رفض أكبر قائد عسكري دنماركي في منطقة القطب الشمالي الادعاءات بأن جرينلاند تواجه تهديدًا أمنيًا وشيكًا من روسيا أو الصين.
وقال اللواء سورين أندرسن، قائد القيادة المشتركة الدنماركية في القطب الشمالي ومقرها جرينلاند، وفق ما نقلته مجلة "بولتيكو" الأوروبية اليوم السبت: "لا.. نحن لا نرى اليوم تهديدًا من الصين أو روسيا.. لكننا ندرس تهديدًا محتملًا، وهذا ما نتدرّب من أجله".
وشدد أندرسن، الذي يقود القيادة منذ عام 2023، على أن تصعيد النشاط العسكري الدنماركي حول جرينلاند ليس ردًا على خطر فوري، بل استعدادًا لسيناريوهات مستقبلية.
وتتناقض تصريحات أندرسن مع مزاعم أمريكية المتكررة بأن جرينلاند تتعرض لضغط نشط من روسيا والصين.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للصحفيين الأحد الماضي: "في هذه الأثناء، هناك مدمرات وغواصات روسية، ومدمرات وغواصات صينية في كل مكان"، في سياق سعيه لضم جرينلاند للولايات المتحدة.
وأضاف: "لن نسمح بحدوث ذلك".
كما قال ترامب إن واشنطن لا يمكنها استبعاد استخدام القوة لحماية مصالحها، وهو ما أثار قلقًا لدى القادة الدنماركيين والجرينلانديين.
ورفض أندرسن التعليق المباشر على تصريحات ترامب، مكتفيًا بالتأكيد على وحدة الناتو والتعاون طويل الأمد مع القوات الأمريكية المتمركزة في قاعدة بيتوفيك الفضائية.
كما استبعد سيناريوهات افتراضية تتعلق بصراع بين الحلفاء، قائلًا إنه لا يتصور هجوم دولة من الناتو على أخرى.
ورغم التوترات السياسية المتزايدة مع واشنطن، أكد أندرسن أن الولايات المتحدة دُعيت رسميًا للمشاركة في التدريبات.
وقال: "آمل أن يكون لدينا أيضًا قوات أمريكية تتدرب جنبًا إلى جنب مع قوات ألمانية أو فرنسية أو كندية أو أي قوة أخرى، لأننا ينبغي أن نفعل ذلك معا".