أكد الدكتور مهند الغزاوي، الخبير العسكري والاستراتيجي، من أبو ظبي، أن ملف التظاهرات في إيران معقد ويضم العديد من الفاعلين، مشيرًا إلى أن الأحداث الحالية ليست مجرد مظاهرات شعبية بل لها أبعاد سياسية واقتصادية عميقة، موضحًا أن الضغط الأمريكي عبر العقوبات الاقتصادية ساهم بشكل كبير في تعميق الأزمة الاقتصادية داخل إيران، والتي لا تمتلك حلولًا اقتصادية فعّالة للتعامل معها.
وأضاف مهند الغزاوي، خلال مداخلة هاتفية مع برنامج "حديث القاهرة"، عبر شاشة "القاهرة والناس"، أن التظاهرات الحالية كبيرة، وأن السلطات الإيرانية اتخذت قرارًا بقمع المتظاهرين، مما أسفر عن مقتل العديد منهم، مؤكدًا أن هناك مؤشرات سياسية وعملية على استعدادات أمريكية لأي عمل عسكري محتمل.
وأشار مهند الغزاوى، إلى أن إيران تجاهلت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن التدخل في الأزمة الداخلية، معتبرًا أن موقفها يظهر تصعيدًا داخليًا معتمدًا على القمع الشديد، موضحًا أن قرار ترامب بضرب إيران متخذ بالفعل، ويتوقف الآن على الطريقة والأسلوب، مؤكدًا أن أي تدخل أمريكي سيؤدي إلى تغييرات كبيرة وربما إلى نظام جديد في إيران.
ونوه مهند الغزاوى، بأن إيران تستخدم الآن سيناريو مشابه لما جرى في سوريا مع نظام بشار الأسد في التعامل مع المتظاهرين، ما يعكس النهج الأمني والعسكري القمعي.