضية، أن الاتحاد الإفريقي يُقرّ بالحق السيادي للولايات المتحدة في مراجعة التزاماتها الدولية بما يتماشى مع أولوياتها الوطنية وإجراءاتها الداخلية، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة ظلت شريكًا محوريًا لإفريقيا وركيزة أساسية في النظام متعدد الأطراف، وأسهمت قيادتها ومواردها وقيمها بشكل كبير في تعزيز السلام العالمي والتنمية والعمل الإنساني وحماية الكرامة الإنسانية.
وأكد يوسف توافقه مع موقف الأمين العام للأمم المتحدة بشأن أهمية الحفاظ على نظام متعدد الأطراف قوي وفعّال وشامل، لا سيما في ظل التحديات العالمية المتداخلة التي يواجهها المجتمع الدولي، بما في ذلك النزاعات، وتغير المناخ، وحالة عدم اليقين الاقتصادي، والتهديدات الصحية.
وأشار إلى أن عددًا من المؤسسات المتأثرة بالمذكرة، من بينها اللجنة الاقتصادية لإفريقيا، وإدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية، ومؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، ومكتب المستشار الخاص المعني بإفريقيا، وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، وصندوق الأمم المتحدة للسكان، ولجنة بناء السلام وصندوقها، إضافة إلى الآليات المعنية بحماية الأطفال في النزاعات المسلحة، تؤدي دورًا مهمًا في دعم التنمية وبناء السلام والاستجابة الإنسانية في القارة، وتنفيذ أجندة الاتحاد الإفريقي 2063 وأجندة التنمية المستدامة 2030.
وأضاف أن هذه المؤسسات أسهمت بشكل ملموس في تعزيز القدرات الوطنية والإقليمية، ودعم النمو الاقتصادي الشامل، وتعزيز المساواة بين الجنسين، ومساندة جهود التعافي بعد النزاعات، وحماية الفئات الأكثر ضعفًا، محذرًا من أن أي تقليص في قدراتها التشغيلية قد ينعكس سلبًا على مكاسب التنمية وجهود ترسيخ السلام وقدرة المجتمعات على الصمود، خاصة في الدول الهشة والمتأثرة بالنزاعات.
وشدد رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي على أن الشراكة بين إفريقيا والولايات المتحدة ارتكزت تاريخيًا على مصالح مشتركة تشمل السلام والأمن، والفرص الاقتصادية، والحكم الديمقراطي، والاستقرار العالمي، لافتًا إلى أن الأطر متعددة الأطراف شكلت وسيلة فعّالة لتحقيق هذه الأهداف وتحقيق نتائج ملموسة لإفريقيا والمجتمع الدولي.
وأعربت مفوضية الاتحاد الإفريقي عن أملها في أن يسهم استمرار الحوار بين الولايات المتحدة والأمم المتحدة والشركاء الدوليين في إيجاد مسارات تضمن استدامة الوظائف المتعددة الأطراف الحيوية، وتعزيز الكفاءة والمساءلة، وضمان عدم تضرر الفئات الأكثر هشاشة بشكل غير متناسب.
وأكدت المفوضية التزامها بمواصلة الانخراط البنّاء مع جميع الشركاء، بما في ذلك الولايات المتحدة، لتعزيز نظام دولي قائم على القواعد يستجيب للواقع العالمي الراهن، ويحافظ في الوقت ذاته على روح التضامن والمسؤولية الجماعية التي شكلت أساس التعاون الدولي لعقود.
واختتم رئيس المفوضية بالتأكيد على التزام الاتحاد الإفريقي الثابت بالتعددية باعتبارها ركيزة أساسية لمواجهة التحديات العالمية وتعزيز الازدهار والسلام والأمن المشتركين.