يواصل الجيش السوري تقدمه داخل الأراضي التي يسيطر عليها الأكراد، حيث ذكرت وسائل إعلام رسمية أن الجيش سيطر على مدينة الطبقة شمالًا، والسد المجاور لها، بالإضافة إلى سد الحرية المعروف سابقًا باسم سد البعث، غرب مدينة الرقة السورية.
واحتشدت القوات السورية لأيام حول مجموعة من القرى الواقعة إلى الغرب مباشرة من النهر، ودعت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي يقودها الأكراد والمتمركزة هناك إلى إعادة نشر قواتها على الضفة المقابلة للنهر. ووقعت اشتباكات بين الجانبين على مواقع استراتيجية وحقول نفط على امتداد نهر الفرات.
تضمن اتفاق الانسحاب الأولي مدينة دير حافر الرئيسية وبعض القرى المحيطة بها ذات الأغلبية العربية.
وانسحبت قسد أمس السبت، ودخلت القوات السورية المنطقة وسط احتفالات من السكان بوصولها.
وقال حسين الخلف، أحد السكان، لوكالة رويترز: "يعني هي الحمد لله بأقل الخسائر، لأنه يكفينا دم في هذا البلد، سوريا يعني. يكفي ما ضحّينا به وما راح منا والناس ملت. إحنا نريد سوريا واحدة موحدة لجميع السوريين، وكنا مرتاحين ومبسوطين وكنا إخوة، وهذا ما نتمناه نحن".
وقالت الشركة السورية للبترول إن القوات السورية سيطرت على حقلي الرصافة وصفيان، ومن الممكن عودتهما للعمل قريبًا.
وانسحبت قوات سوريا الديمقراطية شرقًا، بعضها سيرًا على الأقدام، باتجاه مدينة الطبقة التي تشهد توترًا، مع التقدم في اتجاه مجرى النهر، لكنها لا تزال على الجانب الغربي منه قرب سد كهرومائي، وهو مصدر حيوي للطاقة.
وأعلن الجيش السوري مقتل 4 من جنوده في هجمات شنها مسلحون أكراد، بينما أفادت قسد بمقتل عدد من عناصرها دون تحديد العدد.
وذكر مصدر أمني سوري أن طائرات من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة حلقت فوق المدن التي تشهد توترًا وأطلقت قنابل تحذيرية.
وقال مصدران كرديان إن المبعوث الأمريكي توم برّاك سافر إلى أربيل في شمال العراق السبت للقاء كل من قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي والزعيم العراقي الكردي مسعود بارزاني في محاولة لتهدئة التوتر. ولم يصدر أي تعليق بعد من المتحدث باسم برّاك.
ولا تزال السلطات الكردية تسيطر على مناطق رئيسية ذات غالبية عربية في شرق البلاد، حيث توجد أيضًا بعض من أكبر حقول النفط والغاز في سوريا.
وقال زعماء عشائر عربية في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية لوكالة رويترز إنهم مستعدون لحمل السلاح ضد القوات الكردية إذا أصدر الجيش السوري أوامر بذلك.